تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

الإنفتاح الإيراني؟

Lebanon 24
11-08-2015 | 23:36
A-
A+
الإنفتاح الإيراني؟
الإنفتاح الإيراني؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في حين تتجه أنظار معظم اللبنانيين إلى الزيارة التي يقوم بها وزير الخارجية الإيرانية محمّد جواد ظريف إلى بيروت اليوم لإطلاع المسؤولين والقيادات اللبنانية من 8 و14 آذار على مضمون الاتفاق النووي الذي وقّعته إيران مؤخراً مع مجموعة الدول الخمس زائد واحد، وما إذا كان برنامج هذه الزيارة، يتضمن استعداد إيران بعد هذا الاتفاق لتسهيل عملية انتخاب رئيس للجمهورية بالإيعاز إلى حزب الله وحلفائه التوقف عن تعطيل مجلس النواب والاشتراك في توفير نصاب الثلثين المطلوب دستورياً لإتمام العملية الانتخابية، تتطلّع أوساط دبلوماسية غربية بكثير من الاهتمام إلى الحركة الدولية الناشطة في العاصمة الروسية والمرتكزة في شكل أساسي إلى إرساء حل للأزمة السورية، على وقع اتصالات دبلوماسية على مستوى عالٍ حول الوضع المتفاقم جداً في سوريا ومواجهة تنظيم داعش الذي أصبح الشغل الشاغل لدول القرار من الولايات المتحدة الأميركية إلى روسيا والدول الأوروبية بعدما توسع في تقدّمه على الأرض في العراق وسوريا، واستعداداته للتوسع في دول عربية أخرى. وتتّسم زيارة وزير الخارجية السعودي عادل الجبير وهي الثانية بعد زيارة ولي ولي العهد الأمير محمّد بن نايف لموسكو الهادفة إلى البحث في المبادرة الروسية المتعلقة بتشكيل جبهة إقليمية - دولية لمحاربة الإرهاب، والاطلاع على الاقتراحات الروسية في هذا الشأن، الحدث الأبرز في هذا المسار الذي سيشهد محطتين متتاليتين اليوم وبعده باستضافة وفد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية ومعارضي مؤتمر القاهرة، قبل أن يزور الوزير الإيراني ظريف روسيا بعد زيارته اليوم إلى بيروت. وإذا كانت مواقف الوزير السعودي عقب المحادثات مع نظيره سيرغي لافروف أكدت على المواقف السعودية المعروفة من الإرهاب ومحاربته ومن المشكلة السورية وجددت الثوابت لجهة الشروط السعودية لا سيما بالنسبة إلى بشار الأسد وعدم إعطائه أي دور في التسوية التي تطبخ على نار حامية وهو ما أقرّ به الوزير الروسي بأن مصير الرئيس السوري يشكّل نقطة خلاف بين موسكو والرياض، فإنها - الزيارة - عكست في الوقت نفسه انفتاحاً على الحلول والمبادرة الروسية بإعلان الوزير السعودي التزام المملكة بمواجهة الإرهاب والتطرّف بكل أشكاله ووجوب الحفاظ على الجيش السوري واستخدامه في مواجهة الإرهاب والتطرّف بكل أشكاله وأخواته بعد ذهاب الأسد وعدم تكرار السيناريو العراقي الذي قضى بحلّ الجيش. وذكر لافروف الذي كان التقى الجبير منذ حوالى أسبوع في الدوحة في إطار محادثات ثلاثية مع الوزير الأميركي جون كيري أن موسكو والرياض إتفقتا على ضرورة توحيد الأطراف الدولية جهودها من أجل التصدّي لداعش وأخواتها، وكان اللافت في هذه الحركة الدبلوماسية الناشطة في موسكو أن أي موقف سعودي لم يصدر عن الجبير في ما يتصل بدور إيران في الحلول الجاري البحث فيها للصراع المحتدم في عدد من الدول العربية وعلى رأسها سوريا، وهي نقطة مركزية تسعى موسكو وربما معها الولايات المتحدة الأميركية إلى إقناع المملكة وتركيا بحتميتها بعد الاتفاق الإيراني - الدولي، إلا أن الرياض وأنقرة ما زالتا ترفضان أي دور لطهران كونها شريك أساسي في الصراع الدائر في المنطقة ويتوجب عليها قبل البحث في أي دور الخروج من الدول العربية وسحب أدواتها التي توزعها في اليمن والعراق وسوريا ولبنان وفي شكل خاص الحرس الثوري وحزب الله. من هنا يجب النظر إلى زيارة الوزير الإيراني إلى بيروت ونتائجها المرتقبة على ضوء هذه التطورات الدولية المتسارعة، على أنها لن تتجاوز حدود التأكيد من جديد على أن إيران لن تتدخل في الشؤون اللبنانية الداخلية وعلى اللبنانيين أن يحلّوا مشاكلهم في ما بينهم، وأن لا ينتظروا أن تأتيهم الحلول من الخارج وذلك وفقاً لما سمعه وزير خارجية فرنسا من كبار المسؤولين الإيرانيين في زيارته الأخيرة إلى طهران.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك