تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

العبادي يرضخ لاحتجاجات الشارع ضد الفساد ويُقِرّ إصلاحات

Lebanon 24
10-08-2015 | 00:25
A-
A+
العبادي يرضخ لاحتجاجات الشارع ضد الفساد ويُقِرّ إصلاحات
العبادي يرضخ لاحتجاجات الشارع ضد الفساد ويُقِرّ إصلاحات photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
اقر مجلس الوزراء العراقي في جلسة استثنائية أمس اصلاحات جديدة اعلنها رئيس الحكومة حيدر العبادي ردا على احتجاجات ضد الفساد والنقص في الخدمات، وتتضمن الغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية التي يشغل احدها رئيس الوزراء السابق نوري المالكي. وجاء اعلان الاصلاحات بعدما دعا المرجع الشيعي علي السيستاني الحكومة الى اتخاذ خطوات اصلاحية تبرهن عن «جرأة وشجاعة». ووافق مجلس الوزراء العراقي بالاجماع على تلك الحزمة الاولى من الاصلاحات قبل احالتها الى مجلس النواب للمصادقة عليها اذ ان بعضها قد يتطلب تعديلا دستوريا وبالتالي من المرجح ان يستغرق تطبيقها بعض الوقت. وبالرغم من الضغط الشعبي ودعم السيستاني للعبادي، تبقى جهود الاصلاح في العراق صعبة جدا نتيجة الفساد المنتشر في المؤسسات واستفادة كافة الاطراف السياسية منه فعليا. ومن ابرز الاصلاحات التي اعلنها العبادي «الغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء فورا». ويشغل مناصب نواب رئيس الجمهورية الثلاثة وهي فخرية اكثر منها تنفيذية، زعماء الاحزاب السياسية التي تحكم البلاد اي المالكي (دولة القانون) ورئيس البرلمان السابق اسامة النجيفي (متحدون) ورئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي (الوطنية). وتشغل ثلاث شخصيات سياسية مناصب نواب رئيس مجلس الوزراء، هم بهاء الاعرجي عن التيار الصدري، وصالح المطلك زعيم الكتلة العربية (احد التيارات السنية)، وروش نوري ساويش القيادي في التحالف الكردستاني. وفي بيانين منفصلين أمس اكد المالكي واسامة النجيفي دعمهما للاصلاحات في اشارة الى انها قد تكون جزءا من اتفاق. وتنص الاصلاحات ايضا على «تقليص شامل وفوري في اعداد الحمايات لكل المسؤولين في الدولة بضمنهم الرئاسات الثلاث (...) ويتم تحويل الفائض الى وزارتي الدفاع والداخلية حسب التبعية لتدريبهم وتأهيلهم». الى ذلك تتضمن الاصلاحات «ابعاد جميع المناصب العليا من هيئات مستقلة ووكلاء وزارات ومستشارين ومدراء عامين عن المحاصصة الحزبية والطائفية»، على ان «تتولى لجنة مهنية يعينها رئيس مجلس الوزراء اختيار المرشحين على ضوء معايير الكفاءة والنزاهة». كما تشمل «الغاء المخصصات الاستثنائية لكل الرئاسات والهيئات ومؤسسات الدولة والمتقاعدين منهم»، و«فتح ملفات الفساد السابقة والحالية تحت اشراف لجنة عليا لمكافحة الفساد تتشكل من المختصين (...) ودعوة القضاء الى اعتماد عدد من القضاة المختصين المعروفين بالنزاهة التامة للتحقيق فيها ومحاكمة الفاسدين». ولم يوضح البيان ماهية «المخصصات الاستثنائية»، الا ان الموظفين الحكوميين يتمتعون برواتب مرتفعة فضلا عن سيارات توفرها الحكومة بالاضافة الى مخصصات تقاعد مرتفعة. وكان السيستاني دعا العبادي الجمعة الى ان «يكون اكثر جرأة وشجاعة في خطواته الاصلاحية». وقال وكيل السيستاني احمد الصافي في خطبة الجمعة في كربلاء ان على العبادي ان «لا يكتفي ببعض الخطوات الثانوية التي اعلن عنها مؤخرا بل ان يسعى الى ان تتخذ الحكومة قرارات مهمة واجراءات صارمة في مجال مكافحة الفساد وتحقيق العدالة الاجتماعية». وأعرب منظمو التظاهرات عن تفاؤلهم لأن الاصلاحات تستهدف رأس هرم السلطة لكن القلق لا يزال يساورهم حول صدقية التنفيذ. وقال نبيل جاسم وهو احد منظمي التظاهرات في بغداد لفرانس برس «اعتبرها بداية للاصلاح، لكن علينا ان نراقبها ونرى مدى صدقيتها وجدية اجراءاتها». واضاف جاسم، وهو اعلامي ومقدم برامج حوارية سياسية تثير قضية الفساد الحكومي «اذا نجحت هذه الخطوة في ضرب مكامن الفساد والاعوجاج من رأس الهرم (...) فاعتقد انها الخطوة الاولى في عملية الاصلاح في البلاد». وتابع «علينا ان نراقب جدية التنفيذ وعلى اساسها، نقيم». ونظمت مساء أمس تظاهرة بعنوان «نعم للتغيير والاصلاح» في ساحة التحرير في بغداد دعما لقرارات العبادي وللمطالبة باتخاذ مزيد من الاجراءات و«تحذير كل من يحاول الوقوف بوجه الاصلاح». ورغم اعلان الاصلاحات، سيواجه العبادي تحديات كثيرة في ظل الفساد المنتشر في المؤسسات العراقية. وفي هذا الصدد يقول زيد العلي مؤلف كتاب «الصراع من اجل مستقبل العراق» لوكالة فرانس برس ان «نظام الحكومة فاسد بالكامل والنظام الدستوري بال والاطار القانوني غير ملائم كما ان الطبقة السياسية فاسدة بالكامل وغير مؤهلة». ويضيف هذا الخبير الدستوري ان «كل الاحزاب السياسية التي تشارك في الحكومة تستفيد مباشرة من النظام الحالي، ولذلك فهو لم يتغير منذ العام 2005». وتشهد العديد من مدن العراق للاسبوع الثاني على التوالي حركة احتجاجية على نقص الخدمات وخصوصا انقطاع التيار الكهربائي في الوقت الذي تعاني فيه البلاد من ارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة. ويعاني البلد من نقص حاد في انتاج الطاقة الكهربائية رغم المبالغ الطائلة التي انفقت على ملف الطاقة منذ العام 2003. ويعتبر المتظاهرون ان النقص في الخدمات يعود الى الفساد وغياب الكفاءة لدى الطبقة السياسية. وأعربت كتل وتيارات سياسية ممثلة في الحكومة عن تأييدها نظريا على الأقل، للتظاهرات.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك