تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

المستقبل اليوم

Lebanon 24
16-04-2015 | 03:23
A-
A+
المستقبل اليوم
المستقبل اليوم photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
طالما أنّ «حزب الله» يصرّ، من خلال قادته وإعلامه وأمينه العام حسن نصرالله ومرشده الأعلى علي خامنئي على وصف «عاصفة الحزم» بأنّها عدوان سعودي أميركي على اليمن، وطالما أنّه غير قادر ولا يستطيع أن يفعل شيئاً ضدّ المملكة العربية السعودية، فما عليه سوى التركيز على الجزء الثاني من هذا الحلف، أي على أميركا ويبدأ بمعاقبتها. والعقاب المقصود يكون بإعلان إيران فوراً وبوضوح لا لبس فيه أنّها لن توقِّع الاتفاق الإطار الخاص بالبرنامج النووي مع الأميركيين بسبب دورهم في «العدوان» على اليمن. وذلك وحده وبالتأكيد، يُعطي شيئاً من الصدقيّة لموقفها من الشعب اليمني ومن «العدوان» عليه. لكن قمّة النِفاق والازدواجية أن تستمر في وصف «عاصفة الحزم» بأنّها عدوان سعودي أميركي وتستمر في الوقت نفسه في إظهار مدى تلهّفها واندفاعها وغبطتها وانبهارها وفرحها وبهجتها وسرورها بالاتفاق الإطار وبقرب «فتح صفحة جديدة قائمة على التعاون» مع أميركا خصوصاً، ومع المجتمع الدولي عموماً، حسب التعبير الحرفي للرئيس روحاني. وعدا عن ذلك، فإنّ إيران بذلك، ومعها «حزب الله» بطبيعة الحال، تؤكد بالملموس المحسوس مدى تمسّكها بنظرية الدفاع عن المظلومين والشعوب المقهورة، ومدى وعمق محبّتها للشعب اليمني ولكل الشعوب التي تتعرّض للعدوان، باستثناء الشعب السوري طبعاً، بعد أن تأكّد أنّه كله، بشيبه وشبابه ونسائه وأطفاله، ليس سوى أداة في خدمة المشاريع الأميركية الصهيونية الاستكبارية التي تريد منع بشار الأسد شخصياً من قيادة جحافل الممانعة لتحرير القدس المحتلة واستعادة لواء الاسكندرون السليب ومعه على الضفّة الأخرى، بلاد الأندلس الحبيبة. وبذلك يعتدل الميزان.. وإلّا كان الاستمرار في الحديث عن «عدوان سعودي أميركي» غير منطقي.. وبالتالي لتدارك الخطأ والخلل وتأكيد التمسّك بالمنطق، ما على السيد نصرالله وإعلام حزبه والممانعة وإيران وأجهزتها وأدواتها، إلاّ القول بأنّ «عاصفة الحزم» هي في المحصّلة، عدوان سعودي أميركي مدعوم إيرانياً ومن خامنئي شخصياً وتحديداً. وبأنّ ذلك لا يتعارض مع ما يجري على أرض العراق بالمناسبة، حيث يُقاتل «المعتدي» الأميركي، إلى جانب الإيراني و»حزب الله» جنباً إلى جنب وكتفاً على كتف. وصورة العراق جزء من كل. وهذا الكل يفيد بأنّ إيران تفتح أبواب الشرّ والفتنة مع جيرانها العرب والمسلمين وبوتيرة متصاعدة، في الوقت الذي تستقتل لفتح أبواب التقارب والتصالح والتعاون مع الغرب الأميركي.. وبغض النظر عن «مظلومية» الشعب اليمني.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك