تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

رهان مصر والعرب على القناة الثالثة

Lebanon 24
06-08-2015 | 23:48
A-
A+
<br/>رهان مصر والعرب <br/>على القناة الثالثة
<br/>رهان مصر والعرب <br/>على القناة الثالثة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
مصر تتجدد من ضمن الاستمرارية. فهي تطوّع الجغرافيا لبناء المستقبل وقت ابتلاء العالم العربي بمن يضع فوقه كل أثقال التاريخ. وتستعيد في افتتاح القناة الجديدة عام ٢٠١٥ بعض ما رافق افتتاح قناة السويس عام ١٨٦٩: المحروسة وأوبرا عايدة لفيردي. في ذلك العام كانت الامبراطورة الفرنسية جين تجلس الى جانب الخديوي اسماعيل، لكن نجم المشروع كان فردينان دو ليسبس. وأمس كان الرئيس فرنسوا هولاند الى جانب الرئيس عبد الفتاح السيسي، لكن نجم المشروع الجديد هو المصريون. وليس أمراً قليل الدلالات أن يركز الرئيس السيسي على ان القناة الجديدة التي تم انجازها خلال عام واحد تولى شقها المصريون بأموال مصرية. فقناة السويس جرى تمويلها بالاقتراض من اوروبا. وحين تكاثرت الديون مع العجز عن الايفاء، أعلن الخديوي اسماعيل عام ١٨٧٨ افلاس مصر واقامة الرقابة المالية الاوروبية عليها، وقال ما صار مضرب مثل في سوء التقدير والقفز فوق المشاكل: بلدي لم يعد في افريقيا، نحن الآن جزء من أوروبا. وهذا ما يعمل السيسي عكسه. فهو كرر الاشارة الى حضارة مصر وأهمية موقعها في المنطقة، بحيث تستطيع تقديم هدية الى العالم. لكن القناة الجديدة التي توازي قناة السويس في الجغرافيا ليست في أهميتها الجيوسياسية. اذ كان شق قناة السويس من أهم التحولات الجغرافية - السياسية في تاريخ مصر. ولم يكن تأميم القناة عام ١٩٥٦ ومواجهة العدوان الثلاثي رداً على التأميم ضمن خطة لاسقاط الرئيس جمال عبد الناصر سوى أهم نقطة تحول في شعبية الرئيس الذي صار زعيماً عربياً وعالمياً وفي دور مصر العربي والافريقي وحركة عدم الانحياز، كما في تحجيم الدورين البريطاني والفرنسي وصعود عصر الجبارين الأميركي والسوفياتي. ولا كان أهم انتصار عسكري في حرب الغفران عام ١٩٧٣ سوى عبور الجيش المصري قناة السويس الى سيناء. السيسي رأى في شق القناة الجديدة خطوة من ألف خطوة على الطريق، بعدما انقذ المصريون انفسهم والعرب والعالم من أخطر فكر ارهابي. والحكام الذين حضروا الافتتاح يعودون الى بلدانهم لمواجهة تحديات الحرب على الارهاب ومعها مضاعفات حروب التفتيت والصراعات الطائفية والمذهبية والاتنية في سوريا والعراق واليمن وليبيا. لكن صراعات المحاور الاقليمية على المسرح العربي تفرض الحاجة الى نوع من القناة الثالثة بعد هدية مصر الى العالم عبر القناتين الأولى والثانية،: استعادة الدور القيادي العربي لمصر. فلا مصر تحقق ذاتها من دون دورها العربي، ولا العالم العربي يقاوم الضعف والعصبيات من دون مصر.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك