بعد قريتي كفريا والفوعة في إدلب، جاء دور مدينة القرداحة، مسقط رأس آل الأسد، وذلك في رد من قبل الثوار على العدوان التدميري الذي يشنه النظام و»حزب الله» على مدينة الزبداني، فيما تواصل فصائل الجيش السوري الحر هجومها العنيف على المربع الأمني للنظام في وسط مدينة درعا، وسط أنباء عن إخلاء بعض المقرات التابعة للنظام.
وبدأ القصف بصواريخ «غراد« على مدينة القرداحة مساء السبت بعد ساعات قليلة من تغريدة للقيادي في «جيش الفتح» في ريف إدلب عبدالله المحيسني، قال فيها: «بسم الله رب القرداحة.. الآن جاء دور القرداحة«.
وأعلن «جيش الفتح« المكون من عدد من الفصائل العسكرية عن استهداف المدينة بعدد من صواريخ الغراد.
واعترفت صفحات إعلامية موالية لنظام الأسد بسقوط ست قذائف صاروخية على أطراف المدينة وفي أحراشها وأراضيها الزراعية مشيرة إلى أن الأضرار اقتصرت على الماديات من دون تسجيل إصابات .
وسبق القصف اشتباكات في جبل التركمان لاستعادة بعض التلال التي سيطر عليها النظام في الآونة الأخيرة بحسب مصادر عسكرية في المنطقة.
والجدير بالذكر أن عمليات استهداف من قبل كتائب المعارضة السورية والكتائب الإسلامية تستهدف في الفترة الأخيرة القرى والبلدات الموالية للنظام نصرة لمدينة الزبداني التي يشن عليها جيش نظام الأسد و«حزب الله« أعنف الحملات العسكرية في نية للسيطرة عليها.
كما أعلنت كتائب الثوار، السيطرة على تلة جورة الماء في جبال التركمان بريف اللاذقية، في إثر اشتباكات عنيفة مع قوات النظام التي كانت تقدمت قبل أيام إلى المنطقة.
وكان الثوار أعلنوا الجمعة، عن البدء بمعركة جديدة بهدف السيطرة على المواقع التي تقدم إليها النظام في جبل التركمان، وأشاروا إلى أن هذه المعارك تهدف للتخفيف من الهجمة العنيفة التي تشهدها مدينة الزبداني في ريف دمشق، وجاءت هذه العمليات بمشاركة كل من «أحرار الشام والفرقة الساحلية الأولى وجبهة النصرة« وكتائب أخرى.
وأكدت المصادر سقوط العشرات من قوات النظام بين قتيل وجريح خلال الاشتباكات، كما اعترفت وسائل الإعلام الموالية للنظام بمقتل عدد من عناصر قوات النظام وعناصر ميليشيا «جمعية البستان« التي تتبع «الدفاع الوطني«.
وقصف الجيش التركي قوات الأسد المتمركزة في ريف اللاذقية رداً على قصف قوات الأسد بالمدفعية مخفراً حدودياً للجيش التركي على الشريط الحدودي في ريف مدينة أنطاكيا جنوب غربي تركيا، وفق ما أكدت مصادر ميدانية لموقع «سراج برس«.
ونشرت وكالة «الأناضول« أن قوات حرس الحدود التركي ردت الليلة قبل الماضية بالمثل على إطلاق نار من جانب قوات النظام، استهدف مخفراً حدودياً في قضاء يايلاداغي، بولاية هطاي الجنوبية.
وأكدت الوكالة أن إطلاق النار حدث بأسلحة خفيفة من ريف اللاذقية، الذي يسيطر عليه النظام، ولم يقع قتلى أو جرحى، وأن حرس الحدود التركي رد بالمثل.
وتدور معارك بين الفصائل الثورية من أبناء محافظة اللاذقية، وبين قوات الأسد مدعومة بميليشيات أجنبية من أفغانستان ولبنان في ريف اللاذقية الشمالي، في محاولة من الثوار التقدم باتجاه قمة النبي يونس الاستراتيجية للتخفيف عن مدينة الزبداني التي تتعرض لحملة عسكرية شرسة منذ 23 يوماً، حيث استهدفها طيران النظام بأكثر من 800 برميل متفجر، وصاروخ فراغي.
كما استهدف الثوار معاقل قوات الأسد في مناطق البهلوية، وكتف مريشود، ومشقيتا بقذائف الهاون وبعض الصواريخ محلية الصنع ما جعل قوات الأسد تستهدف مخفر حدودي للجيش التركي الليلة الماضية للتخفيف عن خسائرها، وفق المصادر الميدانية.
وفي جنوب البلاد، قصفت تشكيلات الجبهة الجنوبية بالصواريخ المبنى الحكومي في مدينة درعا ما أدى لاحتراقه.
كما استهدفت التشكيلات بقذائف الهاون تجمعات قوات الأسد المتواجدين على الأوتوستراد الدولي دمشق ـ درعا، قرب بلدة خربة غزالة محققين اصابات مباشرة.
أكد العقيد سهيل جوابرة، قائد لواء المهمات الخاصة أحد ألوية تشكيلات الجبهة الجنوبية بأن معركة تحرير مدينة درعا تحتاج إلى مزيد من الصبر، وأنها ليست بالأمر السهل حيث تتطلب تكتيكاً وتنظيماً من نوع فريد وغير مسبوق وهذا ما قد تم تدريب الجيش الحر عليه والذي جهّز بالتدريبات والخطط التي تؤهله لخوض معركة عاصفة الجنوب، مع العلم أن العدو «عصابات الأسد» يتحصن حالياً في أكثر من مكان وموقع داخل المدينة ومن تلك المواقع الاقبية السكنية.
وتحدث العقيد أن هناك معلومات من داخل المربع الأمني، الذي تتخذه عصابات الأسد مقراً رئيسياً لها، تقول إنه تم إخلاء المقرات الرئيسية وتكبد العصابات فيه خسائر كبيرة وإن حالتها المعنوية ومن خلال اتصالاتها اللاسلكية منهارة تماماً، لذ تستعين بالذراع الطويلة، سلاح الطيران، لمسح غبار الهزيمة عنها وتعمل على استخدام المدنيين كدروع بشرية.
سياسياً، واشنطن ترحب بتوافق «الائتلاف» و»هيئة التنسيق». وأعلنت السفارة الأميركية في دمشق أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الطرفين يدل على أن أطراف المعارضة قادرة على التوحد حول رؤية مشتركة تجاه تحولٍ ديمقراطيٍ في سوريا وفقاً لبيان جنيف.
وأضافت السفارة في بيان مقتضب أن «الأمر متروك للشعب السوري، بما في ذلك من هم داخل البلاد وخارجه للتأكد من أن الاتفاق مجد«.
وأشارت السفارة في بيانها إلى أن واشنطن ستواصل «دعم المعارضة المعتدلة في سعيها لإنهاء المأساة الإنسانية في سوريا وتحقيق طموحات السوريين في الحرية والكرامة وتعزيز فرص التوصل إلى حل سياسي تفاوضي للأزمة في سوريا«.
(سوريا مباشر، سراج برس، الهيئة السورية للإعلام)