أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن تفجيرين انتحاريين بسيارتين مفخختين استهدفا مقراً لمكافحة الإرهاب في عدن جنوب اليمن أمس، وأوقعا عشرات الإصابات بين قتيل وجريح. في غضون ذلك، قال ديبلوماسيون إن روسيا عارضت الجمعة مشروع قرار بريطانياً في الأمم المتحدة يدين إيران، لعدم منعها وصول شحنة أسلحة إلى جماعة الحوثيين في اليمن.
وأفادت قناة «روسيا اليوم» بأن هجوم عدن «استهدف بوابة معسكر قوات مكافحة الإرهاب الذي يقع قرب مقر المجلس الانتقالي الجنوبي». وأضافت أن «المنطقة شهدت انفجاريْن متتالييْن، الأول استهدف بوابة مقر جهاز مكافحة الإرهاب، والثاني استهدف بوابة مقر المجلس الانتقالي القريب من بوابة المعسكر». وأوضح مراسل القناة أن «ثلاثة انتحاريين حاولوا الدخول إلى المعسكر، إلا أن القوات المنتشرة في المكان تمكنت من تصفيتهم قبل أن يفجّروا أنفسهم». وأكد وقوع قتلى في صفوف قوات الأمن التي كانت تحرس بوابة مقر الجهاز، قائلاً إن «اثنين فقط أصيبا، وجروح أحدهما خطيرة».
وأوضح موقع «المشهد اليمني» أن «انفجارين بسيارتين مفخختين استهدفا مقراً لقوات مكافحة الإرهاب في مديرية التواهي في العاصمة الموقتة، إذ هاجمت سيارة يقودها انتحاري بوابة الجهاز، قبل أن تعقبها سيارة أخرى وتنفجر داخل المقر». وقال شهود ومسعفون لوكالة «رويترز»، إن «عشرات الأشخاص قتلوا أو أصيبوا في التفجيرين». وأشار مسؤولون في مستشفى الجمهورية في المدينة إلى أن جثث خمس ضحايا، معظمهم من الجنود، وصلت إلى المستشفى، إلى جانب جرحى بينهم مدنيون. وأفيد في وقت لاحق أن عدد القتلى ارتفاع إلى ستة والجرحى 45. ويقع مقر جهاز مكافحة الإرهاب في منطقة «جولد مور» قرب مبنى «المجلس الانتقالي» وسكن رئيسه عيدروس الزبيدي. وقال سكان في البداية إن «أحد المفجريْن استهدف مكتباً للمجلس، لكن أحد أعضائه نفى الهجوم على المكتب». ويُعد هذا الهجوم الأول من نوعه منذ اندلاع الاشتباكات الأخيرة في عدن الشهر الماضي.
إلى ذلك، أوضحت مصادر لوكالة «فرانس برس»، أن موسكو رفضت، خلال مفاوضات، مشروع القرار الذي يدعو إلى اتخاذ «إجراءات إضافية» ضد إيران تحديداً. وأشارت إلى عقد مشاورات جديدة نهاية الأسبوع الجاري. ويُفترض أن يجري مجلس الأمن الاثنين المقبل تصويته السنوي على تجديد الحظر على اليمن.
وأكد خبراء من الأمم المتحدة في تقرير أن «طهران لم تنفذ التزاماتها منع وصول الصواريخ إلى اليمن». لكن التقرير يشير إلى أن «الخبراء لم يتمكنوا من تحديد المسؤولين أو القنوات التي سمحت للحوثيين بالحصول على هذه الصواريخ».
من جهة أخرى، طالب المشاركون في مؤتمر «الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في اليمن على أيدي ميليشيات الحوثيين»، الذي نظمته رابطة الإعلام التنموي في العاصمة الأردنية عمّان أول من أمس، المجتمع الدولي بتصنيف جماعة الحوثيين «إرهابية»، استناداً إلى القوانين الدولية لمفهوم الإرهاب. وتم خلال المؤتمر استعراض أوراق عمل تشير إلى الخروق والأعمال الإرهابية التي مارستها الميليشيات، واستحقت بموجبها أن تصنف جماعةً إرهابية».
ميدانياً، أفادت قناة «سكاي نيوز عربية» بمقتل حوالى 46 مسلّحاً حوثياً في مواجهات مع المقاومة اليمنية في الساحل الغربي. وقصفت مقاتلات التحالف العربي تعزيزات عسكرية في مزارع تتحصن فيها ميليشيات الحوثيين شرق الجراحي وفي جبل راس. وشنت مقاتلات التحالف أمس غارات عدة على مواقع للميليشيات في مديرية الحيمة الداخلية غرب محافظة صنعاء.