أعلن مسؤول عسكري، أمس، أن سلاح الجو الإماراتي تلقى تعليمات «بعدم التصعيد» بشأن الخلاف المرتبط بالطيران المدني مع قطر.
وقال المسؤول العسكري الإماراتي العميد الركن الطيار هلال سعيد القبيسي، في مؤتمر صحافي بأبوظبي: «منذ بداية الاجراءات الاستفزازية القطرية... صدرت إلينا توجيهات عليا بعدم التصعيد في هذا المجال، التزاماً منا بمبدأ الأمن والسلم الإقليمي وأيضا حفاظا على هذه الطائرات وأرواح الأطقم الجوية العاملة عليها». وأضاف «لذلك نحن لم نصعد أبداً ولا ننوي التصعيد».
وأشار القبيسي إلى استحدث «مسارات جديدة»، معلناً أن الطائرات الإماراتية ستسلك مسارات بديلة فوق السعودية لتفادي احتمال أن تعترضها طائرات حربية قطرية.
وقال «نستطيع الوصول الى شتى الجهات التي اعتادت طائراتنا العسكرية الذهاب إليها من خلال أجواء المملكة العربية السعودية، وهذا الاجراء الذي قامت به قطر لن يوثر أبداً على حركة طائرات النقل العسكرية التابعة للدولة».
وكانت أبوظبي اتهمت قبل أسبوع طائرات مقاتلة قطرية بـ«اعتراض» طائرتين مدنيتين إماراتيتين كانتا في طريقهما إلى المنامة وتقدمت بشكوى إلى الأمم المتحدة بهذا الشأن.
وذكرت الإمارات أن المقاتلات القطرية حلقت على بعد 1,2 كلم من الطائرتين اللتين كانتا تستعدان للهبوط في مطار البحرين الدولي، وهو ما سارعت الدوحة إلى نفيه، مشيرة إلى أن الاتهام الإماراتي جاء بعد واقعتين في 21 ديسمبر من العام الماضي والثالث من يناير الجاري تتعلقان بانتهاك الطيران الحربي الإماراتي المجال الجوي القطري، وهو ما نفته أبوظبي أيضاً.
جاء ذلك غداة اجتماع وزاري للدول الأربع المقاطعة لقطر، وهي السعودية والإمارات والبحرين ومصر، على هامش اجتماع وزراء خارجية دول التحالف لدعم الشرعية في اليمن الذي عقد في الرياض، أول من أمس.
وشارك في الاجتماع وزراء خارجية السعودية عادل الجبير والإمارات الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان والبحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة ومصر سامح شكري، وذلك ضمن التشاور المستمر بين الدول الأربع حول الأزمة مع قطر والتنسيق المتواصل حيالها.
وجرى خلال الاجتماع استعراض آخر التطورات فيها والتأكيد على مواصلة التنسيق المشترك والتضامن الوثيق بين هذه الدول الأربع حفاظاً على الأمن القومي العربي وصوناً للسلم والأمن الإقليمي والدولي.