في رسالة سياسية إلى العراقيين بمثابة خريطة طريق لخوض الانتخابات العامة في 12 مايو المقبل، رفض زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر حملة مقاطعة هذه الانتخابات، مشيراً إلى أن ذلك سيفسح المجال لفوز الفاسدين فيها، وداعياً إلى مليونية انتخابية إصلاحية.
ونقل موقع «السومرية نيوز» عن العبادي قوله في الرسالة مساء أول من أمس، إن «من أراد بيع العراق للفاسدين والتخلي عن الإصلاح وعن حب الوطن، فليقاطع الانتخابات، ومن أراد إتمام المشروع فليدقق بانتخاب الصالح ويبعد الفاسد».
وأكد «ننتخب لكي يحاكم الفاسد وترجع الأموال إلى الشعب ويدفع المواطن أجور الكهرباء للثقات ويمشي مرفوع الرأس لا مطأطأه»، مضيفاً «لا ننتخب ديناً معيناً ولا عقيدة معينة ولا مذهباً معيناً ولا فكراً معيناً ولا حزباً معيناً ولا كتلة معينة ولا شخصاً معيناً، بل ننتخب العراق لأجل العراق».
ورأى أن «التحالف مع أي من القوى السياسية لا يعني أن يكون الشخص طائفياً أو تابعاً لميليشيا وإنما هو عراقي صالح»، مضيفاً إن «جل غايتي أن أكون عراقياً صالحاً مصلحاً أعطي للجميع فرصة، ولا أعيد الوجوه الكالحة والفاسدة، وأجزي الصالحين ، وأبعد المتشددين، وأمكن المعتدلين ليكون عراقنا موحداً واحداً بلا إرهاب داعشي ولا تشددي».
من ناحية أخرى، أعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي أن المشكلة الكردية هي معركة كل الحكومات العراقية المتعاقبة، مشيراً إلى أن الاعتراض جاء لعدم وجود شفافية أو محاسبية في إقليم كردستان.
وقال العبادي في مقابلة مع موقع «اليوم السابع» المصري بثها، أمس، إن «المشكلة الكردية جزء منها تاريخي ونحن نحترم تطلعات الأكراد»، موضحاً أن «هذه المشكلة كانت هي معركة كل الحكومات العراقية المتعاقبة، وهناك مشكلة قومية لأنهم يمتلكون نقاطا قومية، وهناك أزمة بالنفط وإعادة الرواتب للعاملين في الإقليم ونعمل على حل تلك المشكلات».
وأضاف «نعترض لعدم وجود شفافية أو محاسبية في كردستان ونرفض إدارتهم للأمور هناك، حيث تدار بطريقة حزبية»، مشيراً إلى «أننا في العراق وعلى مدار سنوات اعتمدنا على المحاصصة في المناصب السياسية العليا باعتبار الانتخابات حزبية تكون بنظام المحاصصة، لأن البرلمان يتشكل على أساس حزبي وبالتالي الحكومة تكون حزبية».
وأكد «التقيت خلال مشاركتي الأخيرة بمؤتمر دافوس مع رئيس وزراء إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني و(نائبه) قوباد طالباني، وتم الاتفاق على خريطة طريق ونتمنى أن تنفذ بشكل سليم»، موضحاً أن «البعض لا يريد حل الأزمة ويصر على إقامة وطن قومي للأكراد وهذا حلم وطموح، لكننا نرفض ذلك بشكل كامل».
في غضون ذلك، كشف النائب مسعود حيدر، أمس، عن ما تم الاتفاق عليه مع العبادي في شأن حصة الكرد في الموازنة، مشيراً إلى أن أحد ألأمور التي طرحت هو حاجة الإقليم لـ10 ترليون دينار ضمن الموازنة.
وقال حيدر في تصريح إنه «خلال اجتماعات العبادي مع كتل التحالف الكردستاني، تم الاتفاق على تشكيل لجنة لمناقشة مطالب الكرد بالموازنة والتي نعتقد أنها ضرورية لاستمرار العملية السياسية وضمان حقوق المكونات».
وأوضح أن «أحد الأمور التي تم طرحها ضمن الملفات هو حاجة الإقليم لـ10 ترليونات دينار ضمن الموازنة لتغطية احتياجاته لتسديد الرواتب وأمور أخرى».
ميدانياً، أعلن قائد عمليات الأنبار اللواء الركن محمود الفلاحي عن انطلاق عملية تطهير واسعة لصحراء الأنبار والرطبة باتجاه الحدود السعودية غرب المحافظة من بقايا تنظيم «داعش».
وقال في تصريحات إن قطعات الجيش والشرطة والحشد العشائري وقوات الحدود، بإسناد من طيران الجيش والتحالف الدولي، يهدفون من خلال هذه العملية إلى تدمير مخابئ «داعش» ومنازلهم في الصحراء الغربية للأنبار، التي لجأ إليها عدد من عناصر التنظيم بعد هروبهم من المدن التي استردتها القوات العراقية.
في غضون ذلك، حذر برلمانيون عراقيون من تزايد خطر «داعش» في محافظة كركوك ومحاولات عناصر التنظيم إعادة ترتيب صفوفهم من جديد لشن عمليات إرهابية، فيما قللت مصادر أمنية وعسكرية من دقة هذه المعلومات.
وقالت إن وحدات خاصة من القوات الحكومية بدأت عمليات عسكرية لملاحقة خلايا «داعش» النائمة جنوب كركوك في المناطق المفتوحة بمحيط قضاء الحويجة، أسفرت عن مقتل عناصر من التنظيم وتدمير أسلحة ومتفجرات.