في إطار زيارة ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان الناجحة إلى الولايات المتحدة، أعلنت الإدارة الأميركية مساء أول من أمس، أنها وافقت على عقود تسلح تفوق قيمتها الإجمالية مليار دولار للمملكة.
وذكرت وزارة الخارجية الأميركية في بيان، أن العقد الأساسي يتعلق ببيع 6600 صاروخ مضاد للصواريخ طراز «تاو 2 بي» مقابل 670 مليون دولار، مضيفة إلى أن العقود الأخرى تشمل صيانة مروحيات بنحو 103ملايين دولار وقطعاً للعديد من أنواع المركبات البرية بقيمة 300 مليون دولار.
وأكدت أن مبيعات الأسلحة الجديدة هذه «ستدعم السياسة الخارجية الأميركية وأهداف الأمن القومي من خلال تحسين أمن دولة صديقة كانت ولاتزال قوة مهمة للاستقرار السياسي والنمو الاقتصادي في منطقة الشرق ألأوسط».
وأشارت إلى أن البيت الأبيض أبلغ الكونغرس بموافقته على هذه الاتفاقيات لينظر فيها المشرعون خلال 30 يوماً ومن ثم إعلان قبول أو رفض الصفقة، مؤكدة أن المقترح لن يغير ميزان القوة العسكرية الأساسي في المنطقة.
وقال مسؤول أميركي إن هذه المبيعات كانت في طور الإعداد منذ الزيارة التي أجراها في مايو الماضي الرئيس دونالد ترامب إلى السعودية، حيث كان قد أعلن عن عقود بقيمة 110 مليارات دولار لم يتم تنفيذ قسم كبير منها حتى الآن.
وصواريخ «تاو 2 بي» المضادة للدبابات، هي صواريخ حرارية موجهة يتم إطلاقها بواسطة قاذف أنبوبي ويتم تعقب الهدف بصرياً، وتستطيع الصواريخ ضرب أهدافها على بعد ثلاثة كيلومترات ويمكنها اختراق درع معدنية سمكها يصل إلى 43 سم.
في سياق متصل، اجتمع الأمير محمد بن سلمان مساء أول من أمس، مع وزير التجارة الأميركي ويلبر روس، وجون سوليفان نائب وزير الخارجية، والرئيس التنفيذي لغرفة التجارة الأميركية توم دونوهيو.
ونوقشت خلال الاجتماعات، أهمية تطوير الشراكة السعودية - الأميركية، وزيادة حجم التبادل التجاري، وتطوير شراكات جديدة تسهم في مزيد من نمو اقتصاديات البلدين. منذ أصبح ولياً لعهد العام الماضي.
وترحيباً بزيارة ولي العهد، أقيم حفل كبير في واشنطن للاحتفاء بالشراكة الراسخة بين السعودية والولايات المتحدة، التي تبلورت على مدى عقود، وفي العديد من المحطات السياسية.
وقال الأمير محمد بن سلمان في الخطاب الرئيسي للحفل إن «السعودية تعيش حالياً مرحلة التغيير ومرحلة اقتناص الفرص التي نطمح بأن نعمل فيها مع شركائنا»، موضحاً أن «العلاقة بين السعودية والولايات المتحدة امتدت لأعوام طويلة وبنيت على الثقة والشراكة الإستراتيجية».
من جانبه، ألقى سفير خادم الحرمين الشريفين الأسبق، الذي يعد أحد الشخصيات السعودية التي خدمت العلاقات الثنائية بين البلدين الأمير بندر بن سلطان كلمة تحت عنوان «معاً ننتصر»، أضاء فيها على تاريخية تلك الصداقة والعلاقات الراسخة بين البلدين.
وقال للحضور في الحفل الذي شارك فيه العديد من الشخصيات السياسية والمسؤولين الأميركيين، «لن أخاطبكم اليوم كسيدات وسادة، بل كأصدقاء حقيقيين».
كما ألقى سفير المملكة في واشنطن الأمير خالد بن سلمان ووزير الخارجية الأميركي الأسبق جيمس بيكر كلمة.
وفي إطار الزيارة، سيلتقي الأمير محمد بن سلمان الأسبوع الجاري مع شخصيات بارزة من وول ستريت وكبرى المؤسسات الأميركية وذلك خلال زيارته الأولى للولايات المتحدة
ومن المقرر أن يتوقف ولي العهد السعودي في بوسطن وهيوستن ولوس أنجليس وسان فرانسيسكو وسياتل بهدف تعزيز الاستثمارات، كما سيشارك في منتدى سعودي - أميركي في نيويورك الثلاثاء المقبل.
وكان الأمير محمد بن سلمان وصل، الثلاثاء الماضي واشنطن في زيارة للولايات المتحدة، تستمر أسبوعين، حيث استقبله الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، في لقاء هو الأول من نوعه بين الجانبين، منذ تعيينه ولياً للعهد، ثم التقى وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس قبيل الإعلان عن صفقة الأسلحة بين البلدين.