توالت الضربات القاتلة على رؤوس ميليشيات جماعة الحوثي الموالية لطهران، والقوات التابعة للرئيس المخلوع علي صالح، بعد الخسائر الكبيرة والمتوالية التي تعرضت لها هذه القوات في مناطق من جنوب البلاد وشمالها.
ويوم أمس تمكنت المقاومة في محافظة لحج شمال مدينة عدن كبرى مدن جنوب اليمن، من السيطرة على معسكر لبوزه آخر معاقل الحوثيين في المحافظة، حيث سيطرت المقاومة القادمة من الضالع ويافع وردفان بشكل كامل على لواء لبوزه وطاردت عناصر ميليشيات الحوثي الفارين صوب محافظة تعز، وبهذا تمكنت المقاومة من تأمين خط مثلث العند ـ عدن ونشرت أفرادها على طول الطريق الواصل بين مثلث العند وعدن .
ودفع تأمين الطريق بين الضالع وعدن بالآلاف من النازحين الى اتخاذ رحلة العودة الى ديارهم حيث شوهدت مئات السيارات الآتية من يافع وردفان وتحمل على متنها الالاف من النازحين وهم يعودون الى منازلهم في لحج وعدن، فيما شوهدت عشرات الجثث لعناصر ميليشيات الحوثي وقوات صالح وهي متناثرة على الطريق الممتدة بين مثلث العند ومدينة صبر بمحافظة لحج .
وسيطرت المقاومة الشعبية ووحدات من الجيش الوطني تحت غطاء جوي من طيران التحالف، على مثلث العند بمحافظة لحج بعد معارك عنيفة ضد ميليشيا الحوثي وصالح، حيث تمكنت المقاومة والجيش من الوصول الى منطقة بلة لحج لتطهير ما بقي من الحوثيين المختبئين بالمنطقة المحيطة بقاعدة العند الجوية.
وذكرت مصادر محلية ان المقاومة شنت هجوماً على مواقع الحوثيين في مثلت العند من الجهتين الشمالية والشرقية من منطقة سيلة بله، وبهذا بات معسكر لبوزه الذي يتمركز فيه مسلحو صالح والحوثي، تحت الحصار، في ظل اشتباكات تجري بالجوار منه في منطقة الدكيم والجبال المحيطة بالمعسكر.
وتزامنت المواجهات والهجوم مع غارات مكثفة لطائرات التحالف على مواقع الحوثيين في المثلث وفي معسكر لبوزه أسفرت عن قتلى وجرحى من عناصر ميليشيات صالح والحوثي.
وأكد التلفزيون اليمني الحكومي التابع للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أن الجيش الوطني واللجان الشعبية دخلوا مدينة الحبيلين، كبرى مدن ردفان الأربع بمحافظة لحج.
وفي أبين وصلت المقاومة الشعبية، المسنودة بالجيش الوطني إلى منطقة جعار عن طريق جبهة الحرور، وباتت على مقربة من مدينة زنجبار للسيطرة عليها من الاتجاهات كافة.
وصدت المقاومة الشعبية وقوات الجيش الوطني هجوماً عنيفاً لميليشيات الحوثي وصالح في جبهتي زنجبار والمنطقة الوسطى، في حين أكد الناطق الرسمي للمقاومة الشعبية بمحافظة ابين ان تحرير محافظة ابين من ميليشيات الحوثي وصالح بات قريبا من خلال الضربات الموجعة التي تقوم بها المقاومة الشعبية وقوات الجيش ضد المواقع التي تتحصن فيها تلك الميليشيات.
وقال الناطق الرسمي للمقاومة الشعبية بمحافظة ابين محمد عقبل ان جبهة زنجبار قدمت 60 شهيداً و200 جريح، فيما قدمت جبهة المنطقة الوسطى 100 شهيد و300 جريح منذ بداية أعمال العنف التي ارتكبتها ميليشيات الحوثي وصالح بمحافظة ابين.
من جهة ثانية، كثفت المقاومة الشعبية مسنودة بضربات جوية لقوات التحالف العربي هجماتها على مواقع الحوثيين وقوات صالح في عدد من جبهات ومواقع في مدينة تعز وسط اليمن، وذكر مصدر عسكري مقرب من قيادة الجيش الوطني ان ترتيبات عسكرية كبيرة يجري التحضير لها في هذه الأثناء لحسم معركة تعز خلال الفترة القليلة المقبلة وطرد الميليشيات واستعادة المدينة الى حظيرة الدولة.
وتمضي المقاومة الشعبية ووحدات الجيش الوطني في تحقيق التقدم في القتال الدائر في عدة مناطق في اليمن، فيما تراجعت ميليشيا جماعة الحوثي والمخلوع صالح، وبات تواجدها المسلح ينحسر تدريجيا في مناطق استولت عليها منذ بداية الحرب نهاية آذار الفائت، وزاد هذا الانحسار بعد الانتكاسة الكبرى لتلك الميليشيات وخسرانها قاعدة العند العسكرية الاستراتيجية، مع استمرار العمليات العسكرية ضد تواجدها في أكثر من محافظة.
وأفادت مصادر في محافظة البيضاء بسقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف ميليشيات الحوثي وصالح، في وقت متأخر مساء الثلاثاء، في هجمات واسعة لرجال المقاومة الشعبية في محافظة البيضاء على تجمعات ومواقع الحوثيين في عدد من جبال ومناطق مديرية ذي ناعم القريبة من مدينة البيضاء عاصمة المحافظة.
وذكرت المصادر أن المقاومة شنت هجوماً واسعاً ومباغتاً على تجمعات ومواقع الحوثيين في جبال الطوي وهرمز والحمة وقصفت تلك المواقع بقذائف الهاون والـ«ار بي جي» ثم اشتبكت مع الميليشيات.
وتزامن ذلك مع هجومين عنيفين الأول على مواقع الحوثيين في مناطق طياب والجماجم والسوداء والثاني في منطقة مشعبة والهجيرة ونصنص على المدخل الغربي لمدينة البيضاء وتمكنت المقاومة من اقتحام وتصفية تلك المواقع بالكامل.
على صعيد آخر، وصلت إلى مطار عدن الدولي أمس، أول طائرة مدنية تابعة لشركة الخطوط الجوية اليمنية آتية من دولة جيبوتي وتحمل على متنها 150 راكباً من اللاجئين والعالقين اليمنيين، نتيجة الحرب التي تشهدها البلاد، مدشنة بذلك جاهزية مطار عدن لاستقبال طائرات الإغاثة واللاجئين والعالقين، كما تتواصل جهود تأهيل المطار المبذولة بسخاء وبشكل منقطع النظير من قِبل الفريق الفني المتخصص من دولة الإمارات العربية المتحدة، تمهيداً لاستكمال صيانة وإصلاح المطار بالكامل والبدء باستقبال رحلات الطيران التجارية.
ومساء الأربعاء، استقبل مطار عدن طائرتين سعودية وسودانية تحملان على متنهما مساعدات إغاثة إنسانية وطبية لليمنيين، الذين يُعانون أوضاعاً صعبة في مختلف مجالات الحياة بسبب الحرب الدائرة منذ أربعة أشهر.
وعاد نحو 350 نازحاً من مدينة المكلا بمحافظة حضرموت إلى عدن على متن سفينة بحرية، بعدما نزحوا إلى المكلا عند اشتداد الحرب في مناطق ومدن عدن، وأفاد مصدر ملاحي بأن السفينة أبحرت من ميناء المكلا مساء الاثنين ووصلت إلى عدن مساء الأربعاء، وأقلت على متنها نحو في المكلا بينهم 350 نازحاً من أبناء عدن النازحين عائلات، مشيراً إلى أن أعداد المسافرين كانت فوق المتوقع، حيث ارتفع عددهم من 200 إلى نحو 350.