بعد أسابيع على إعلان هزيمة تنظيم «داعش» في العراق، كشف لاجئون وعاملون في مجال الإغاثة أن قوات الأمن ترغم مدنيين من المقيمين في مخيمات اللاجئين على العودة إلى مناطق غير آمنة في محافظة الأنبار، ما يعرضهم للموت جراء الشراك الخداعية التي تركها التنظيم وراءه وتصرفات «اللجان الشعبية».
وتعد مشكلة النازحين بسبب الحرب على «داعش»، الذين يتجاوز عددهم مليوني عراقي، من أصعب المهام أمام رئيس الوزراء حيدر العبادي، إلا أن منتقديه يقولون إنه أكثر اهتماماً بالفوز في الانتخابات المقررة في مايو المقبل من تخفيف معاناة النازحين وعودتهم إلى ديارهم سالمين.
وقال اللاجئون والعاملون في وكالات الإغاثة إن السلطات تعيد الناس رغماً عنهم لضمان إجراء الانتخابات في موعدها، إذ لابد أن يدلي السكان بأصواتهم في دوائرهم الانتخابية وربما تتأجل الانتخابات إذا لم يعُد اللاجئون إلى بيوتهم.
لكن استراتيجيته العبادي التي يهدف بها إلى الفوز بفترة ثانية، لا تخلو من مخاطر لأنه يستعدي الناخبين السنة إذا ظهر أن النازحين يعانون من جراء إعادتهم إلى بيوتهم في مناطق غير آمنة.
وكشفت مقابلات مع العاملين بوكالات الإغاثة وعشرات النازحين في مخيمات بمدينة عامرية الفلوجة أن كثيرين أجبروا على العودة لبيوتهم وأن البعض كان مصيره القتل أو الإصابة.
وقال العاملون في الإغاثة إن شاحنات عسكرية تصل إلى المخيمات من دون سابق إنذار، ويعلن قادة عسكريون قوائم بأسماء البعض يتم منحهم ساعة لجمع متعلقاتهم للرحيل. وقدر العاملون أن ما يتراوح بين 2400 و5000 لاجئ أعيدوا قسراً لبيوتهم في الفترة بين 21 نوفمبر 2017 والثاني من يناير الجاري.