تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

السفارة السعودية تجمع التحالف في بيروت فأين وزارة الخارجية؟

Lebanon 24
14-04-2015 | 02:11
A-
A+
السفارة السعودية تجمع التحالف في بيروت فأين وزارة الخارجية؟
السفارة السعودية تجمع التحالف في بيروت فأين وزارة الخارجية؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
جمع السفير السعودي علي عواض عسيري رؤساء بعثات دول "التحالف" التي تتزعمه السعودية في حربها ضد اليمن، إضافة إلى شخصيات سياسية وإعلامية لبنانية في سفارته في بيروت، في خطوة أثارت جدلا حول مدى تلاؤمها مع القوانين والأعراف الديبلوماسية. عسيري ومن خلال هذا الاجتماع، أراد شرح موقف بلاده حول حربها على اليمن، تحت ستار التشاور حول التطورات المستجدة في المنطقة، إضافة إلى تطورات الساحة اللبنانية. مجرد الاجتماع، قد يكون من الحقوق المنصوص عليها في الاتفاقيات والمعاهدات الديبلوماسية. لكن الصورة قد تختلف كثيرا عندما يدعو سفير ما رؤساء بعثات دول وشخصيات محلية، إلى الاجتماع في سفارته من أجل البحث في الشؤون الداخلية للبلد المنتدب إليه. فهل ما لجأ إليه السفير السعودي يندرج في إطار الرد على المواقف التي أطلقها الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله في الآونة الأخيرة حول التدخل السعودي في اليمن؟. جمع السفير رؤساء بعثات، الكويت، قطر، الإمارات، الأردن، مصر، السودان، المغرب، وتركيا، إضافة إلى الشخصيات المحلية. قدم أمامهم شرحا وافيا للأسباب التي أملت على بلاده اتخاذ قرار إطلاق "عاصفة الحزم" والأهداف التي ترمي إلى تحقيقها من خلالها. ربط عسيري الأسباب "بالمحافظة على الشرعية في اليمن، وعلى وحدة الأرض وسلامة الشعب واستمرارية المؤسسات"، مؤكدا "أن بعض الجهات الإقليمية التي لا تريد الخير لليمن، غررت بفئة من شعبه واستغلتهم لتحقيق أهداف ومآرب تصب في مصلحتها، وقد اتجهت الآن إلى تغطية مساوئها وارتكاباتها عبر محاولة انتقاد السعودية وقيادتها وتشويه صورتها فيما العالم كله يعرف حقيقة علاقات الجوار التاريخية التي تربط السعودية باليمن والوقفات الأخوية والمساعدات التي لا تحصى التي قدمتها القيادة للشعب اليمني"، مبديا أسفه "للطريقة الانفعالية التي يتعاطى فيها فريق لبناني مع موضوع اليمن"، سائلا: "أين مصلحة لبنان في المواقف التي يتخذها هذا الفريق؟". سؤال لا يمكن النظر إليه إلا باعتباره موجها لـ "حزب الله" والداخل اللبناني. وهذا أمر يقود إلى البحث عن دور وزارة الخارجية اللبنانية في الاستيضاح من السفير السعودي عن حقيقة ما يجري، خصوصا أن رد رؤساء البعثات، ومن بيروت، كان بالتشديد والتأكيد على "الوقوف إلى جانب السعودية في عاصفة الحزم"، مستنكرين "حملات الإساءة والافتراء التي تتعرض لها المملكة وسفيرها في لبنان من بعض الجهات السياسية والإعلامية التي تعرض مصالح لبنان وأبنائه للخطر. كالعادة بدت الساحة اللبنانية مع اجتماع السفارة السعودية، مكشوفة أمام الخارج. فمعنى أن يصبح لبنان وشعبه في دائرة الخطر، يبدو لوهلة وكأنه تهديد مبطن، وهذا يعيد الكرة إلى ملعب وزارة الخارجية، التي تشكل وفقا للقوانين والأعراف الديبلوماسية، المرجعية لأي سفير دولة خارجية داخل الأراضي اللبنانية. وفقا للعلاقات الديبلوماسية بين الدول، فإنه يحق للسفير أن يعبر عن رأي بلاده في كل ما يتعلق بأوضاع بلاده أو بالعلاقات بين بلده وبين البلد المنتدب إليه، يقول أستاذ العلاقات الدولية الدكتور شفيق المصري، مشيرا إلى أن الأوضاع المقصودة هنا هي الأوضاع العامة، وليست تلك التي تحمل طابعا رسميا. ذلك أنه في حالة ما إذا كان الموضوع يتعلق بجهة أو بإطار رسمي، فعلى السفير أن يبلغ هذا الرأي إلى وزارة الخارجية في البلد المنتدب إليه. ويوضح المصري أن القانون الديبلوماسي لا يسمح للسفير أن يدلي بتصريحات تتناول العلاقات بين بلده والبلد المنتدب إليه، إلا بواسطة وزارة الخارجية في البلد المعتمد لديه. هذا إذا كان الموضوع يتعلق بشكل رسمي بالعلاقات. أما إذا كان الموضوع ذا طابع عام وإعلامي فيمكن له أن يتحدث عن ذلك في وسائل الإعلام، لافتا الانتباه إلى أن "الذي يحدد ما إذا كان يحق للسفير أو لا يحق له هو الطابع الرسمي للعلاقات بين الدولتين. أما إذا كان السفير يتحدث عن رأي بلاده في موضوع عام كحقوق الإنسان مثلا فيمكنه ذلك. لكن أي شيء يتناول العلاقات بين البلدين لا يحق له بالتصريح حوله إلا من خلال وزارة الخارجية". ويوضح المصري أن الذي كان يجب أن يحصل، إثر تصريحات حزب معين، اعتبرت أنها تمس بسمعة أو وضع دولة تربطها علاقات، تصنفها بالحسنة مع لبنان، أن يقوم السفير، إذا كان لديه شكوى، برفعها إلى وزارة الخارجية ويشرح فيها بأن هناك فريق معين في لبنان أساء إلينا، لكن أن يكون هناك تصريح مقابل تصريح فإن هذا لا يجوز في القانون الديبلوماسي. لأن السفير يمثل دولته من الجهة الرسمية، أما التصريح الثاني فأي كان الشخص أو الحزب أو الفريق الذي انتقد دولته بشكل ما، فعلى السفير أن يقدم شكوى إلى وزارة الخارجية في الدولة المعتمد لديها، لا أن يقوم برد التصريح بتصريح، مشددا على أن "هذه هي الأصول الديبلوماسية". بين التصريحات المحلية، وردود السفير السعودي واجتماعات سفارته، يبقى أن وزارة الخارجية اللبنانية، ووفقا للقوانين والأعراف الديبلوماسية، هي التي تملك، بحسب المصري، حق الكلمة الفصل. إذ عليها أن تحدد ما إذا كان موضوع مطروح من قبل سفير، له طابعا رسمي أو لا، وبالتالي تسمح بإدلائه للعامة أو لا تسمح إلا من خلالها. وفي النهاية فإن وزارة الخارجية هي التي تقرر ما إذا كان السفير يلتزم بالمعايير الديبلوماسية أم لا.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك