أكد مجلس الوزراء خلال جلسته أمس برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود أهمية التنسيق القوي بين الدول الإسلامية وانتهاء العمل المنفرد في محاربة الإرهاب بوجود التحالف الذي ستعمل من خلاله أكثر من 40 دولة.
ونوّه المجلس بما شدّد عليه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان من أن الإرهاب أدى إلى تشويه سمعة الدين الإسلامي الحنيف، وقتل وترويع للأبرياء في الدول الإسلامية ودول العالم، وتأكيداته على ضرورة عدم السماح باستمراره، وملاحقته والقضاء عليه بأشكاله وصوره كافة.
كما نوّه مجلس الوزراء بالبيان الختامي الصادر من اجتماع مجلس وزراء دفاع دول التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب من تأكيد على ما يمثله الإرهاب من تحدٍ وتهديدٍ مستمر ومتنامٍ للسلم والأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وعزم دول التحالف على تنسيق جهودها وتوحيدها لدرء مخاطره والوقوف ضده، والاتفاق على محاربته في جميع مجالاته فكريًا وإعلاميًا وعسكريًا، وتجفيف منابع تمويله.
وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء وزير الثقافة والإعلام بالنيابة عصام بن سعد بن سعيد في بيانه لوكالة الأنباء السعودية (واس) عقب الجلسة أن مجلس الوزراء تناول ما أكدته المملكة خلال أعمال اجتماعات اللجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة التعاون الإسلامي (الكومسيك) في دورته 33 في مدينة إسطنبول التركية، من ضرورة العمل على مواجهة التحديات الاقتصادية التي تواجه الدول الإسلامية، والإسهام في الجهود التنموية لها، وتطوير ونشر المعرفة وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في ما بينها، وتقريب السياسات التي تتبناها.
من جهة أخرى استمع مجلس الوزراء إلى جملة من التقارير عن مستجدات الأحداث وتطوراتها، مشيرًا في هذا السياق إلى الاجتماع الموسع الثاني لقوى الثورة والمعارضة السورية الذي عقد في الرياض، وترحيب المملكة بنتائجه التي أثمر عنها توحيد صفوف وموقف المعارضة بجميع مكوناتها ومنصاتها في رؤية مشتركة، وتأسيس فريق تفاوضي يمثل الجميع بما يعزز موقفها في المفاوضات والإسهام في تحقيق ما يصبو إليه الشعب السوري الشقيق.
وأشاد المجلس بالجهود التي تبذلها جميع الأجهزة المعنية في السعودية ومصر والإمارات والبحرين، في ضوء التزامها بمحاربة الإرهاب، وما أعلنته من إدراج كيانين وأحد عشر فردًا إلى قوائم الإرهاب المحظورة لديها، مجددة التزامها في إرساء دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة، والعمل مع الشركاء في جميع أنحاء العالم بشكل فعال للحد من أنشطة المنظمات والتنظيمات الإرهابية والمتطرفة.