حرب اليمن تذكر بحرب فيتنام، بسقوط الاطفال والنساء، باستشهاد الاطفال والنساء.
اقر مجلس الامن القرار 2216 الذي اتخذ بموجبه تدابير حظر الاسلحة على الحوثيين واتباع الرئيس السابق علي عبدالله صالح ومصادرة اموال الحوثيين ومنع سفر قادة منهم مع نجل علي عبدالله صالح، في وقت يتفرج فيه العالم على بلد عربي يدمر بلد عربي اخر، ويعتدي عليه لليوم الثامن عشر على التوالي بمعدل مئتي طائرة يومياً تقصف الاراضي اليمنية، مدناً وقرى وبلدات وبنية تحتية واماكن شعبية.
اليمن تحت الحصار... اليمن تحت القصف... اليمن تحت الاعتداء... والعرب ساكتون لان المعتدي لديه اموال طائلة، ولان المعتدى عليه فقيرٌ مهمل منذ 60 سنة.
يقول اليمني للطيران السعودي: اقصفني، اجرحني، اقتل عائلتي، دمّر منازلي، دمر الجسور والبنى التحتية، اقتلني لكنك لن تأخذ مني كرامتي، ولن تأخذ عنفواني، ولن تأخذ حريتي، ولن تأخذ رضوخي لك.
يقول اليمني العربي الأصيل وهو في اساس تاريخ العروبة: اقصفني ايها الجيش السعودي بكل طائراتك، دمّر ما اردت، حاصر الموانئ، وامنع عني الغذاء، وامنع عني الدواء، وامنع المعدات الطبية عن مستشفياتي، ورغم كل ذلك لن تأخذ ارادتي، ولن تنال من استقلالي.
يقول اليمني العربي الاصيل للطائرات السعودية: هنا ليست تل ابيب، هنا ليست فلسطين المحتلة، هنا ليست المستوطنات، هنا اليمن السعيد، لكنه اليمن الحزين، المتروك لأمره، المتروك لوحده، يعاني من عدوان سعودي لا مثيل له من حربٍ، من دولة عربية على دولة عربية اخرى، لمجرد ان الفقراء والمعذبين والمظلومين انتفضوا ونزلوا الى المدن وطالبوا بحقوقهم. فكيف يحصل ذلك وتقبل به القيادة السعودية، وكيف تقبل السعودية بان تكون العلاقة جيدة بين اليمن وايران، وكيف تقبل السعودية بان ينتفض الفقير والمظلوم اليمني ويحمل سلاحه ؟ويقول: اريد ان احكم في بلدي، لم اعد اريد ان ابقى طارئاً على الرصيف في بلداتي والقرى والمدن، والسعودية تقرر عن اليمن كل شيء، وتقرر ان يبقى علي عبدالله صالح ثلاثاً وثلاثين سنة رئيساً لجمهورية اليمن، ولكن تحت الحذاء السعودي. تمرّد الفقير، تمرّد المظلوم، تمرّد صاحب الوجع والألم، تمرّد المهمل والغريب في بلاده، والمهجّر عن مدنه، وقال الحوثي: اريد ان اشارك في الحكم، فارتكب الجريمة الكبرى، وعاقبته القيادة السعودية فجمعت كل طائراتها من اموال المواطنين السعوديين العرب لتقصف اليمن وتدمّره، لتقتل المظلوم، لتقتل الفقير، لتقتل المسكين، لتقتل المهجر في بلاده، لتقتل الممنوع من المشاركة في حكم بلاده، لتقتل من تجرأ ان يقول لايران: السلام عليكم.
كأن النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، جاء بدين اسلامي شيعي، ودين اسلامي سني، وليس الدين الاسلامي الواحد، ولذلك لا يجوز للحوثي ان يقترب من مراكز السلطة، ولا ان ينزل الى صنعاء، ولا الى عدن، ولا يسلّم على ايران. بل يجب ان يبقى كل الحكم بيد ازلام السعودية في مدن اليمن الحزين، والا فالعدوان جاهز واكبر دليل على ذلك 18 يوماً من عدوانٍ مستمر على اليمن تحت اعين العرب والعالم كله ولا احد يتكلم، ولا احد يصرخ، حتى اهل اليمن يرفضون الصراخ، ويرفضون قول كلمة آخ. ويقولون اجمعوا كل جيوشكم وتعالوا فلن تحكموا اليمن بعد الان.
ـ بنود قرار مجلس الامن بشأن اليمن ـ
وجه مجلس الامن رسالة واضحة للحوثيين وللرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح بأنه مع الشرعية بصدور القرار الخليجي 2216 الذي ينص على حظر الاسلحة لجماعة الحوثي وصالح وفرض حظر ايضا على السفر على القائد السابق للحرس الجمهوري أحمد صالح وزعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي وتجميد اموالهم. كما يتضمن القرار وقف اطلاق النار وسحب الحوثيين قواتهم من العاصمة اليمنية صنعاء وبقية المناطق ويدعوهم الى الامتناع عن تهديد واستفزاز الدول المجاورة لليمن والدعوة إلى تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى البلاد، وكذلك يدعو الأطراف اليمنية إلى الاستجابة لدعوة الرئيس عبد ربه منصور هادي إلى الحوار في العاصمة السعودية الرياض.
ووافق المجلس على القرار العربي بشأن اليمن تحت الفصل السابع والذي لقي تأييد 14 عضواً، بينما امتنعت روسيا عن التصويت معتبرة ان حظر توريد الاسلحة يجب ان يشمل جميع الاطراف في اليمن وليس الحوثيين وحدهم حسب ما اكد مندوب روسيا الدائم لدى الامم المتحدة فيتالي تشوركين. وتابع المندوب الروسي بالقول انه لا يجب استخدام قرار مجلس الامن لزعزعة الاستقرار في اليمن مشددا على ان القرار لم يأخذ في الحسبان الضرر الذي يلحق الشعب اليمني. وبدوره، دعا المندوب الصيني الدائم لدى الامم المتحدة ليوجي يي الى تأمين الدعم الانساني ليمنيين وللتوصل الى حل سياسي.
ـ مبادرة ظريف للحل في اليمن ـ
وبالتزامن مع اصدار مجلس الامن القرار العربي، طرح وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف خلال ندوة عقدها في مدريد، مبادرة من أربع نقاط، تشمل:
- وقفا لاطلاق النار
- تقديم مساعدات انسانية
- اجراء حوار بين الأطراف اليمنية كافة
- تشكيل حكومة موسعة
واعتبر ظريف ان الازمة اليمنية يجب ان يحلها اليمنيون واشار الى ان هناك حاجة لاجراء حوار بين ايران والسعودية ولكن «لا يمكننا الحديث عن تحديد مستقبل اليمن».
ـ صالح للسعودية: مواجهة ايران لا تكون بتدمير اليمن ـ
من جهته، خاطب الرئيس اليمنيّ السابق علي عبدالله صالح، قوات التحالف العربيّ الذي تقوده السعودية، إلى «البحث عن حل للخروج من مستنقع اليمن»
وقال صالح، في منشور على صفحته الرسمية بموقع «فيسبوك» للتواصل الاجتماعيّ، «الجرح موجود فلا تعمقوا الجرح.. ابحثوا لكم عن حل للخروج من مستنقع اليمن.. اليمن ليس كأي قطر اخر.. اذا أردتم توجيه رسالة لإيران يجب ألا تكون عبر تدمير اليمن».
واشنطن توسع دعمها للسعودية وايران تندد
بموازة ذلك، وسعت الولايات المتحدة دورها في العمليات العسكرية التي تقودها السعودية ضد الحوثيين من خلال مشاركة واشنطن في اختيار الأهداف التي تضربها طائرات التحالف، إلى جانب المساهمة في تفتيش السفن ومحاولة اعتراض شحنات الأسلحة الإيرانية التي قد تكون متوجهة إلى اليمن.
في المقابل، وصف علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني، علي خامنئي، العملية العسكرية في السعودية بأنها «جريمة ضد البشرية» محذرا اياها من أن سياساتها في المنطقة «ستضر بها اذا ما واصلتها». وندد مستشار المرشد الايراني بالدعم الذي تقدمه بعض الدول كالولايات المتحدة للغارات السعودية وتزويدها للطائرات السعودية بالوقود.
من جهته، استهزأ وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف بالقصف الجوي مشيرا الى ان القصف دمر البنية التحتية في البلاد ولكنه لم يدمر قاعدة عسكرية واحدة مؤكدا إن القصف الجوي على اليمن لن يحل المشكلة هناك.
ـ
الجانب الميداني للمعركة ـ
من الجانب العسكري، انسحب المسلحون الحوثيون من محافظة الحديدة التي تقع في غرب اليمن واخلوا مقري المجمع الحكومي بشكل مفاجئ دون ان يتعرضوا لاي مواجهات.
وفي جنوب اليمن، سيطر مسلحون قبليون على منشأة بلحاف الاستراتيجية لانتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال المملوكة جزئيا من شركة «توتال الفرنسية». وحصل ذلك بعد ان القى الـ400 جندي الذين كانوا ينتشرون في المنشأة سلاحهم بحسب ما قال شيخ قبلي. وتعقيبا على ذلك، اصدرت شركة اليمن للغاز الطبيعي المسال بيانا جاء فيه: «نظرا الى التدهور الجديد للوضع الامني حول بلحاف قررت الشركة وقف عمليات الانتاج والتصدير واجلاء الموظفين».
وعلى الحدود السعودية - اليمنية، قصفت المدفعية السعودية من حين الى اخر مواقع تجمعات المسلحين الحوثيين على امتداد المحافظات اليمنية الملاصقة للشريط الحدودي السعودي، مثل حجة وصعدة. وذكر مصدر امني وجود آليات ودبابات سعودية في نقطة متقدمة من منفذ الطوال في منطقة جازان على الحدود مع اليمن، واشار الى أن الوضع حالياً يشهد حالة من الاستقرار، رغم وجود مناوشات وإطلاق نار بشكل متقطع. وقال المصدر إن حدود منطقة نجران «هي الأكثر سخونة في المناوشات بين المسلحين الحوثيين والقوات السعودية»، التي تتعامل مع الموقف «بما تقتضيه الحالة».
اما تنظيم القاعدة، فقد اعلن عن مقتل احد قادته في قصف لطائرة من دون طيار في اليمن.
ـ الجيش المصري ينفي مشاركته بريا ـ
الى ذلك، نفى الجيش المصري امس أنباء متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي حول مقتل أوإصابة جنود مصريين أثناء عمليات «عاصفة الحزم» في اليمن مشددا على ان القوات المسلحة المصرية تشارك جوا وبحرا في عملية عاصفة الحزم غير انها لا تشارك بريا في اليمن. وقال المتحدث باسم القوات المسلحة المصرية العميد محمد سمير ان التقارير التي يتم التداول بها عن مقتل جنود مصريين في اليمن هي حرب معلومات تستخدمها الجهات المعادية للتأثير في الامن القومي المصري.
ـ السعودية تسمح للاعلام بالتعرف الى قدراتها العسكرية ـ
كشفت وسائل الاعلام السعودية عن القوة العسكرية التي تتحلى بها المملكة. وعليه، السعودية هي الدولة العالمية الثالثة في الإنفاق العسكري بعد الولايات المتحدة الأميركية والصين. ووفقا لمعهد الدراسات الاستراتيجية، تنفق السعودية نحو10 في المائة من الناتج العام لديها على الدفاع وهو ما يعادل 80.8 مليار دولار.
وفي السعودية هناك أكثر من 400 ألف سعودي يخدمون عسكريا، 225 ألفا في الجيش و125 ألفا في الحرس الوطني و30 ألفا في البحرية و30 ألفا آخرين في القوات الجوية.