أكد ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن دولة الإمارات وتحالف دعم الشرعية في اليمن أكدا مراراً أهمية الحل السياسي في اليمن، بيد أنه شدد على أن ذلك «لن يكون على حساب أمن واستقرار المنطقة، ولن يكون على حساب تمكين ميليشيات عسكرية تعمل خارج نطاق الدولة، وتمثل تهديداً مباشراً على أمن وسلامة» السعودية والمنطقة.
وأشار محمد بن زايد، خلال استقباله وفداً من «معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى»، ليل أول من أمس، إلى أن الصواريخ التي أطلقت على مدن سعودية، بدعم واضح من قوى إقليمية، «تريد نشر الفوضى والخراب في المنطقة كما تحقق لها للأسف في مدن عربية أخرى».
ولفت إلى أن الامارات والسعودية عملتا وما زالتا تعملان على تخفيف المعاناة عن الشعب اليمني وتقديم المساعدات الإنسانية والتنموية للمناطق اليمنية المحررة من التنظيمات الإرهابية وفتح الطرق البرية والجوية والبحرية لايصال المساعدات للمدن المنكوبة التي تقع تحت سيطرة المنظمات والتنظيمات الإرهابية والمسلحة.
في سياق متصل، بحث الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي مع كل من نائب رئيس الاستخبارات العامة السعودي أحمد عسيري والسفير السعودي في صنعاء المشرف على برنامج إعادة إعمار اليمن محمد آل جابر الخطوط العامة لبرنامج إعادة الإعمار في اليمن الذي سينطلق في المناطق المحررة بداية 2018.
ولفت هادي إلى أن لجنة التنسيق والمتابعة التابعة للحكومة اليمنية أعدت تصوراً مبدئياً بخصوص إعادة الإعمار وستعمل على مناقشته مع المشرف على البرنامج.
على صعيد آخر، أفاد تقرير سري أن مسؤولي الأمم المتحدة توصلوا إلى أن صاروخين أطلقا على السعودية من جانب ميليشيات الحوثي يبدو أنهما «من المنشأ ذاته».
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، في التقرير الرابع نصف السنوي في شأن تنفيذ العقوبات والقيود التي فرضتها الأمم المتحدة على إيران، إن مسؤولين سافروا إلى السعودية لفحص حطام الصاروخين اللذين أطلقا يومي 22 يوليو و4 نوفمبر من العام الجاري، وتوصلوا إلى أن «الصاروخين يحملان ذات خواص الهيكل والصنع وهو ما يرجح أنهما من المنشأ ذاته».
وأشار التقرير إلى أن مسؤولي الأمم المتحدة اطلعوا على 3 مكونات من الصاروخ، الذي أطلق في 4 نوفمبر، واتضح أن المكونات «حملت شعاراً... مماثلا لشعار مجموعة (الشهيد باقري الصناعية)» وهي شركة تضعها الأمم المتحدة على قائمتها السوداء. وسط هذه الأجواء، لوّح الرئيس الإيراني حسن روحاني باستمرار التدخل العسكري الإيراني عن طريق دعم الميليشيات في اليمن، على غرار التدخل الذي يقوم به «الحرس الثوري»، بدعم ما أطلق عليهم «مقاتلي محور المقاومة» في العراق وسورية ولبنان.
وقال، في كلمة أمام مجلس الشورى الإيراني، «أقبل أیادي مقاتلي المقاومة الذین زرعوا الیأس في قلوب الاستكبار العالمي والصهیونیة... إنهم نشروا الأمن في ربوع العراق وسوریة ولبنان وسينعم الیمن بالأمن أيضاً».
في غضون ذلك، نفى الأمين العام المساعد لـ «حزب المؤتمر الشعبي العام» ياسر العواضيـ عبر حسابه في «توتير»، مقتله ضمن المرافقين لِصالح، فيما شكّكت وسائل إعلام بمصداقية الحساب.
في السياق، ذكرت مصادر أن الميليشيات فرضت الإقامة الجبرية على القيادي في «المؤتمر» محسن النقيب وعدد من وزراء الحزب في الحكومة الانقلابية.
ميدانياً، ذكر موقع «العربية نت» أن خبير الصواريخ الإيراني حسين خسروي قتل في قصف طائرات التحالف، أول من أمس، داخل مديرية أرحب في صنعاء.
إلى ذلك، وصلت قوات الجيش اليمني إلى ثالث مديريات محافظة الحديدة غرب البلاد، في ظل استمرار التقدم الميداني اللافت والاستراتيجي، لليوم الثالث على التوالي، بإسناد مكثف من مقاتلات التحالف. وفي محافظة حجة، قتل 26 انقلابياً في غارات استهدفت، أمس، معسكراً حوثياً للتدريب، فيما أشارت مصادر إلى أن الغارات نفذّها التحالف العربي.
من جانبها، أفادت مصادر قبلية أن اشتباكات عنيفة اندلعت بين ميليشيات الحوثيين وقبائل الشغاجرة في محافظة حجة، إثر قيام الميليشيات بقتل شيخ القبيلة محمد دهيش أمام أطفاله وتفجير أكثر من 5 منازل لأبناء القبيلة.