تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

المعارضة السورية «تصفع» روسيا بـ... رفض «سوتشي»

Lebanon 24
27-01-2018 | 16:39
A-
A+
المعارضة السورية «تصفع» روسيا بـ... رفض «سوتشي»
المعارضة السورية «تصفع» روسيا بـ... رفض «سوتشي» photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تلقت جهود روسيا، المدعومة من تركيا وإيران، لخلق مسارات موازية لمسار جنيف الذي ترعاه الأمم المتحدة للتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية، ضربة موجعة بإعلان المعارضة السورية، مقاطعتها مؤتمر سوتشي المقرر انعقاده الثلاثاء المقبل، بمشاركة نحو 1600 شخصية، تحت عنوان «مؤتمر الحوار السوري». ورغم الجهود التي بذلتها على مدى أشهر للترويج للمؤتمر وتأكيدها المتكرر أن «سوتشي» ليس بديلاً لـ«جنيف» بل مجرد حوار سوري - سوري لتهيئة ظروف الحل السياسي، فشلت روسيا في جذب «الهيئة العليا للمفاوضات» التابعة للمعارضة السورية إلى المؤتمر، علماً أن مشاركتها تعد عاملاً حاسماً لأنها تمثل غالبية أطياف المعارضة السياسية والعسكرية، وهي الجهة الشرعية التي تعترف بها الأمم المتحدة والمجتمع الدولي. وإثر يومين (الخميس والجمعة الماضيين) من المناقشات الشاقة مع المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا في اجتماع فيينا برعاية الأمم المتحدة، أعلن رئيس «هيئة المفاوضات» نصر الحريري، في مؤتمر صحافي أمس، أن الهيئة قررت عدم المشاركة في مؤتمر سوتشي، بعد «محاولات بناءة وجادة وبعد جولة شملت أغلب دول العالم ومفاوضات دخلت إلى أدق التفاصيل في ما يتعلق بالمؤتمر». وأشار إلى أنه تم إجراء عدد كبير من اللقاءات الدولية، من بينها اللقاء الذي عقد قبل أيام مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في موسكو،«وكان فرصة جيدة لتبادل وجهات النظر ومحاولة الوصول إلى قواسم مشتركة في ما يتعلق بالحل السياسي من أجل بحث إمكانية تحقيق مصالح الجميع في عملية سياسية هادفة». وأكد أن «هيئة المفاوضات» مستمرة في الحوار مع روسيا والولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والأردن، والسعودية، والأمم المتحدة، في إطار محاولة الدفع بالعملية السياسية في جنيف، ومحاولة الاستفادة من أي مبادرة بهذا الشأن، مؤكداً أن هذه الجهود ستتواصل مع كل الأطراف وخاصة مع الجانب الروسي. وقال الحريري: إن «هيئة المفاوضات السورية تمثل قوى الثورة والمعارضة السورية، التي تمثل أكثر من مليون شهيد سقطوا في سورية خلال 7 سنوات، وتمثل مئات آلاف المعتقلين الذين يقبعون في سجون النظام... وعشرات آلاف المغتصبات، والمعتقلات، ونحن هنا نمثل مئات آلاف الأطفال الذين استهدفوا جسديا ونفسيا، ونمثل مئات آلاف الشباب». وأكد أن المعارضة السورية «تعاملت مع المفاوضات بطريقة إيجابية ونحن مستعدون للاستمرار بأقصى درجات المرونة، ولكن هذا لن يجعلنا نتخلى عن ثوابتنا، التي دفع الشعب السوري ثمنها غالياً وباهظاً». من جهته، قال الناطق باسم الهيئة يحيى العريضي إن الحكومة السورية وحلفاءها لم يقدموا التعهدات اللازمة، وإن مؤتمر سوتشي محاولة لتقويض جهود الأمم المتحدة للتوسط في اتفاق سلام. وكانت «الهيئة» ذكرت في تغريدة على «تويتر»، فجر أمس، أنها اتخذت قرار عدم المشاركة في مؤتمر سوتشي بغالبية 26 من أصل 36 من أعضائها. وذكرت مصادر في المعارضة أن أعضاء في «الهيئة» سيشاركون بصفتهم الشخصية إذا وُجهت لهم الدعوة لحضور المؤتمر. ورغم مقاطعة المعارضة، قررت الأمم المتحدة المشاركة في مؤتمر سوتشي، ممثلة بمبعوثها إلى سورية ستيفان دي ميستورا. وقال الناطق باسم المنظمة الدولية ستيفان دوجاريك، أمس، إن الأمين العام انطونيو غوتيريس «واثق بأن المؤتمر في سوتشي سيساهم بشكل أساسي» في إحياء محادثات السلام التي تعقد برعاية أممية في جنيف. وكان دي ميستورا أكد في المؤتمر الصحافي الذي عقده ليل أول من أمس في ختام محادثات فيينا، أن مشاركة الأمم المتحدة في مؤتمر سوتشي تعود إلى الأمين العام للمنظمة. ويبدو أن روسيا حققت «نصف انتصار» بمشاركة الأمم المتحدة في المؤتمر، لأنها تدرك أن «غياب المنظمة ووفد الحريري عن سوتشي يعني فشل هذا المؤتمر»، حسب مصدر ديبلوماسي غربي. وأضاف المصدر «بالنسبة إلى الروس فإن فشل سوتشي سيكون كارثياً، لأن ذلك يعني أن روسيا عاجزة عن تحويل انتصارها العسكري الى انتصار سياسي». وتأخذ المعارضة والمجتمع الدولي على روسيا عدم ممارستها ضغوطاً كافية على النظام السوري الذي يرفض اي مفاوضات حول مستقبل الرئيس السوري بشار الاسد، كما يرفض تطبيق قرار مجلس الامن 2254 الذي صدر العام 2015 وينص على وضع دستور جديد وإجراء انتخابات حرة في أجواء محايدة. وفي هذا السياق، اعتبر المحلل هايد هايد من مركز «تشاتام هاوس» البريطاني أن روسيا «لا تبدو راغبة بالفعل في ممارسة ما يكفي من الضغط على النظام في سورية»، وتفضّل أن يحصل تقدم في مؤتمر سوتشي بدلاً من أن يحصل تحت إشراف الأمم المتحدة في فيينا. وأضاف ان الروس «يريدون ان يقدموا انفسهم على أنهم صناع سلام، ليس في سورية فحسب بل أيضاً في الشرق الأوسط بشكل عام، وهو الدور الذي قام به الأميركيون تقليدياً في السابق». ميدانياً، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القصف في منطقة الغوطة الشرقية الخاضعة لسيطرة المعارضة في ريف دمشق، تواصل أمس، رغم إعلان المعارضة، ليل أول من أمس، أن روسيا تعهدت محاولة وقف إطلاق النار. وأوضح المرصد أن خمس غارات جوية استهدفت الغوطة الشرقية أثناء الليل واشتملت على قصف بالصواريخ والمدفعية. وكان عضو المجلس العسكري لـ«الجيش السوري الحر» أيمن العاسمي أعلن في وقت متقدم من مساء أول من أمس، أن روسيا تعهدت لمفاوضي المعارضة في فيينا بأن تحض دمشق على وقف إطلاق النار في الغوطة. من جهته، لم يؤكد الناطق باسم وفد المعارضة يحيى العريضي التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار، مشيراً إلى أنه كانت هناك فقط مفاوضات بشأن الأمر.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك