تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

دولة من رجال دولة !

Lebanon 24
31-07-2015 | 23:46
A-
A+
دولة من رجال دولة !
دولة من رجال دولة ! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
الممنوعات كثيرة ومتباينة. وأبرز المحظورات استقالة الحكومة. وأكثرها بشاعة نغمة الاعتكاف. ... وهي ممجوجة، وقديمة. ووجود مسؤولين من دون مسؤولية. ... أو لا يتحملون مسؤولية أي خلل. هو عنوان دولة من رجال دولة. ربما، يكون الرئيس تمام سلام، من أكثر الذين يمارسون الواقعية السياسية في البلد. فهو، عندما كان نائباً عن بيروت، قبل أن يتحمل مسؤولية رئاسة مجلس الوزراء، كان سياسياً بامتياز. أي انه كان يقود حزب الأوادم، وهو حزب الناس. ولذلك، فقد كانت لا تفوته فرصة، ليدعو الى محاسبة المسؤولين عن الظلم أو الى مساءلتهم! وفي أكثر الأحيان، كان يعمد الى المطالبة برفع الظلم عن المواطن، وكبح جماح الغلاء الذي يحاصره من الجهات الأربع. كان مجموعة من الوزراء والنواب السابقين، يتندرون امس، بأخبار جمهورية النفايات. لا أحد منهم كان يبرر للطبقة السياسية ما تقوم به، وعلى عينك يا تاجر. ولا أحد منهم، عرف حدوداً للغباء الشائع. وكانت ثمة أقوال غير مريحة، توحي بأن سياسيين كباراً، أكلوا ما تيسر لهم، ولم يشبعوا. هل هذه التهم تشمل أهل النظام؟ هل تسري على الذين واكبوا الحكومات؟ أو كانوا في عدادها؟ المسألة فيها نظر!! لا أحد يعرف. ولا أحد يفكّر، بأن جيلاً جديداً، يرافق وزراء حاليين وسابقين، وبدأوا يستعدون لخلافة طبقة ترهّلت، وهم جاهزون للجلوس مكانها، على أرائك السلطة. في الحكومة وجوه جديدة. لكنها وقعت صدْفة في وهاد الأخطاء السائدة. لا أحد معصوم عن الخطأ. إلاّ أن من يخطئ، ويعترف بالخطأ الذي اقترفه، أو وقع فيه، فمن حقّه أن يقف، ويتقدم مجدداً، الى حمل أي مسؤولية، بشفافية. إلاّ أن الاستمرار في الأخطاء، ومواصلة هدر أموال السلطة، وضبّ المنافع، هو الظاهر في هذه الأثناء على قارعة الحكم!! وقضايا الزبالة فضحت الحاكمين، وكشفت عوراتهم، وهذه هي المصيبة. المفاجأة كانت عندما شعر الجميع، بأنهم بالغوا في الحسابات. ثم اكتشفوا انهم يواجهون فضائح لم تكن واردة في الحساب! أليست البلاد أمام كارثة؟ دولة تبحث عن رجال دولة. ورجال دولة لم يعودوا رجال دولة في النظام الحالي. لقد سبقهم العمر. وأضحوا يتندرون باخبار جفّت في أيامهم ارادة الاصلاح. هل هناك كارثة أكثر من وجود دولة من دون رجالات دولة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك