تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

الأعرجي أمام القضاء وتجار مرتبطون بالمالكي يغادرون البلاد

Lebanon 24
10-08-2015 | 00:22
A-
A+
الأعرجي أمام القضاء وتجار مرتبطون بالمالكي يغادرون البلاد
الأعرجي أمام القضاء وتجار مرتبطون بالمالكي يغادرون البلاد photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ادرك رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي ان الاحتجاجات الشعبية لن تكون سحابة صيف عابرة في مشهد ساخن ومفتوح على كل الاحتمالات وهو ما دعاه الى امتصاص غضب الشارع باطلاق حزمة اصلاحات واسعة في مقدمها الغاء مناصب نواب رئيسي الجمهورية والوزراء والتحقيق مع نائبه لشؤون الخدمات المتهم بالفساد والذي سارع بتقديم استقالته. وحظيت قرارات العبادي الاصلاحية بدعم واسع من الكتل النيابية التي قد لا يروق لبعضها ما قام به رئيس الوزراء العراقي من تغييرات اثارت ايضا ترحيبا لدى قيادات المحتجين الذين تجمعوا امس في ساحة التحرير وسط بغداد تأييدا للتغيير والمطالبة باستمرار الاصلاحات في ملفات الاقتصاد والخدمات ومكافحة الفساد. واطل صباح بغداد على جملة قرارات فاجأت الكثيرين لما فيها من جرأة كونها مست الستة الكبار من اقطاب العملية السياسية التي تقف على مفترق طرق في ظل الاضطرابات الامنية والمشاكل السياسية وتدهور وضع الخدمات العامة التي ادت لخروج احتجاجات شعبية غاضبة، اذ اعلن رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي عن اصلاحات جديدة تتضمن قرارات مهمة من بينها الغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية. واكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي عزم الحكومة إصدار حزمة ثانية من الإصلاحات بالمستوى نفسه لسابقتها. وقال العبادي خلال استقباله حاكم استراليا العام، بيتر كوسكروف ان «الحكومة بدأت بإصلاحات حقيقية في جميع المجالات وهي الحزمة الأولى من الإصلاحات ستعقبها أخرى لاحقة وبالمستوى نفسه»، مبينا أن «الشعب العراقي يستحق أن نقدم له أكثر لتحسين وضعه المعاشي والخدمات المقدمة له ومحاربة الفساد، والارتقاء بالبلد»، داعيا مجلس النواب إلى «التصويت على الإصلاحات«. وكان العبادي قرر امس إلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء فورا. ويتولى مناصب نواب الرئيس العراقي فؤاد معصوم كل من نوري المالكي رئيس الوزراء السابق واسامة النجيفي رئيس البرلمان السابق واياد علاوي رئيس الوزراء الاسبق فيما يتولى مناصب نواب رئيس الوزراء كل من بهاء الاعرجي وصالح المطلك وروز نوري شاويس وهم من كبار قادة العملية السياسية في العراق ولهم بصمة مؤثرة في مجريات الاحداث التي شهدها العراق خلال عقد من الزمان، لكن البعض يرى ان اقالة نواب رئيس الجمهورية مرتبطة بتصويت البرلمان العراقي. وقال سعد الحديثي المتحدث باسم رئيس الوزراء العراقي إن «مجلس الوزراء وافق على حزمة الاصلاحات التي اقترحها العبادي وبينها فتح ملفات الفساد السابقة والحالية تحت إشراف لجنة عليا تتشكل من المختصين وتعمل بمبدأ «من أين لك هذا« ودعوة القضاء إلى اعتماد عدد من القضاة المختصين المعروفين بالنزاهة التامة للتحقيق فيها ومحاكمة الفاسدين«. واضاف الحديثي ان «رئيس الوزراء قرر تقليصا شاملا وفوريا في أعداد الحمايات لكل المسؤولين في الدولة بضمنهم الرئاسات الثلاث والوزراء والنواب والدرجات الخاصة والمدراء العامين والمحافظين وأعضاء مجالس المحافظات ومن بدرجاتهم وتحويل الفائض إلى وزارتي الدفاع والداخلية حسب التبعية لتدريبهم وتأهيلهم»، مشيرا الى ان «العبادي وجه بإلغاء المخصصات الاستثنائية لكل الرئاسات والهيئات ومؤسسات الدولة والمتقاعدين منهم حسب تعليمات يصدرها رئيس مجلس الوزراء«. واوضح الحديثي ان «العبادي اوعز بإبعاد جميع المناصب العليا من هيئات مستقلة ووكلاء وزارات ومستشارين ومدراء عامين عن المحاصصة الحزبية والطائفية وتتولى لجنة مهنية يعينها رئيس الوزراء اختيار المرشحين على ضوء معايير الكفاءة والنزاهة بالاستفادة من الخبرات الوطنية والدولية في هذا المجال وإعفاء من لا تتوفر فيه الشروط المطلوبة«. في غضون ذلك، كشفت مصادر سياسية مطلعة عن نية الحكومة في التحقيق بملفات فساد ضخمة تدور حولها شبهات فساد . وقالت المصادر في تصريح لـ«المستقبل« ان «رجال اعمال كبار كانوا يتمتعون بحماية من قبل رئيس الوزراء السابق ونائب الرئيس العراقي الحالي نوري المالكي بدأوا بمغادرة العراق خشية من القبض عليهم لتورطهم بقضايا فساد«. واشارت المصادر ان «التحقيق سيطاول مصير 148 مليارا تم صرفها على عقود التسليح منذ 2003 حتى الان خصوصا ان وزارة الدفاع العراقية تحتل المركز الاول في ملفات الفساد كما سيتم التحقيق بمصير 65 مليار دولار صرفت على قطاع الكهرباء منذ 2003 وحتى الان، كما سيتم التحقيق بعائدية عقارات الدولة التي استولت عليها الاحزاب والشخصيات السياسية«. وعقب موافقة الحكومة بالاجماع على الإصلاحات اعلن القضاء العراقي عن بدء التحقيق مع نائب رئيس الوزراء بهاء الأعرجي بتهم الفساد المالي وهو ما دفعه الى اعلان تقديم استقالته. وقال المتحدث الرسمي باسم السلطة القضائية عبد الستار البيرقدار في بيان صحافي امس ان «الادعاء العام أوعز للمحاكم المختصة بالنزاهة بالتحقيق في التهم المنسوبة إلى بهاء الأعرجي نائب رئيس الوزراء«. في المقابل أكد الاعرجي أنه ذهب الى الادعاء العام وهيئة النزاهة وطلب التحقيق في تهم عديدة وجهت ضده. وقال في مؤتمر صحافي امس إن «إتهامات كثيرة وجهت لشخص بهاء الاعرجي من وسائل اعلام رخيصة ومأجورة خلال الايام الماضية»، مبينا أنه «لا يمثل شخصه وأنما يمثل جزءاً من الحكومة وجزءأ من تيار مهم«. ويتهم أعضاء في البرلمان العراقي الاعرجي بـ»الاستحواذ على عقارات في بغداد وتحويل مبالغ مالية كبيرة للاستثمار في الخارج وشراء عقارات في دول أوروبية«. بدوره رد البرلمان العراقي سريعا على اصلاحات رئيس الحكومة العراقية خصوصا ان بعضها يتطلب موافقته. وافاد مصدر نيابي مطلع لصحيفة ( المستقبل) ان» رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري سيعقد اليوم اجتماعا طارئا مع رؤساء الكتل النيابية لبحث اليات دعم خطوات رئيس الوزراء الاصلاحية«. واضاف المصدر ان» مجلس النواب سيخصص جلسته المقبلة يوم غد لمناقشة الاجراءات الحكومية وتنفيذ مطالب المحتجين ووضع خطة عمل لاستجواب الوزراء»، مشيرا ان «رئيس البرلمان العراقي اكد استعداده لدعم جميع الاجراءات الاصلاحية التي تتخذها الحكومة وفق الاطر الدستورية«. وفي ردود فعل الشخصيات والقوى السياسية العراقية أبدى التيار الصدري بزعامة السيد مقتدى الصدر، ونائبا رئيس الجمهورية نوري المالكي واسامة النجيفي، تأييدهم للخطوات الإصلاحية لرئيس الوزراء ودعوا الجميع الى الالتزام بها، فيما اعتبر ائتلاف الوطنية، بزعامة نائب الرئيس العراقي إياد علاوي، قرارات رئيس الوزراء حيدر العبادي «مزايدة لإرضاء الشارع«. وكان المرجع الشيعي الاعلى آية الله علي السيستاني قد دعا العبادي الى اتخاذ خطوات اصلاحية تبرهن على «جرأة وشجاعة» الحكومة بعد ان تظاهر الاف العراقيين خلال الاسبوعين الماضيين في بغداد واغلب المحافظات الجنوبية احتجاجا على الفساد المالي ونقص الخدمات الاساسية خصوصا الكهرباء.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك