رداً على حالة القلق التي تشهدها مصر على خلفية تجميد مفاوضات سد النهضة الإثنين الماضي، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أمس، أن موضوع المياه بالنسبة لبلاده «مسألة حياة أو موت»، وأنه أبلغ إثيوبيا والسودان بعدم قبول أي مساس بحصتها من مياه النيل.
وقال السيسي خلال افتتاح مشروع بركة غليون للاستزراع السمكي بمحافظة كفر الشيخ في الدلتا شمالاً، أمس، «اتكلمنا مع أشقائنا في إثيوبيا والسودان على 3 عناصر، منها عنصر عدم المساس بالمياه، وبنقول إن إحنا متفهمين للتنمية، لكن مية مصر موضوع ما فيش فيه كلام».
وأضاف: «محدش يقدر يمس مية مصر ودي مسألة حياة أو موت لشعب، وميه ربنا اللي خلقها ما حدش تاني عملها، بقالها آلاف السنين، أنا عاوز أطمنكوا (يا مصريين)، وانتوا بتقولوا إن المساس بالمية خطر، طيب ما اللي زرع زراعة أرز أزيد من المطلوب ده تجاوز في حق مية مصر وصالح شعب مصر».
من جهته، قال الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية أحمد أبو زيد، إن القلق حيال أزمة سد النهضة الإثيوبي طبيعي «لأننا نتحدث عن قضية الأمن المائي المصري، ولكن المبالغة في القلق غير مطلوبة، كما أن التقليل من حجم القلق غير مطلوب أيضاً»، مضيفاً أن القاهرة اختارت أن تتعاون مع أديس أبابا للوصول إلى حل مرضٍ للطرفين في القضية، لا سيما أن 85 في المئة من المياه التي تصل مصر هي من الهضبة الإثيوبية.
وأشار إلى أن المسار الفني الخاص بالتعاون الثلاثي بين مصر والسودان وإثيوبيا في ما يخص القضية يواجه عثرة حقيقية ناتجة عن التفاصيل الفنية، مضيفاً: «نحن نرى أن هناك قدرا من المراوغة من الطرف الآخر في تفسير المرجعيات الخاصة بالدراسة المطلوب إعدادها، ونطاق هذه الدراسة، ونحن نتحدث عن مسار فني علمي، والإطار الذي تم تحديده للدراسة حدده فريق من الخبراء الدوليين المحايد».
وأوضح أن عملية ملء سد النهضة وتشغيله ستتم بناء على نتائج الدراسات وما ستوصي به هذه الدراسات.
إلى ذلك، أعلنت لجنة الشؤون الأفريقية في البرلمان المصري أن مصر متمسكة في ملف سد النهضة بأقصى درجات ضبط النفس، ولكنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام مثل هذه الأمور.
ونقل موقع «اليوم السابع» عن عضو اللجنة منى منير قولها انه سيتم مناقشة تعثر المفاوضات، وستقترح اللجنة رفع ملف سد النهضة إلى الأمم المتحدة في أقرب وقت ممكن.
وكانت مصر أعلنت تجميد المفاوضات الفنية مع السودان وإثيوبيا بعد اجتماع ثلاثي في القاهرة، الذي رفضت فيه تعديلات البلدين على دراسات السد وملئه وتشغيله.
وتتخوف مصر من تأثيرات سلبية محتملة للسد الإثيوبي على حصتها المائية 55.5 مليار متر مكعب، فيما تحصل السودان على 18.5 مليار متر مكعب.
وفي شأن منفصل، قالت مصادر برلمانية مصرية لـ «الراي»، إن مجلس النواب يتجه اليوم الأحد لإقرار الموافقة النهائية على قوانين تغليظ عقوبة استخدام الطائرة المحركة آلياً أو لا سلكياً وتداولها والاتجار فيها، وإقرار قانون النقابات العمالية وحماية حق التنظيم النقابي وقانون تنظيم الهيئات الشبابية.
وذكرت المصادر أن المجلس ينظر غداً في طلبات إحاطة موجهة إلى رئيس الحكومة المهندس شريف إسماعيل ووزير الثقافة، تصل الى نحو 12 طلب إحاطة بشأن عدم انشاء قصور وبيوت ثقافة في العديد من المحافظات.
وتقدم النائب أحمد بدوي، بطلب إحاطة لرئيس مجلس النواب الدكتور علي عبد العال لوقف جميع التطبيقات التي تخص الألعاب الجنسية، بعد الكشف أخيراً عن قيام الشركات المنتجة لها بالتنصت على المستخدمين، وهو ما يشكل خطراً على المجتمع المصري.