تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

تركيا: سنُحبط اللعب على حدودنا وقد نواجه القوات الأميركية في منبج

Lebanon 24
24-01-2018 | 17:35
A-
A+
تركيا: سنُحبط اللعب على حدودنا وقد نواجه القوات الأميركية في منبج
تركيا: سنُحبط اللعب على حدودنا وقد نواجه القوات الأميركية في منبج photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بدت تركيا، أمس، في اليوم الخامس من عملية «غصن الزيتون» التي أطلقتها السبت الماضي، ضد القوات الكردية في عفرين، شمال غربي سورية، في موقع أكثر قوة بعد امتصاصها موجة «القلق الممزوج بالغضب» الدولية، وهو ما دفعها لتثبيت تهديدها بالتوجه إلى منبج بعد عفرين، من دون الاكتراث باحتمال وقوع مواجهة مباشرة مع حليفتها الولايات المتحدة. ففي كلمة له خلال اجتماعه مع المخاتير بالمجمع الرئاسي في أنقرة، أعلن الرئيس رجب طيب أردوغان أن تركيا «ستحبط اللعب» (وفي ترجمة أخرى: ستواصل إفساد كل المؤامرات) على حدودها بداية من منطقة منبج، التي تقع إلى الشرق من عفرين، وتنتشر فيها قوات أميركية، وتسيطر عليها «قوات سورية الديموقراطية» (قسد) التي تشكل «وحدات حماية الشعب الكردية» عمودها الفقري، وتدعمها الولايات المتحدة في الحرب ضد تنظيم «داعش». وإذ كرر أن تنظيمي «داعش» و«الوحدات الكردية» («ب ي د» حسب التسمية التركية) وجهان لعملة واحدة، تحدث أردوغان عن عملية «غصن الزيتون» قائلاً: «سنقضي أولاً على الإرهابيين في منطقة عفرين ثم سنجعلها قابلة للعيش، من أجل 3.5 مليون سوري لاجئ في تركيا». وشدد على أن «العملية ستتواصل حتى القضاء على آخر إرهابي من التنظيم الذي تم تزويده بـ5 آلاف شاحنة وألفي طائرة محملة بالسلاح في غضون سنوات قليلة»، في إشارة إلى الدعم الأميركي للقوات التركية. وإذ جدد التأكيد أن العملية لا تستهدف «إخوتنا الأكراد» وأن تركيا ليست لديها أطماع في أراضي سورية، أعلن أردوغان أن «عدد شهداء القوات التركية و(الجيش السوري الحر) خلال الأيام الأربعة الأولى لا يتعدى 8، مقابل تحييد 268 إرهابياً من الطرف الآخر». واعتبر أن عناصر «داعش» في الرقة كان يمكن القضاء عليهم بعد محاصرتهم في المدينة، إلا أنه جرى نقلهم بالشاحنات إلى خارج المدينة وتوزيعهم على مناطق مختلفة، مضيفاً «ندرك جيداً أن جزءاً من هذه العناصر يتم احتجازها احتياطياً لاستخدامها ضد بلادنا، وعمليتنا في عفرين تهدف في الوقت ذاته للقضاء على هذا الاحتياط». وجاءت مواقف الرئيس التركي غداة محادثات هاتفية، أول من أمس، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، جرى خلالها التأكيد على ضرورة «الحفاظ على سلامة ووحدة أراضي سورية واحترام سيادتها». كما تلقى أردوغان اتصالاً من الرئيس الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الذي أعرب عن «قلقه إزاء التدخل العسكري الذي بدأ السبت في منطقة عفرين». وفي موقف يُلاقي تأكيد أردوغان أن العمليات العسكرية ستتمدد إلى مناطق أخرى بعد عفرين، قال نائب رئيس الوزراء التركي بكر بوزداغ، في مقابلة مع وكالة «رويترز»، إنه لا يعتقد أن بلاده ستصل إلى مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة خلال عملياتها في سورية، لكن هناك احتمال ضئيل بأن يحدث ذلك في منبج بريف حلب، حيث تنتشر قوات أميركية. وأضاف ان تركيا ستواصل استخدام المجال الجوي فوق منطقة عفرين عند الضرورة، مشيراً إلى أنها مستعدة لكل أشكال التعاون مع الولايات المتحدة وروسيا إذا كان سيجلب السلام للمنطقة. من جهته، أكد الناطق باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن أن تواصل بلاده مع نظام الأسد أمر غير وارد، مشدداً على أنه «لا يمكن لظالم أراق دماء شعبه أن يساهم في إنشاء مستقبل لسورية». في المقلب الآخر، أعلنت «قوات سورية الديموقراطية» (قسد)، أمس، أن متطوعين أميركيين وبريطانيين وألماناً حاربوا تنظيم «داعش» إلى جانبها، متواجدون حالياً في عفرين للمشاركة في التصدي للهجوم التركي. وقال المسؤول الكبير في «قسد» ريدور خليل: «كانت هناك رغبة من المقاتلين الأجانب الذين قاتلوا في الرقة ويقاتلون في دير الزور للتوجه إلى عفرين». ورفض تحديد متى وصل المقاتلون الأجانب لعفرين، لكنه قال إن أعدادهم تقدر بالعشرات، و«سيأخذون المعارك للاتجاه التركي». وتعليقاً على إعلان الجيش التركي، ليل أول من أمس، مقتل 260 من «الوحدات الكردية» و«داعش» خلال عملياته في عفرين، نفى خليل وجود التنظيم الإرهابي في المنطقة، متهماً أنقرة بتضليل الرأي العام العالمي. وقال: «العالم كله يعرف إن (داعش) غير موجود في عفرين»، مقراً بسقوط قتلى في صفوف «الوحدات» بيد أنه اعتبر أن الجيش التركي «يُبالغ كثيراً» في أعدادهم. وفي اليوم الخامس من العمليات، قصف الجيش التركي جواً وبراً مواقع في عفرين ومحيطها بريف حلب، رداً على تحركات لـ«الوحدات»، وسط هجمات متبادلة بين «الجيش السوري الحر» والقوات الكردية. وتركزت الغارات الجوية التركية، أمس، على المناطق الحدودية في شمال غرب وشمال شرق عفرين «لحمل المقاتلين الاكراد على التراجع وفتح الطريق امام تقدم بري»، حسب مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن. وأوضح عبد الرحمن أن القوات التركية بدعم من فصائل سورية معارضة لم تحرز سوى تقدم محدود في منطقة عفرين منذ بدء الهجوم السبت الماضي، مضيفاً انه «بمجرد حصول تقدم والسيطرة على بلدة، يشن الاكراد هجوماً مضاداً ويستعيدون السيطرة عليها». ومساء أمس، سقط قتيل و13 جريحاً في مدينة كيليس التركية المحاذية للحدود، جراء سقوط صواريخ من مناطق الأكراد في الجانب السوري من الحدود، وأصاب أحدها مسجداً وألحق به أضراراً. وحسب المرصد، فإن العمليات أسفرت، حتى أمس، عن مقتل 48 من مقاتلي المعارضة السورية المدعومين من أنقرة، و42 من «الوحدات الكردية»، فضلاً عن ارتفاع عدد القتلى في صفوف الجنود الأتراك إلى 3. ووفقاً لإحصائية المرصد، أسفر القصف والضربات الجوية التركية في عفرين، منذ بدء العمليات، عن مقتل 28 مدنياً، فيما لقي مدنيان حتفهما قرب مدينة أعزاز نتيجة قصف «الوحدات» من عفرين.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك