تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

مستوطنون يحرقون رضيعاً فلسطينياً

Lebanon 24
31-07-2015 | 20:56
A-
A+
مستوطنون يحرقون رضيعاً فلسطينياً
مستوطنون يحرقون رضيعاً فلسطينياً photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ليس جديداً هذا الإرهاب الصهيوني المنفلت من عقابه الذي كان آخر ضحاياه أمس إحراق الرضيع الفلسطيني علي سعد دوابشة وعائلته، وهو إرهاب فاق حتى إرهاب «داعش» شاغل العالم هذه الأيام. فقبل الطفل دوابشة ابن العام ونصف العام، كان مستوطنون أحرقوا في تموز 2014 الفتى محمد حسين أبو خضير حيّاً في القدس المحتلة. جريمة الأمس جعلت العالم يقف مذهولاً أمام همجية المستوطنين، ودفعت حتى الولايات المتحدة حليفة إسرائيل، الى وصف ما حدث بأنه «هجوم إرهابي وحشي»، فيما قرر الرئيس محمود عباس رفع القضية إلى محكمة الجنايات الدولية، علماً أن عملاً وحشياً كهذا يطاول طفلاً يُعد جريمة ضد الإنسانية، يوجب تحرك هذه المحكمة الدولية فوراً وبمبادرة من المدعي العام فيها. فقد استشهد الرضيع الفلسطيني علي دوابشة حرقاً وأصيب والده سعد ووالدته رهام (26 عاماً) وشقيقه أحمد (4 سنوات) بجروح ليل الخميس ـ الجمعة حين هاجم مستوطنون منزلهم في دوما في نابلس بالضفة الغربية المحتلة وأشعلوا فيه النار. وأفاد مسؤولون أمنيون إسرائيليون وفلسطينيون أن أربعة مستوطنين تسللوا الى دوما جنوب نابلس وأضرموا النار في منزلين عند مدخل البلدة الفلسطينية وكتبوا شعارات على أحد الجدران قبل أن يهربوا الى مستوطنة مجاورة هي مستوطنة معالي افرايم. وكتب المستوطنون على الجدران شعار «تدفيع الثمن». و»انتقام» ورسموا نجمة داوود. وروى شاهد للتلفزيون الفلسطيني أن الضحايا «خرجوا من المنزل بحالة مزرية وهم يختنقون». وقال وزير العدل الفلسطيني المستشار سليم السقا، إن النتائج أظهرت وجود شحبار في داخل رغامة الرضيع، مما يؤكد أن الرضيع كان على قيد الحياة عندما أحرق، وأن التقرير أكد أن سبب الوفاة يعود للحروق النارية ومضاعفاتها. وبيّن السقا في بيان صحافي أمس، أن نتائج التشريح أشارت الى أن جثمان الرضيع دوابشة كان متفحماً وأن معالم الطفل كانت مختفية بسبب شدة التفحم وأن جزءاً من الأطراف العلوية والسفلية للطفل الشهيد كانت مختفية بسبب شدة التفحم والحروق، كما أن جزءاً من القفص الصدري وأجزاء من الرئة في حالة ذوبان وتفحم. وشدد وزير العدل على أن ما حدث هو جريمة نكراء نتيجة سياسة الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة الداعمة للمستوطنين ولأعمالهم الإرهابية وللاستيطان وأجواء التحريض ضد العرب، الأمر الذي سيؤدي إلى زيادة العنف والتوتر في المنطقة. وأفاد وزير الصحة جواد عواد بأن الحالة الصحية للأب والأم خطرة للغاية. وأضاف بيان صحافي أمس، أنه جرى تحويل سعد دوابشة وهو والد الشهيد الطفل علي دوابشة الذي قضى في احتراق المنزل إلى مستشفى سوروكا في أراضي الـ48، فيما تم تحويل الأم وابنهما الآخر إلى مستشفى تل هاشومير. وأوضح عواد أن الأم والأب يرقدان حالياً في وحدة العناية المركزة، وحالتهما الصحية حرجة للغاية، فيما حالة الطفل مستقرة. وظهراً، شيع آلاف الفلسطينيين جثمان الرضيع في قريته، وهتفوا «يا شهيد ارتاح ارتاح». وشارك في التشييع رئيس الوزراء الفلسطيني رامي حمدالله وعدد من المسؤولين الفلسطينيين. واندلعت مواجهات في أماكن مختلفة من القدس والضفة الغربية أسفرت عن إصابة شابين، وذلك في أعقاب استشهاد الرضيع الفلسطيني. وتوعدت «حركة الجهاد الإسلامي» في تظاهرة في جباليا بجنوب قطاع غزة، بأن الرد «لن يتأخر». ودعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الى «إعلان الحرب على المستوطنين». ودعا تنظيم «لجان المقاومة الشعبية» الى «ثورة غضب ضد الاحتلال ومستوطنيه. ودعت حركة حماس الى «يوم غضب» والى «الرد بقوة وبكافة أشكال المقاومة على هذا العدو الإسرائيلي وهذه الجرائم الصهيونية». وأعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن القيادة ستجهز ملفاً حول جرائم الاحتلال وجريمة قتل الرضيع، وستتوجه به فوراً إلى محكمة الجنايات الدولية. وشدد في تصريح للصحافيين في مقر الرئاسة بمدينة رام الله على أن القيادة الفلسطينية لن تصمت على هذه الجرائم، واصفاً ما حصل بحق أسرة دوابشة في دوما بأنه جريمة حرب، وجريمة ضد الإنسانية. وأضاف: «ما جرى في دوما يضاف إلى سجل الجرائم التي يرتكبها المستوطنون، والحكومة الإسرائيلية لأنها تتبنى الاستيطان وتشجع قطعان المستوطنين على ما يقومون به كل يوم«. وتابع: «لو أرادت الحكومة الإسرائيلية والجيش منعهم (المستوطنين) لقاموا بذلك، يقولون «إرهاب يهودي« ولكن ماذا بعد هذه الكلمة، هل من إجراء؟«. وقال عباس: «كل يوم نستيقظ على جريمة من الجرائم الإسرائيلية، وهذه جريمة حرب، وجريمة ضد الإنسانية، ولن نسكت، وسيكون لنا موقف عملي آخر في القريب العاجل، وما دام الاستيطان والاحتلال موجوداً ستستمر هذه الأعمال«. وأضاف: «هذه الجرائم سنرسلها إلى محكمة الجنايات الدولية. ونطالب، وللأسف هذا طلب بالفراغ، الحكومة الإسرائيلية باتخاذ إجراءات تجاه ما يحصل، كما نطالب المجتمع الدولي بالتحرك، كما نطالب أميركا لمعرفة رأيها في ما يجري، بعد أن أوقفت العملية السياسية«. وطلب عباس من وزير خارجيته رياض المالكي التوجه اليوم الى لاهاي لتقديم شكوى ضد إسرائيل. وقال عباس في مستهل الاجتماع الطارئ للقيادة الفلسطينية في مقر الرئاسة في رام الله مساء أمس: «أطلب من وزير الخارجية التوجه غداً (اليوم السبت) الى المحكمة الجنائية الدولية» مضيفاً «سنقدم غداً ملف جريمة إحراق الرضيع علي دوابشة الى المحكمة الجنائية الدولية». وأعلنت الأجهزة الأمنية الفلسطينية مساء عزمها على «ملاحقة» المستوطنين المسؤولين عن مقتل الطفل الفلسطيني. وقال المتحدث الرسمي باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية اللواء عدنان الضميري أن المستوطنين الذين «ارتكبوا جرائم إرهابية بحق أبناء شعبنا وبخاصة جريمة حرق وقتل عائلة دوابشة في نابلس أصبحوا من الآن مطلوبين وملاحقين للأمن الفلسطيني». وسارع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والجيش الى التنديد بهذا العمل «الإرهابي» وهي صفة نادراً ما تطلقها إسرائيل على هجمات معادية للفلسطينيين. ووصف نتنياهو الهجوم بأنه «عمل إرهاب» فيما أكد وزير الدفاع موشيه يعالون أن الذين شنوا الهجوم وأضرموا النار «إرهابيون يهود». وأعلن في بيان أنه أمر «قوات الأمن باستخدام كل الوسائل التي في متناولهم لتوقيف القتلى وإحالتهم على القضاء». كما اعتبر المتحدث العسكري اللفتنانت كولونيل بيتر لينر أن «هذا الهجوم ضد مدنيين عمل إرهابي وحشي». غير أن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أكد أنه «لا يمكن فصل هذا الهجوم الوحشي» عن «حكومة تجسد ائتلافاً يعمل من أجل الاستيطان والفصل العنصري». وفي المواقف الدولية، نددت الولايات المتحدة «بأشد العبارات» الجمعة بـ«الهجوم الإرهابي الوحشي«. وقالت الخارجية الاميركية في بيان «نرحب بالامر الذي اصدره رئيس الوزراء (الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو لقوات الأمن باللجوء الى كل السبل المتوافرة لديها لاعتقال القتلة (الذين ارتكبوا) ما سماه عملاً إرهابيا وإحالتهم أمام القضاء». كما أثنى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند على إدانة نتنياهو للجريمة، وقال إنه بإدانته «عملاً رهيباً» فإن «رئيس الوزراء الإسرائيلي تحلى بالضمير الحقيقي وقال ما يجب أن يُقال». ووصف هولاند منفذي الهجوم بأنهم «إرهابيون» في تصريح للصحافة على هامش زيارة لجنوب غرب فرنسا. وقال هولاند «ذهب متطرفون هم أيضاً إرهابيون في الحقيقة(...) الى منزل وحرقوا طفلاً(...) كان ينبغي أن يكون هناك رد فعل إسرائيلي، وهذا ما كان». وقالت متحدثة باسم الاتحاد الأوروبي في بيان «ندعو الى (تحمل) المسؤولية الكاملة والتطبيق الفاعل للقانون وعدم التهاون مع أعمال عنف المستوطنين». وأضافت أن «تحقيقاً كاملاً وسريعاً هو أمر ضروري لإحالة منفذي هذه الجريمة الفظيعة على القضاء. على السلطات الإسرائيلية أن تتخذ أيضاً إجراءات قوية لحماية السكان المحليين»، مذكرة بـ«معارضة» الاتحاد الأوروبي «القوية» لسياسة الاستيطان التي تهدد حلاً يقوم على مبدأ قيام دولتين، إسرائيلية وفلسطينية. ودان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس «بشدة» قتل الطفل الفلسطيني علي دوابشة حرقاً حين هاجم مستوطنون منزل عائلته في الضفة الغربية المحتلة واشعلوا فيه النار، ووصف الهجوم بـ»العمل الإرهابي». وقال متحدث باسم بان كي مون إنه انتقد أيضاً الحكومة الإسرائيلية بسبب «الإفلات من العقاب» الذي يتمتع به المستوطنون الإسرائيليون الذين يعتدون على الفلسطينيين. واعتبر بان أن «العجز المستمر في إنهاء حالة الإفلات من العقاب لأعمال عنف متكررة يرتكبها مستوطنون أوصلت الى حادث جديد رهيب والى موت (طفل) بريء». وطالب بمحاكمة مرتكبي الهجوم بشكل سريع، ودعا الإسرائيليين والفلسطينيين الى الهدوء «لضمان عدم تحول التوتر الى تصعيد وأن يفقد آخرون حياتهم». واعتبر بان كي مون أن «غياب العملية السياسية فضلاً عن سياسة الاستيطان الإسرائيلية غير الشرعية، بالإضافة الى السلوك الوحشي عبر تدمير منازل الفلسطينيين، جميعها عوامل أدت الى ظهور التطرف العنيف من الجانبين». ودعا الأمين العام «الطرفين الى اتخاذ خطوات جريئة للعودة الى طريق السلام». ودانت المملكة العربية السعودية بأشد العبارات الجريمة الإرهابية البشعة التي نفذها مستوطنون إسرائيليون فجراً وأدت إلى حرق رضيع فلسطيني بمنزله في قرية دوما بمدينة نابلس الفلسطينية، وإصابة عدد من أفراد أسرته بحروق شديدة. وعبر وزير الخارجية عادل الجبير عن استنكار المملكة الشديد لهذا العمل الهمجي والوحشي الذي تم من دون وازع من أخلاق أو ضمير أو إنسانية، محملاً سلطات الاحتلال الإسرائيلية المسؤولية عن هذا العمل الإجرامي ضد الفلسطينيين. كذلك دانت وزارة الخارجية المصرية جريمة الحرق. ونقل المتحدّث الرسمي باسم الخارجية المصرية السفير بدر عبد العاطي، في بيان صحافي، تعازي مصر حكومة وشعبا لعائلة الرضيع الشهيد وللشعب الفلسطيني والتمنيات بسرعة الشفاء للمصابين. ودان الأردن الجريمة البشعة. وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام، الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، محمد المومني، في بيان، إن هذه الجريمة البشعة ما كانت لتحدث لولا إصرار الحكومة الإسرائيلية على إنكار حقوق الشعب الفلسطيني وأدارت ظهرها للسلام وتحقيق الأمن والسلام في المنطقة. ودان الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي «الجريمة الوحشية التي يندى لها جبين الإنسانية«، معتبراً أنها «استمرار للانتهاكات والممارسات الإسرائيلية الإجرامية والقمعية التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني، وأنها تعتبر جريمة حرب، وسط عجز وصمت من المجتمع الدولي إزاء هذه الجرائم«. وأعلن الناطق باسم وزارة الصحة في غزة أن فلسطينياً قتل برصاص الجيش الإسرائيلي وأصيب آخر قرب بلدة بيت لاهيا في شمال غرب قطاع غزة. وقال الطبيب اشرف القدرة «استشهد محمد حامد المصري وعمره (27 عاماً) برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب شاطئ البحر غرب بلدة بيت لاهيا» مبيناً أن شاباً آخر أصيب بجروح «متوسطة برصاص الاحتلال» حيث نقلا الى مستشفى «كمال عدوان» في بيت لاهيا. وذكر شهود عيان أن الجنود الإسرائيليين أطلقوا النار تجاه عدد من الشبان كانوا قرب شاطئ البحر غرب بيت لاهيا. (وفا، أ ف ب، رويترز، واس)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك