اعتبر وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، أن غارات التحالف الدولي بقيادة واشنطن، التي استهدفت أول من أمس مقاتلين موالين للنظام السوري في دير الزور وأسفرت عن مقتل 100 منهم على الأقل، كانت «محض دفاعية».
وهدّأ ماتيس، في تصريحات للصحافيين ليل أول من أمس، المخاوف من انجرار الولايات المتحدة إلى صراع أوسع في سورية، قائلاً «نحن لا ننخرط في الحرب الأهلية السورية»، وإن الغارات كانت «دفاعاً عن النفس».
وأضاف أن التحالف ردّ «بشن ضربات محدودة، وبغرض الدفاع عن النفس... إذا كنا سندخل في صراع أوسع فستكون المبادرة من جانبنا».
وتابع: «لسبب ما، أجهله، فإنّ قوات موالية لـ (النظام) السوري، وأنا حقاً لا أرى أي تفسير لما فعلته، قامت بالتوجه نحو مواقع لـ (قوات سورية الديموقراطية) حيث كان هناك جنود من القوات الخاصة الأميركية، وبدأت القصف بالمدفعية وقامت دبابات بالاقتراب».
وأوضح أن القيادة الأميركية اتصلت بنظيرتها الروسية على الارض تجنباً لأي تصعيد، مؤكداً أن «الروس قالوا لنا إنه ليس لديهم أحد» في ذلك الموقع.
وكانت موسكو اعتبرت أن غارات التحالف «غير مقبولة» و«جريمة»، وأن وجود الأميركيين في سورية «غير قانوني» وأن «أحداً لم يدعهم الى هناك».
من ناحية ثانية، دعت فرنسا إلى فتح ممرات إنسانية في سورية «بأسرع وقت ممكن» مؤكدة أن المدنيين هم المستهدفون، وذلك بعد ساعات على إخفاق مجلس الأمن في التوصل إلى هدنة إنسانية في وقت يزداد الوضع خطورة في عدد من المناطق.
وقالت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي، في حديث إذاعي أمس، إن دعوتها لفتح ممرات إنسانية «لأن المدنيين هم المستهدفون في القتال غير المقبول إطلاقاً» في ادلب وريف دمشق، لافتة إلى أن بلادها «تريد إنهاء الضربات الجوية» في سورية.
وجاءت دعوة بارلي بعد ساعات قليلة على إخفاق مجلس الأمن مجدداً في التوصل الى إعلان هدنة انسانية في سورية، وخرج عدد كبير من سفراء الدول الـ 15 الأعضاء في المجلس من الاجتماع المغلق بوجوه متجهمة جراء الإخفاق.
في السياق، طلب الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون من نظيره الروسي فلاديمير بوتين، في اتصال هاتفي، «القيام بكل ما في وسعه حتى يوقف النظام السوري التدهور غير المقبول للوضع الانساني في الغوطة الشرقية وادلب»، معرباً عن «القلق إزاء احتمال ان يكون الكلور استخدم» ضد المدنيين.
وشدد ماكرون على أن «لا تراجع ازاء تصميم فرنسا على التصدي للافلات من العقاب في شأن استخدام الاسلحة الكيميائية».
في المقابل، شنّت طائرات حربية سورية سلسلة غارات جديدة على الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق لليوم الخامس على التوالي من القصف الذي أسفر عن مقتل أكثر من 230 مدنياً.
ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 6 مدنيين، بينهم طفلان، وإصابة 50 آخرين بجروح جراء قصف قوات النظام.
في غضون ذلك، أعلن الجيش التركي أن طائراته قصفت أهدافا لـ «وحدات حماية الشعب» الكردية في عفرين في إطار عملية «غصن الزيتون»، فيما ذكر «المرصد» أن 7 من المقاتلين واثنين من المدنيين قتلوا في الغارات.
وجاءت الضربات التركية، ليل أول من أمس، بعد فترة توقف أعقبت إسقاط طائرة حربية روسية في ريف إدلب الأسبوع الماضي، إذ أشارت صحيفة «حرييت» إلى أن أنقرة أوقفت ضرباتها الجوية بعد تفعيل موسكو منظومتها للدفاع الجوي عقب إسقاط طائرتها.
بدورها، أكدت رئاسة الأركان التركية مقتل جندي في عملية «غصن الزيتون»، فيما تم تحييد 1062 عنصراً من الفصائل الكردية المسلحة ومن عناصر تنظيم «داعش» منذ بدء العملية.
وأعلن «الجيش السوري الحر»، المشارك في «غصن الزيتون»، سيطرته على على قريتي نسرية ودكان في منطقة عفرين.
على صعيد آخر، أكد الجيش الإسرائيلي تعرض طائرة إسرائيلية من دون طيار، فوق القسم المحتل من الجولان، لإطلاق نار من سورية، من دون أن يشير الى وقوع إصابات.