تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

ما مخاطر الضربات التُركيّة ضدّ "داعش" في سوريا؟

Lebanon 24
24-07-2015 | 18:10
A-
A+
ما مخاطر الضربات التُركيّة ضدّ "داعش" في سوريا؟
ما مخاطر الضربات التُركيّة ضدّ "داعش" في سوريا؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يُشكّل قرار توجيه ضربات لتنظيم «داعش» في سوريا مُنعطفاً في سياسة أنقرة التي تُجازف بأن تكون هدفاً لأعمال انتقامية وبأن يُحقّق المُقاتلون الكرد فائدة من الوضع الميداني المستجِدّ على الحدود التركية - السورية، وفق خبراء. شنّ الطيران التركي أمس غاراته الأولى على مواقع الإرهابيين في سوريا، في ما يُشكّل تحوّلاً في السياسة المُتحفّظة التي كانت تُثير الشكوك تجاه موقف أنقرة من «داعش»، خصوصاً في ظلّ الاتهامات الموجهة إليها بدعم هذا التنظيم الإرهابي. ويقول الباحث مايكل ستيفنز من الفرع القطري لمعهد الدراسات البريطاني «رويال يونايتد سرفيسز» إنّ «الرسالة التي وجّهتها تركيا، من خلال ضربها داعش، لها بُعد سياسي واستراتيجي على حدّ سواء». ويُضيف أنّ «عدم تحرّك الأتراك إزاء تقدّم «داعش» أدّى إلى تلطيخ صورة الأتراك، وبات التنظيم الإرهابي قوياً جداً إلى درجة لم يعد يمكن لتركيا غضّ الطرف عنه». من جهته، أكّد ديديه بيون من معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية في باريس، أنّ «التدخّل التركي يعني أنّ أنقرة تدخل فعلياً في التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لمُحاربة «داعش» في العراق وسوريا، والذي كانت حتّى الآن تؤدي فيه دور الشريك بصورة غير معلنة». وأوضح أنّ «الغارات التركية ليست مُجرّد تحذير وإنّما حلقة جديدة في عملية سياسية تركية ستتّضح ملامحها في المستقبل القريب». وأكد رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو أنّ «العمليات التي بدأت ضدّ «داعش» والمُتمرّدين الكرد التابعين لحزب «العمال الكردستاني» ليست محصورة بأهداف مُحدّدة، وستتواصَل». إلى ذلك، يرى بعض المُحلّلين في ذلك إعادة تموضع لتركيا «في اللعبة الكبيرة» الجارية بين القوى العظمى في المنطقة في إطار النزاع السوري. وكانت تركيا تعطي الأولوية لمقاتلة القوات النظامية السورية بدلاً من مُحاربة «داعش»، لكنّ «التطورات التي شهدتها الأيام الماضية توحي بأنّ الأمر تغيّر»، وفق ما شدّد المُتخصّص في شؤون تركيا المُقيم في لندن إيجي سيكين. وأشار إلى أنّ «تركيا تسعى إلى ضمان مكانتها في سوريا أمام تصاعد نفوذ طهران حليفة النظام السوري، والذي يرتسم بعد الاتفاق المُبرم مع الدول الكبرى المتعلق ببرنامجها النووي في فيينا. وقرار أنقرة السماح للطيران الأميركي باستخدام قاعدة «أنجرليك» في جنوب تركيا سيُوفّر لواشنطن منطلقاً مثالياً لضرب التنظيم الإرهابي في سوريا، وسيزيل نقطة توتّر بين أنقرة وواشنطن التي دأبت على طلب ذلك بإلحاح. ولفت مايكل ستيفنز إلى «وجود قواعد كثيرة في المنطقة يُمكن للولايات المتحدة تنفيذ ضربات منها، لكن وجود قاعدة «أنجرليك» على بعد مئة كيلومتر من منطقة الهجمات يُوفّر سهولة لوجستية كبيرة للأميركيين». غير أنّ كرد سوريا وتركيا قد يستفيدون من الوضع الميداني الجديد ما قد يُعقّد المُعادلة بالنسبة لتركيا التي حرصت أمس على تنفيذ عمليات دهم تستهدف المقاتلين الكرد داخل الاراضي التركية. ويشير إيجي سيكين إلى أنّ «تركيا تسعى في موازاة محاربة داعش، إلى كبح التطلعات الاستقلالية لدى الكرد، وضمان هيمنتها على المجموعات المُسلّحة الكردية التي تقاتل في صفوف المعارضة السورية». وفي هذا الإطار، يُمكن أن تكون الضربات التركية مُقدّمة «لتوافق مع الأميركيين لإقامة منطقة عازلة» على طول الحدود التركية مع سوريا تُتيح مُحاربة الإرهابيين والمقاتلين الكرد. من جهته، يقول المحلل آرون شتاين إنّ «أنقرة تُريد المُساهمة في الضربات الجوية ضدّ «داعش» في المنطقة، لكن من دون أن يُوفّر ذلك إسناداً جوياً لحزب «العمال الكردستاني». ويقول مايكل ستيفنز إنّ «الأتراك يقفون على حبل مشدود لأنّهم إن بدأوا بضرب «داعش» في العمق وعند الأطراف، فإنّ التنظيم الارهابي سينتقم، والكرد سيستفيدون لتعزيز أنفسهم في المناطق التي قد ينسحب داعش منها، وأنقرة تدرك ذلك أكثر من غيرها، لأنه ملفّ يقضّ مضجعها منذ وقت طويل». (وكالات)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك