غداة صدور قرار من مجلس الامن تحت الفصل السابع يفرض عقوبات على الحوثيين وحليفهم الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح ومع دخول عملية "عاصفة الحزم" بقيادة المملكة العربية السعودية اسبوعها الرابع، أعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن طهران ستستخدم كل نفوذها في المنطقة واليمن للتوسط في اتفاق سلام. وتوجه وفد حكومي باكستاني الى الرياض. واقترحت انقرة عقد مؤتمر دولي للسلام في اليمن.
وصرح ظريف في مؤتمر صحافي خلال زيارة للشبونة: "نحن قوة رئيسية في المنطقة ولدينا علاقات مع كل الجماعات في مختلف الدول وسوف نستخدم هذا لجمع كل الأطراف الى طاولة المفاوضات". وأضاف: "لدينا نفوذ لدى كثير من الجماعات في اليمن وليس لدى الحوثيين والشيعة وحدهم". وقال ان ايران تشاورت فعلاً مع تركيا وباكستان، الحليفتين الرئيسيتين للسعودية، ومع سلطنة عُمان الدولة الخليجية التي تحتفظ بعلاقات وثيقة مع ايران. ولم تنضم أي من هذه الدول الى الحملة الجوية التي تقودها السعودية على الحوثيين.
السعودية
وسئل الناطق باسم عملية "عاصفة الحزم" العميد ركن طيار أحمد عسيري خلال مؤتمره الصحافي اليومي في الرياض عن ابداء ظريف استعداد ايران للضغط على حلفائها في اليمن والتوسط في اتفاق سلام ورد التحالف، فأجاب إن "الوزير الإيراني يعرف إذا كانت هناك مبادرة سياسية فأي باب يطرق وبالتالي سوف يجد من يتعاطى مع هذه المبادرة".
وبحث وزير الدفاع السعودي رئيس الديوان الملكي المستشار الخاص للعاهل السعودي الأمير محمد بن سلمان مع سفير روسيا لدى المملكة أوليغ أوزيروف مجالات التعاون الثنائي وتطورات الأحداث الإقليمية.
كما بحث الامير محمد مع السفير الاميركي لدى المملكة جوزف ويستفول في علاقات التعاون بين البلدين ومستجدات الأوضاع في المنطقة.
تركيا
وأبدى رئيس مجلس النواب التركي جميل جيجيك الذي يزور موسكو حالياً "استعداد تركيا لاستضافة جميع الاطراف للمساعدة على حل سلمي للنزاع" في اليمن. وقال ان المؤتمر "يمكن عقده في الرياض او اسطنبول"، موضحا انه من الضروري ان يقدم الحوثيون "على اخلاء الاراضي التي سيطروا عليها وسحب قواتهم".
روسيا
وأصدرت وزارة الخارجية الروسية بيانا نشرته في موقعها الالكتروني أن "موسكو مثلها مثل الدول الأخرى على يقين أن الحل العسكري لن يجدي نفعا في اليمن". ودعت الى "البحث الجدي عن سبل التسوية السلمية، مع أخذ مصالح اليمنيين كافة في الاعتبار ".
وفد باكستاني
في غضون ذلك، غادر وفد رفيع المستوى برئاسة رئيس حكومة إقليم البنجاب الباكستاني شهباز شريف اسلام اباد يرافقه مستشار رئيس الوزراء للشؤون الخارجية سرتاج عزيز ووكيل وزارة الخارجية إعزاز أحمد تشودري الى الرياض.
ونقلت صحيفة "دون" الباكستانية عن مصادر ديبلوماسية أن الوفد سيلتقي في الرياض وزير الخارجية الامير سعود الفيصل والأمير محمد بن سلمان ومن المنتظر أيضا أن يلتقي بولي العهد السعودي الأمير مقرن بن عبد العزيز.
واضافت ان الوفد الذي عقد اجتماعا قبل سفره مع رئيس الوزراء نواز شريف، سيقدم ضمانات للقيادة السعودية أن باكستان تقف معها في أزمة اليمن. وأشارت الى أن نواز شريف حاول طمأنة المملكة والعرب الى قرار صدر عن البرلمان الباكستاني ودعا فيه إلى التزام الحياد ازاء الصراع في اليمن.
العبادي
أما رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الذي يزور واشنطن، فحذر من أن القتال في اليمن قد يشعل الحرب في المنطقة بأسرها. وأشار إلى ان المسؤولين الأميركيين يشاطرونه مخاوفه ويرغبون في وقف هذا الصراع في أسرع ما يمكن. وقال إنه قد يكون من الصعب اقناع السعودية بوقف هجومها في اليمن.
وعندما سئل عن جهود إيران للوساطة في اتفاق سلام في اليمن، أجاب بأن ما فهمه من إدارة أوباما ان السعوديين ليسوا متعاونين في هذا الأمر ولا يريدون وقف النار الآن.
وردا على سؤال عما اذا كان أوباما يشاركه مخاوفه قال العبادي إن الإدارة الأميركية تشاركه في القلق. وخلص الى أن الحرب اليمنية قد تجر المنطقة كلها في صراع آخر، وأن المنطقة لا تحتمل حربا طائفية أخرى.
البيت الابيض ينأى بنفسه
لكن البيت الأبيض نفى أن يكون أوباما انتقد السعودية في محادثاته مع العبادي وأكد مجددا دعم الولايات المتحدة للحملة العسكرية التي تقوم بها المملكة وآخرون من دول مجلس التعاون الخليجي ضد الحوثيين.
وصرح الناطق باسم مجلس الأمن القومي اليستير باسكي: "ندعم بقوة العمليات الحالية التي يقودها مجلس التعاون الخليجي... وهذا ما يجعلنا نقدم الدعم لعمليات التحالف".
وقال السفير السعودي لدى الولايات المتحدة عادل الجبير إنه لم يسمع عن اي انتقاد أميركي للعملية. وأضاف في مؤتمر صحافي: "لا أعرف كيف وصل رئيس الوزراء العراقي إلى ذلك التقويم. لكنني أعتقد ان على العراقيين في واقع الأمر التركيز على المشاكل التي تواجه دولتهم".