وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس، رئيس النظام السوري بشار الأسد، بأنه «إرهابي قام بممارسة إرهاب الدولة ضدّ شعبه»، مؤكداً استحالة إحراز أي تقدم في مساعي السلام مع وجوده.
وجاءت تصريحات أردوغان في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التونسي الباجي قائد السبسي، في قصر قرطاج بالعاصمة التونسية، التي زارها في إطار جولته الافريقية التي استهلها الأحد الماضي من السودان وشملت تشاد.
وقال أردوغان: «لا يمكن أبداً مواصلة الطريق مع بشار الأسد في سورية، لماذا؟ لأنه لا يمكن المضي مع شخص قتل قرابة مليون مواطن من شعبه». وأضاف: «هل يرضى الشعب السوري رؤية هذا الشخص على رأس هرم السلطة في البلاد؟ أقولها بصراحة تامة، الأسد إرهابي، مارس إرهاب الدولة».
من جهته، أكد السبسي أنّ بلاده وتركيا «تربطهما علاقات عريقة ترجع إلى عمق التاريخ الذي يربطهما، لكنها متجددة، وتأخذ بعين الاعتبار المتغيرات»، مضيفاً «نحن لدينا وجهات نظر موحدة لا سيما في المجالات الاقتصادّية، وأكدنا رغبة الدولتين في توثيق هذه العلاقات وتعميقها وذلك بمراعاة الظروف التي يمر بها بلدانا». وأعلن أنه قبل دعوة وجهها له أردوغان لزيارة تركيا.
وكان أردوغان وصل تونس، في ساعة متقدمة من مساء اول من امس، آتياً من دولة تشاد، في ختام جولته الافريقية، التي بدأها الأحد الماضي من السودان.
وخلال زيارته نجامينا عاصمة تشاد، وقع الرئيس التركي ونظيره التشادي ادريس ديبي خمسة اتفاقات بين البلدين، شملت مجالات الضريبة على الدخل والتعاون في مجال الشبيبة والرياضة والتعاون الفني وفي مجال التنمية وحماية الاستثمارات وتبادل المعلومات والارشيف في الحقل الديبلوماسي، وفق بيان رسمي.
وطلبت تشاد من تركيا أن تتعاون معها في مجال التنقيب عن النفط واستغلاله في حين تتفاوض نجامينا منذ اشهر مع شركة «غلنكور» السويسرية حول قروض مرهونة بالنفط وتتعلق باعادة جدولة دين قيمته مليار دولار.
وأفاد البيان ان الرئيسيين أكدا تطابق مواقف البلدين إزاء القضايا الدولية، لا سيما الارهاب والنزاع الاسرائيلي الفلسطيني.
وفي ما يتعلق بالقدس، أكدا أن القرارات «الأحادية غير المشروعة غير مقبولة وباطلة»، وشددا على أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة عاصمتها القدس الشرقية في الأراضي المحتلة سنة 1967 هو الشرط الرئيسي لاحلال السلام والاستقرار في المنطقة.
من جهة أخرى، بحث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، أمس، مع رئيس الوزراء التركي بينالي يلدريم عدداً من القضايا الاقليمية والدولية فضلا عن سبل تعزيز العلاقات الثنائية.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية «واس» أنه جرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها بالإضافة إلى بحث مستجدات الأوضاع في المنطقة، بحضور كبار مسؤولي البلدين.
من جهته، أعلن مكتب رئيس الوزراء التركي، في بيان، أن اللقاء تطرق الى «العلاقات المتجذرة في التاريخ» بين السعودية وتركيا، كما جرى خلاله تبادل وجهات النظر حيال «وضع القدس وضرورة تحرك العالم الاسلامي بشكل موحد للمحافظة على حقوق اخواننا الفلسطينيين».
وتستمر زيارة رئيس الوزراء التركي التي بدأها صباح أمس إلى المملكة يومين، يلتقي خلالها كبار المسؤولين لإجراء محادثات تتعلق بالعلاقات التجارية ومكافحة الارهاب الى جانب عدد من القضايا الدولية والاقليمية.