تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

ظريف اكتفى بطمأنة القيادات اللبنانية إلتزام بلاده بإستقرار لبنان

Lebanon 24
13-08-2015 | 01:01
A-
A+
ظريف اكتفى بطمأنة القيادات اللبنانية إلتزام بلاده بإستقرار لبنان
ظريف اكتفى بطمأنة القيادات اللبنانية إلتزام بلاده بإستقرار لبنان photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بالإضافة إلى مشاغلها الكثيرة من التصعيد العوني والنزول إلى الشارع، إلى أزمة النفايات التي لم تجد حلاً لها بسبب اختلاف أرباب السلطة على تقاسم الحصص، إلى أزمة الكهرباء التي تزداد سوءاً يوماً بعد يوم وساعة بعد ساعة، وأخيراً لا آخراً أزمة الشغور في رئاسة الجمهورية التي أرجئت جلستها الثامنة والعشرين إلى الثاني من أيلول المقبل، انشغلت الساحة الداخلية بزيارة وزير خارجية إيران محمّد جواد ظريف وما إذا كانت ستثمر في التقريب بين وجهات نظر القيادات اللبنانية وتفتح الطريق أمام الحلول للأزمات اللبنانية المتراكمة بسبب خلافات إيران قبل الاتفاق النووي مع الدول الكبرى والدول العربية وبخاصة الملكة العربية السعودية على النفوذ والسيطرة على المنطقة العربية والإسلامية، ومنها لبنان بكل الأحوال. إلا أن تصريحات الوزير الإيراني الذي يقود حالياً معركة نقل إيران من مفهوم ثورة الخميني التي تقوم على التوسع والسيطرة إلى الاعتدال والانخراط في المجتمع الدولي، والانفتاح على جيرانها والتوقف عن التدخل في شؤونها الداخلية وتهديد استقلالها بافتعال المشاكل الداخلية من جهة، والعمل الدؤوب على التوسع ووضع اليد كما هو الحال في العراق وفي سوريا وفي لبنان وأخيراً في اليمن، ركزت على الانفتاح الذي ستنتهجه إيران على المجتمع الدولي وعلى جيرانها الدول الإسلامية في المنطقة من خلال اعتماد سياسة الحوار والاعتدال وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لهذه الدول، ركزت على هذه النقاط من دون الاقتراب من الأزمة الأساسية التي يعيشها لبنان منذ قرابة سنة ونصف والتي أدت الى تعطيل الدولة وشلل مؤسساتها وهي الانتخابات الرئاسية، وكرر ما سمعه الموفدون الفرنسيون وغير الفرنسيين من القادة الإيرانيين وهي أن إيران لا تتدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية، وعلى اللبنانيين أن يحلّوا مشاكلهم بالحوار في ما بينهم، وأن لا ينتظروا من إيران أن تتدخل بالضغط على حلفائها وعلى أي أحد من هذا المنطلق أو من أي منطلق آخر، مما يعني أن لا تغيير حتى الآن في الموقف الإيراني من أزمة الشغور في رئاسة الجمهورية وليست في وارد ممارسة أي ضغط على حلفائها والمقصود هنا حزب الله المرتبط بها للتوقف عن تعطيل الانتخابات الرئاسية أو الطلب منه التخلي عن مرشحه العماد ميشال عون الذي يرهن البلد كلّه لتحقيق طموحاته الشخصية بالوصول إلى بعبدا رغم إرادة أكثرية اللبنانيين وبالاعتماد على الدعم الإيراني غير المحدود، وليس أول هذه الحقيقة من التصريحات التي أدلى بها صهر العماد وزير الخارجية جبران باسيل بعد أن أجرى جولة مباحثات مع الوزير الإيراني بحيث يفوح منها رائحة الاستكبار والإتكال على استمرار الدعم الإيراني والتمسك بعمه العماد كمرشح لا بديل عنه لرئاسة الجمهورية. والمفارقة الوحيدة التي ظهرت في الرسائل التي وجهها الوزير الإيراني من على المنابر اللبنانية الرسمية هي أنه طمأن اللبنانيين إلى أن إيران حريصة على الأمن والاستقرار في لبنان وهو ما تعكسه بالضبط سياسات ونهج حزب الله والذي قدّم بدوره عدّة أدلة على هذا الحرص من أبرزها موافقته على الحوار مع خصمه السياسي تيّار المستقبل وحرصه في ما بعد على استمرار هذا الحوار وعدم التراجع عنه بالرغم من المحطات الصعبة التي مرّ بها لبنان منذ بدء الحوار بين الفريقين. غير أن أوساط الثامن من آذار لها قراءة مختلفة للرسائل التي وجهها الوزير الإيراني من لبنان، والتي ترى أنها تخص الدول العربية أكثر مما تخص لبنان على اعتبار أن سياسة إيران تجاه لبنان ثابتة ولن تتغيّر بعد الاتفاق النووي وتقوم على حرصها على استقلال هذا البلد وسيادته وعلى أمنه واستقراره بقدر حرصها على حزب الله وعلى دعم المقاومة الإسلامية، وهذا ما حرص الوزير ظريف على التشديد عليه بعد زيارته إلى رئيس مجلس النواب نبيه برّي وإلى وزير الخارجية جبران باسيل. كما استنتجت هذه الأوساط من تصريحات الوزير ظريف أن إيران ليست مستعجلة على تسوية الأزمة اللبنانية قبل التوصّل مع جيرانها ولا سيما مع المملكة العربية السعودية إلى تفاهم حول كل مشاكل المنطقة الممتدة من اليمن إلى العراق وسوريا، وهذا ما زال بحاجة إلى جولات اتصالات ومشاورات دولية وأميركية على وجه الخصوص بوصفها شريكاً في هندسة أوضاع المنطقة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك