أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، أمس، أن النظام الإيراني يمد جماعة الحوثي في اليمن بالأسلحة ليهاجموا المملكة بالصواريخ وينهبوا سفن المساعدات الإنسانية المقدمة لليمنيين، مؤكداً أن «نهم» طهران العدواني ما زال مستمراً.
وفي كلمة له خلال الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي على خلفية إطلاق صاروخ بالستي على الرياض، قال الجبير «إن النظام الإيراني يواصل تهريب الصواريخ للميليشيات الحوثية في اليمن، مما يشكل تهديداً لسلامة وأمن المنطقة، والأمن والسلم الدوليين»، موضحاً أن مناطق مختلفة من المملكة تعرضت لاعتداءات الصواريخ الحوثية، لا سيما مكة المكرمة، قبلة المسلمين، وقد زاد عدد تلك الصواريخ عن 300 صاروخ.
وشدد على أن تلك الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران تسعى إلى إطالة أمد الأزمة ومعاناة الشعب اليمني، وتقوم بعمليات نهب وسرقة من خلال اعتراض 85 سفينة مساعدات وقوافل وشاحنات الإغاثة وابتزاز الشعب اليمني من خلال التحكم بتلك المساعدات.
وأشار إلى أن «السعودية ودول التحالف تعد لإطلاق عملية إغاثة شاملة للشعب اليمني»، مضيفاً أن «قيمة المساعدات الإنسانية التي قدمتها السعودية لليمن تتجاوز 10.2 مليار دولار».
وفي ختام الاجتماع، دان الوزراء بشدة إطلاق «ميليشيات الحوثي التابعة لإيران» صاروخا بالستياً «إيراني الصنع» على الرياض في 19 ديسمبر 2017، ونددوا بتدخل طهران في بعض بلدان المنطقة، داعين إياها إلى «الكف عن السياسات التي من شأنها تغذية النزاعات الطائفية والمذهبية والامتناع عن دعم وتمويل الجماعات الإرهابية».
وفي عدن، أعلنت الحكومة اليمنية الشرعية، أمس، أول موازنة لها منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء العام 2014 واضطرارها إلى مغادرتها، بعد أيام من قيام السعودية بإيداع ملياري دولار في المصرف المركزي اليمني.
وقال رئيس الوزراء أحمد بن دغر إن الحكومة أقرت، خلال جلسة في عدن، موازنة يتوقع أن تبلغ الإيرادات فيها 978 مليار ريال يمني (نحو 2,6 مليار دولار) والنفقات نحو 1,5 تريليون ريال يمني (نحو 3,9 مليارات دولار).
وأضاف أن الموازنة أعدت قبل الوديعة السعودية، مؤكداً أنه «مع وجود مساعدة مالية حقيقية تقدمت بها السعودية فإن هذه الموازنة تمثل محاولة أخرى لإعادة بناء الدولة».
وتوازياً، قالت مصادر في عدن، أمس، إن حالة من القلق والتوتر تسود في أجواء العاصمة الموقتة عقب إعلان فصائل المقاومة الجنوبية «حالة الطوارئ».
جاء ذلك بعد أن شن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي في كلمة، هجوماً لاذعاً على حكومة الشرعية، متهماً إياها بـ»تسخير كل إمكانياتها وطاقاتها لمواجهة الجنوب وشعبه ومشروعه الوطني».
من ناحية أخرى، أعلن الأخ غير الشقيق للرئيس الراحل علي عبدالله صالح، أمس، وقوفه مع الشرعية ضد الحوثيين.
جاء ذلك خلال لقاء جمع اللواء علي صالح عفاش الحميري، مع الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي في مقر إقامة الأخير في الرياض، وبحضور نائبه علي محسن الأحمر.
ميدانياً، أعلنت قوات الشرعية مقتل 5 من خبراء زراعة الألغام البحرية التابعين لميليشيات الحوثية وأسر سادس، في اشتباكات أثناء محاولتهم زراعة ألغام بالقرب من خط الملاحة الدولي في مدينة ميدي الساحلية شمال غربي البلاد، مشيرة إلى تدمير زوارق للانقلابيين.
كما قتل 7 حوثيين وأُصيب 8 آخرون، فضلاً عن مقتل جندي بالجيش، وإصابة 3 بمعارك بين الجانبين، جنوب محافظة الحديدة غرب اليمن.
في غضون ذلك، كثفت الميليشيات بمحافظة إب أنشطتها الهادفة لإخراج سجناء السجن المركزي في المحافظة والزج بهم في معاركها بمختلف الجبهات، خاصة التي تشهد انهيارات كبيرة وتراجعاً أمام تقدم قوات الشرعية.
وحسب مصدر من داخل السجن المركزي، فإن الميليشيات اتفقت مع عدد من السجناء على إخراجهم من السجن مقابل الذهاب للجبهات.