أعلن الجيش الإسرائيلي، أمس، إسقاط طائرة سورية بلا طيّار، كانت تقوم بمهمة استطلاع فوق الجزء الذي تحتله اسرائيل من هضبة الجولان.
وذكر، في بيان، أن طائرة مسيرة اقتربت إلى الحدود في هضبة الجولان، فتم اعتراضها بصاروخ باتريوت في المنطقة منزوعة السلاح، التي تفصل بين القوات السورية والقوات الإسرائيلية منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعقب حرب 1973.
من جهته، قال وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إن «إسرائيل تعتبر هذه واقعة خطيرة وسترد على أي استفزاز».
وتابع «إننا نحمل النظام السوري المسؤولية عن أي إطلاق نار أو انتهاك للسيادة، ونطالبه بكبح كل الأطراف التي تنشط على أراضيه»، مضيفاً «لن نسمح للمحور (الإيراني) بأن يجعل من سورية قاعدة له على خط المواجهة».
وفي وقت سابق، قال الناطق العسكري اللفتنانت كولونيل جوناثان كونريكوس «يبدو أنها روسية الصنع وتابعة للنظام السوري... كانت طائرة استطلاع بلا طيار، ولم تكن طائرة هجومية من دون طيار، ونتحرى ما إذا كانت هناك أي صلة بإيران وحزب الله».
وكان الجيش الاسرائيلي اعترض، في سبتمبر الماضي، طائرة بلا طيار لـ «حزب الله» اللبناني، من صنع إيراني أطلقت من سورية في مهمة استطلاعية فوق الجولان، وفي ابريل الماضي اعترضت أيضاً طائرة بلا طيار في المنطقة نفسها.
من ناحية ثانية، أكدت الولايات المتحدة وروسيا أن لا حل عسكرياً للنزاع في سورية، وعلى مواصلة الجهود المشتركة بهدف هزيمة تنظيم «داعش».
جاء ذلك في بيان أميركي - روسي مشترك، صدر عقب لقاء وجيز عقده الرئيسان دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا المحيط الهادي (أبيك) في دانانغ في فيتنام.
وأكد البيان أن «التسوية السياسية النهائية للنزاع في سورية يجب ان تتبلور خلال مباحثات جنيف وفقا لقرار مجلس الامن الدولي رقم 2254».
وأشار إلى تصريح صدر أخيراً عن الرئيس السوري بشار الأسد، أكد فيه الالتزام بعملية جنيف والإصلاح الدستوري والانتخابات وفقا لقرارات مجلس الأمن.
ورأى أن هذه الخطوات تعني التنفيذ الكامل للقرار الدولي رقم 2254 بما في ذلك الإصلاح الدستوري والانتخابات الحرة والعادلة برعاية الأمم المتحدة، ومنح كافة السوريين بمن في ذلك السوريون في الخارج حق المشاركة فيها.
وشدد على ضرورة احترام «سيادة سورية واستقلالها ووحدة اراضيها وطابعها العلماني، وفقا للقرارات الدولية ذات الصلة»، داعياً جميع الاطراف السورية الى المشاركة بنشاط في العملية السياسية في جنيف ودعم الجهود الرامية الى ضمان نجاحها.
ووفق البيان، فإن الرئيسين أشارا إلى أهمية إنشاء مناطق خفض التوتر كاجراء موقت لتخفيض العنف في سورية، وتنفيذ التفاهمات حول وقف العمليات القتالية وتحسين الوضع الإنساني وتأمين الظروف الملائمة للتسوية السياسية للنزاع، وتخفيف معاناة السكان.
واتفق بوتين وترامب على الحفاظ على قنوات الاتصال من أجل ضمان أمن وسلامة القوات الروسية والأميركية التي تقاتل ضد «داعش».
في السياق، قال ترامب، للصحافيين على متن طائرة الرئاسة أثناء تحركها من مدينة دانانغ، «توصلنا للاتفاق بسرعة بالغة... سينقذ هذا عدداً هائلاً من الأرواح».
بدوره، اعتبر بوتين، في تصريحات للصحافيين، أن البيان المشترك مع ترامب حول سورية «مهم للغاية ويؤكد مبادئ الحرب على الإرهاب».
في غضون ذلك، أعلنت الحكومة الأردنية، أمس، أنها وقعت مع الولايات المتحدة وروسيا مذكرة مبادئ لتأسيس منطقة خفض التصعيد الموقتة، في جنوب سورية.
وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام الأردني محمد المومني إن الاتفاق يمثل «خطوة مهمة ضمن الجهود الثلاثية المشتركة لوقف العنف في سورية، وايجاد الظروف الملائمة لحل سياسي مستدام للأزمة».
وأضاف أن «الاتفاق الجديد يدعم الترتيبات التي اتخذتها الدول الثلاث في 7 أغسطس الماضي، لدعم اتفاق وقف اطلاق النار على طول خطوط التماس المتفق عليها في جنوب غربي سورية»، الذي بدأ العمل به في التاسع من الشهر ذاته.
على صعيد آخر، استعاد تنظيم «داعش»، أمس، السيطرة «شبه الكاملة» على مدينة البوكمال، ما أضطر قوات النظام السوري وحلفاؤها على التراجع إلى أطراف هذه المدينة الاستراتيجية في شرق سورية،
وأفاد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن التنظيم «تمكن من استعادة السيطرة على مدينة البوكمال بشكل شبه كامل، وإجبار المسلحين الموالين للنظام على الانسحاب إلى الأطراف الجنوبية والشرقية من المدينة بعد هجوم مضاد ونصب كمائن».
وأشار إلى أن مقاتلين من فصائل عراقية و«حزب الله» و«الحرس الثوري» الإيراني آزروا القوات السورية في هجومها، لكن التنظيم «أوهم القوات الموالية للنظام بأنها استعادت السيطرة على المدينة كي يتمكن من معاودة الهجوم عليها».
وفي إسطنبول، بدأت الهيئة العامة للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، أمس، اجتماعاً يهدف إلى التحضير لمؤتمر الرياض 2، في 22 الشهر الجاري، إضافة إلى الجولة المقبلة من المباحثات السورية في جنيف في 28 من الشهر نفسه.
ترامب: بوتين طمأنني بأنه لم يتدخل في الانتخابات
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس، ان نظيره الروسي فلاديمير بوتين طمأنه بأنه «لم يتدخل» في الانتخابات الرئاسية الأميركية التي جاءت بالملياردير الى البيت الأبيض.
وذكر ترامب، للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «ايرفورس وان» التي اقلته إلى هانوي في فيتنام، «قال (بوتين) إنه لم يتدخل إطلاقا في انتخاباتنا»، مضيفاً «أصدق ذلك حقيقة عندما يخبرني هو بذلك، إنه يعني ذلك».
في المقابل، اعتبر بوتين أن اتهام بلاده بالتدخل في الانتخابات الأميركية عبر التواصل مع فريق حملة دونالد ترامب هو مجرد «أوهام... وتحركها اعتبارات السياسة الداخلية الأميركية».
وقال للصحافيين، «كل ما يتعلق بما يسمى الملف الروسي في الولايات المتحدة هو انعكاس للنزاعات السياسية الداخلية المستمرة»، مضيفاً أن المزاعم بأن ابنة اخته التقت مستشار ترامب السابق جورج بابادوبولوس هي «ضرب من الأوهام».
واتهم معارضين للرئيس الأميركي بأنهم لفّقوا وجود صلة بين مدير حملته الانتخابية السابق بول مانافورت وروسيا، وتابع «لا أساس من الصحة لتقارير تحدثت عن اتصالات» بين أقارب لبوتين وإدارة ترامب.