عاد المحللون العسكريون، أمس، إلى استعراض احتمالات وسيناريوهات نشوب حرب بين إسرائيل وبين إيران وسورية و«حزب الله»، أو كما أسماها أحدهم بـ«حرب الشمال الأولى»، استناداً إلى تصريح وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، بأنه في حال نشوب حرب جديدة فإنها ستشمل سورية ولبنان وليس إحدى هاتين الدولتين.
والمشترك بين هذه التحليلات هو أنه على الرغم من أن تقييمات الجيش الإسرائيلي بأن احتمالات نشوب حرب خلال العام 2018 ضئيلة، لكن بسبب الوضع الأمني الهش وتناقض المصالح بين الأطراف، فإنه لا يُستبعد تدهور الأوضاع، حتى لدرجة حرب.
وطرح المحلل العسكري في صحيفة «يديعوت أحرونوت» أليكس فيشمان سيناريو لـ«حرب الشمال الأولى»، تضمن إطلاق ما بين 3 إلى 4 آلاف صاروخ يومياً من لبنان باتجاه إسرائيل، مشيراً إلى أن كمية صواريخ كهذه أطلقت طوال 33 يوماً في حرب لبنان الثانية العام 2006، وطوال 51 يوماً من العدوان على قطاع غزة العام 2014.
وأضاف أن هذه الصواريخ «ستكون أكثر دقة وفتكاً ومدة، وستغطي كل مساحة دولة إسرائيل وستطلق الرشقات الصاروخية الأولى من منصات ثابتة ومخفية وموجهة نحو أهداف معينة في الأراضي الإسرائيلية، وفقط بعد أيام، عندما ينفذ سلاح الجو إبادة فعالة لأهداف، وتبدأ القوات البرية بالتوغل في لبنان، ستنخفض كمية الصواريخ ونوعيتها».
وشدد على أن «هذا ليس سيناريو خيالي، بل هو (نتيجة) تحليل مهني جرى في جهاز الأمن وتم وصفه بأنه السيناريو الخطير والمعقول، وقد استعرضه ليبرمان أمام الحكومة، في العام 2016، بعد أشهر معدودة من توليه منصبه».
أما المحلل العسكري في القناة العاشرة للتلفزيون الإسرائيلي ألون بن دافيد فتوقع في مقاله الأسبوعي في صحيفة «معاريف» أن «تواصل إسرائيل الحفاظ على الخطوط الحمراء الثلاثة التي وضعتها، وهي لا لنقل أسلحة متطورة إلى لبنان، لا لصنع صواريخ دقيقة في سورية ولبنان ولا لنشر قوات شيعية (مرتبطة بإيران) بمحاذاة الجولان».
وفي السياق نفسه، قال المحلل العسكري في صحيفة «هآرتس»، عاموس هرئيل، إن تقييمات الجيش تستند إلى وجود احتمال ضئيل لنشوب حرب في العام الحالي على اعتبار أنه «لم يبق هناك الكثير من الجيوش العربية (في موضع قوة)، كما أن الأنظمة المجاورة منشغلة بالأساس بنفسها، وحزب الله و(حركة) حماس مشغولان بمواجهة مشكلات داخلية».