تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

أنقرة: المناطق المطهّرة من «داعش» ستكون آمنة

Lebanon 24
25-07-2015 | 19:49
A-
A+
أنقرة: المناطق المطهّرة من «داعش» ستكون آمنة
أنقرة: المناطق المطهّرة من «داعش» ستكون آمنة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أكدت حكومة أنقرة أمس، أنه في إطار اتفاق مع الولايات المتحدة، فإن المناطق التي ستطهرها من مقاتلي تنظيم «داعش» المتطرف سوف تكون مناطق آمنة، مع استمرار مقاتلاتها ومدفعيتها في قصف مواقع التنظيم في سوريا وكذلك مواقع حزب العمال الكردستاني في العراق، جواً وبراً. فقد ذكر وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو أنه تم التوصل الى اتفاق إطار مع الولايات المتحدة يتضمن إقامة «مناطق آمنة» خالية من المتطرفين داخل سوريا، موضحاً أن مثل تلك المناطق ستمنح اللاجئين السوريين البالغ عددهم في تركيا 1,8 مليون شخص، الفرصة «للعودة الى ديارهم». وأكد تشاوش أوغلو في مؤتمر صحافي أن الأراضي التي يتم تطهيرها من مسلحي «داعش» في شمال سوريا ستصبح «مناطق آمنة» بطبيعة الحال، وأضاف «أيدنا دائماً وجود مناطق آمنة ومناطق حظر طيران في سوريا. الأشخاص الذين نزحوا يمكنهم الانتقال لتلك المناطق الآمنة». وسعت تركيا منذ وقت طويل لإقامة «منطقة حظر طيران» أو «منطقة آمنة» في شمال سوريا، لكن سعيها قوبل باعتراض من واشنطن التي تقول إن الضغط العسكري المباشر هو السبيل الأمثل لإنهاء القتال في المنطقة وأزمة اللاجئين وليس إقامة «منطقة آمنة». ولكن اتفقت أنقرة مع واشنطن الأسبوع الماضي على السماح لقوات التحالف باستخدام القواعد التركية في شن الغارات على تنظيم «داعش»، مما قد يجعل الحملة الجوية للتحالف الدولي ضد «داعش» أكثر فاعلية. وشنت القوات التركية أمس سلسلة جديدة من الضربات الجوية والقصف المدفعي مستهدفة مواقع لتنظيم «داعش» في سوريا وللناشطين في حزب العمال الكردستاني في شمال العراق، في حملة متصاعدة تقول أنقرة إن هدفها القضاء على الإرهاب. وتأتي هذه العملية ضد الحركتين المتواجهتين ميدانياً، بعد أسبوع من أعمال عنف سقط فيها قتلى واتهمت السلطات التركية التنظيمين بالوقوف وراءها. وقال مكتب رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو في بيان إن الغارات الجوية الليلة الماضية أصابت مواقع للتنظيم المتشدد في سوريا وأخرى تابعة لحزب العمال الكردستاني في شمال العراق، بما في ذلك مستودعات ومناطق معيشة. وأضاف أن القوات البرية التركية هاجمت «داعش» وحزب العمال الكردستاني بالتزامن. وبعد الغارات الليلية، أعلن داود أوغلو أن الطائرات الحربية التركية نفذت هجمات جديدة نهاراً على أهداف لكل من تنظيم «داعش» في سوريا وحزب العمال الكردستاني في شمال العراق. وكانت القوات البرية التركية تقصف أهدافاً لكل من «داعش» في سوريا والناشطين الأكراد في شمال العراق. وقال داود أوغلو «لا يشككن أحد في تصميمنا (...) لن نسمح بأن تتحول تركيا الى دولة خارجة عن القانون»، وتابع أن «هذه العمليات ليست مجرد عملية واحدة وسوف تستمر ما دامت تركيا تواجه تهديداً«. وجاءت هذه الضربات التركية مع دخول أنقرة بقوة في الحملة العسكرية لمواجهة «داعش» بشن أولى غاراتها الجوية على مواقع للتنظيم في سوريا فجر الجمعة، بينما نفذت الشرطة التركية حملة توقيفات «لمكافحة الإرهاب» في مختلف أنحاء البلاد. وتشكل الضربات التركية ضد التنظيم منعطفاً في سياسة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الذي واجه انتقادات تتهمه باتباع سياسة غض الطرف عن المنظمات المتطرفة التي تقاتل في سوريا والعراق، وأبرزها تنظيم «داعش». غير أن عملية «مكافحة الإرهاب» توسعت لتشمل ضربات على حزب العمال الكردستاني في العراق المجاور، حيث للحزب المحظور معسكرات تدريب ومواقع عدة في دهوك إحدى المحافظات الثلاث لإقليم كردستان في شمال العراق. وأكد مكتب داود أوغلو قصف مخابئ ومخازن ذخيرة تابعة لحزب العمال الكردستاني في العملية في العراق، وعدد سبعة مواقع تم قصفها منها جبل قنديل حيث مركز القيادة العسكرية للحزب. وتحدث داود أوغلو في وقت سابق السبت الى مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان في شمال العراق الذي أعرب عن «تضامنه» مع العملية حسب داود أوغلو، إلا أن بارزاني أكد في بيان أنه أجرى اتصالاً هاتفياً برئيس الوزراء التركي عبّر له خلاله عن «استيائه من المستوى الخطير الذي وصلت اليه الأوضاع». وأضاف بارزاني حسب البيان أنه «طلب مراراً بأن لا تصل القضايا الى مرحلة التوتر لأن السلام هو الطريق الوحيد لمعالجة المشاكل وإجراء المحادثات لسنوات أفضل من ساعة حرب». كما دان برلمان إقليم كردستان في بيان الغارات التركية قائلاً «في الوقت الذي ندين بشدة هذه الهجمات نطالب بوقفها فوراً«. وقتل أحد مسلحي حزب العمال الكردستاني وأصيب ثلاثة آخرون بالقصف الجاري منذ مساء الجمعة حتى ظهر السبت في شمال العراق، حسب المتحدث العسكري باسم الحزب بختيار دوغان. وأفاد مصدر طبي في وقت لاحق أن مدنيين أصيبا بينهما ولد في الثانية عشرة من العمر في الغارات نفسها. وقالت قوات الدفاع الشعبي، الجناح العسكري لحزب العمال الكردستاني في بيان على موقعها على الانترنت إن تركيا «أنهت من جانب واحد» وقف إطلاق النار. وأضاف البيان أنه «وسط هذا القصف الجوي الكثيف، لم يعد للهدنة أي معنى». ووصف البيان الغارات الجوية بـ«الاعتداء» مضيفاً «وأمام هذه الاعتداءات يحق لنا الدفاع عن أنفسنا». وكانت الحكومة التركية قد أكدت أنها لن تتهاون مع المتمردين الأكراد، خصوصاً بعد تبني حزب العمال الأربعاء قتل شرطيين تركيين عثر على جثتيهما قرب الحدود السورية. وإثر هجوم انتحاري دموي وقع الاثنين في مدينة سوروتش التركية واستهدف ناشطين يساريين مؤيدين للقضية الكردية، اتهم المسؤولون الأتراك تنظيم «داعش»، بالوقوف خلف التفجير الذي أوقع 32 قتيلاً. وشنت قوات الأمن التركية السبت حملة مداهمات جديدة لاعتقال عناصر من تنظيم «داعش» وحزب العمال الكردستاني في اسطنبول ومدن أخرى، إضافة الى مئات المعتقلين الجمعة. وتم اعتقال ما مجموعه 590 شخصاً في أنحاء تركيا لارتباطهم بمجموعات إرهابية أو لاحتمال أنهم يمثلون تهديداً للدولة، بحسب داود أوغلو. واستهدفت الاعتقالات إضافة الى تنظيم «داعش» وحزب العمال الكردستاني، عناصر مفترضين من حركة الشبيبة الثورية الوطنية التابعة لحزب العمال الكردستاني، وجبهة التحرر الشعبي الثوري الماركسية. ووسط أجواء التوتر المتصاعد في أنحاء تركيا، استخدمت الشرطة في ساعة متأخرة الجمعة الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لتفريق تظاهرة في حي كاديكوي باسطنبول، شارك فيها مئات الأشخاص للتنديد بأعمال العنف التي يقوم بها تنظيم «داعش». وفي حي غازي المعارض للحكومة شيع متظاهرون جثمان الناشطة غوناي اوزارسلان التي قتلت خلال اشتباكات مع الشرطة الجمعة خلال مداهمة لنشطاء يساريين. ودعت إيران أمس، الى احترام «السيادة الوطنية» للدول في إطار مكافحة الإرهاب بعد الغارات التي نفذتها تركيا في سوريا على مواقع لتنظيم «داعش». ورداً على سؤال حول الضربات الجوية التركية في سوريا قالت المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية مرضية افخم إن «محاربة الإرهاب يجب أن تتم ضمن احترام القوانين الدولية والسيادة الوطنية للدول». وأضافت «ان أي عمل يؤدي الى إضعاف الحكومات الوطنية قد يشجع في الواقع المجموعات الإرهابية على تنفيذ أعمالها الإجرامية». وتابعت أن إيران ترحب بـ«التعاون الدولي لمكافحة الإرهاب». ويبدو أن أفخم كانت تلمح الى أن تركيا لم تنسق تدخلها في سوريا مع نظام بشار الأسد. (ا ف ب، رويترز)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك