تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

إنهيار هدنة الزبداني وإدلب... والقــصف على دوما يُودي بالعشرات

Lebanon 24
16-08-2015 | 18:45
A-
A+
إنهيار هدنة الزبداني وإدلب... والقــصف على دوما يُودي بالعشرات
إنهيار هدنة الزبداني وإدلب... والقــصف على دوما يُودي بالعشرات photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
قُتِلَ 82 شخصاً على الأقلّ، أمس، إثرَ غارات جَوّية شَنّها الطيران الحربي السوري على سوق شعبيّة في مدينة دوما قرب دمشق، وفقَ «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، تزامناً مع زيارة مدير العمليّات الإنسانيّة في الأمم المتّحدة لسوريا. في غضون ذلكَ، تجَدّد القصف خلال الساعات الفائتة على منطقتين يسَيطر عليهما النظام في شمال غرب سوريا وفي بلدة الزبداني قرب دمشق، بعدَ انهيار وقف إطلاق النار. إرتَفعَ عدد قتلى الغارات، التي استهدَفت السوق الشعبيّة في دوما، إلى «82 شخصاً على الأقلّ، بينهم أطفال، وأُصيبَ أكثر من 250 آخرين بجروح»، وفقَ المرصد الذي أشارَ إلى أنَّ «العددَ مرشّح للارتفاع بسبب وجود عشرات الجرحى في حالات خطرة، وإلى أنَّ الضربات الجَوّية أسفرَت أيضاً عن دمار في ممتلكات المواطنين». وكان المرصد تحدّثَ سابقاً عن 58، ثمَّ 70 قتيلاً، لافتاً إلى أنَّ غالبيّتَهم مَدنيّون»، وموضحاً أنّ «الناس تجَمَّعوا بعدَ الضربة الأولى بهدف إنقاذ الجرحى، ثمَّ توالت الضربات». وبَثَّ ناشطون، من جهتهم، شريطَ فيديو على الإنترنت، أظهَرَ الموقعَ الذي تعرَّضَ للقصف، وبَدَت فيه آثار ركام متناثر، إضافةً إلى شظايا ومخلّفات معدنيّة. كذلكَ، أظهرَت الصوَر تهَدُّمَ بعض الواجهات من شدّة الانفجار، وسيّارات مَقلوبة وَسط الأنقاض. وتقع دوما في الغوطة الشرقيّة، أبرَزِ معاقل مقاتلي المعارضة في محافظة دمشق، وتخضَع منذ نحو عامين لحصار تفرضه القوّات النظاميّة. ويُعاني عشرات آلاف السكّان في هذا القطاع شرقَ العاصمة، شحّاً في المواد الغذائية والأدوية. وتتزامن الغارات على دوما، مع زيارة مدير العمليّات الإنسانيّة في الأمم المتّحدة ستيفن أوبراين، إلى سوريا، وهيَ الأولى له منذ توَلّيه منصبَه في أيّار الماضي خَلَفاً لِفاليري أموس. وأشارت الوكالة العربيَّة السوريَّة للأنباء الرسميَّة «سانا»، إلى أنّ أوبراين التقى أمس وزير الخارجيّة وليد المعلّم وأكّدَ له أنّ «الزيارة تهدف إلى تكوين تَصَوُّر واقعيّ لاحتياجات الحكومة السوريّة، وجهودها للاستجابة لاحتياجات الشعب السوري، وتقديم المساعدات الإنسانيّة». وشَدّدَ أوبراين على أنّ هدَفَه «ليسَ تسييس النزاع»، مؤكّداً استعدادَ منظّمته «للتعاون مع الحكومة السوريّة»، وفقَ «سانا». وتنظر الأمم المتّحدة إلى النزاع السوري على أنّه أولويّة، نظراً إلى تدهور الأوضاع الإنسانيّة، إذ هناك 12،2 مليون شخص يحتاجون مساعدة، بينهم أكثر من 5،6 ملايين طفل. والسبت الفائت، التقى أوبراين نائبَ وزير الخارجيّة السوريّة فيصل المقداد، وزارَ مدينة حمص الخاضعة بغالبيّتها للقوّات النظاميّة. وكتَبَ على حسابه في «تويتر»: «زرتُ حمص، حيث نَجِد خَلْفَ دمار المباني دمارَ الأرواح»، مضيفاً: «سوريا تحتاج السلام، ونحن ملتزمون مواصلة دعم الجهود الإنسانيّة في هذا البلد». وتتعرَّض دوما ومحيطها، باستمرار، لقصف تشنّه القوّات النظاميّة. ففي 16 حزيران الفائت، قُتِلَ 24 شخصاً جرّاء قصف مدفعي وصاروخي تزامنَ مع وجود الموفد الدولي الخاصّ إلى سوريا ستيفان دو ميستورا في دمشق. واتّهمَت منظّمة العفو الدوليّة، الأسبوع الفائت، القوّات النظاميّة، بـ»ارتكاب جرائم حرب» ضدّ المدنيّين المحاصرين في الغوطة الشرقية، محذّرةً من أنّ استمرارَ القصف والغارات الجَوّية يُفاقِم معاناة السكّان. كذلكَ، حمَّلت المنظّمة فصائلَ مقاتِلة في الغوطة الشرقيّة مسؤوليّةَ ارتكاب عددٍ من التجاوزات، داعيةً مجلس الأمن الدولي إلى فرضِ عقوبات على جميع أطراف النزاع المسؤولين عن ارتكاب جرائم حرب في سوريا. الزبداني وإدلب وفي الزبداني، الخاضعة لسيطرة المعارضة، قربَ الحدود اللبنانيّة - السوريّة، اندَلعَت اشتباكات عنيفة، عِلماً أنّ القوّات الحكوميّة تسعى، منذ أسابيع، للسيطرة على الزبداني، في وقتٍ قصَفَ المسلّحون المعارضون قريتَي الفوعة وكفريا الشيعيّتَين الخاضعتين لسيطرة القوّات النظاميّة في إدلب، وذلكَ بعدَ انهيار وقف إطلاق النار بين الطرفَين، وفقَ المرصد. وأنهَت أعمال العنف الهدنةَ التي بدأت صباح الأربعاء الماضي، على رغم محاولات تمديدها. ووفقاً للتلفزيون السوري الرسمي، قُتِل طفل ووالده وجُرح 12 شخصاً خلالَ «قصفٍ إرهابي» طاوَلَ القريتَين الشيعيّتَين الفوعة وكفريا في محافظة إدلب. ففي الفوعة، أكّد أحد سكّان البلدة حصولَ القصف، وقال: «سمعنا دويّ انفجارات منذ ساعات الفجر الأولى اليوم (أمس)، وهذا يعني أنّ الهدنة فشلت والمسلّحون عاودوا الهجوم». يُذكَر أنّ المعارضة المسلّحة، والقوّات الموالية للنظام مدعومة بـ»حزب الله»، وافَقا على وَقفٍ للنار مدّتُه 72 ساعة في الزبداني والقريتَين الشيعيّتَين. وعُقِدَت مفاوضات مكثّفة لضمان انسحاب المسلّحين المعارضين من الزبداني، في مقابل إجلاء المدنيّين من الفوعة وكفريا. لكنّ هذه المحادثات تتعثّر، في ظلّ طلب المعارضة الإفراجَ عن آلاف المعتقلين من سجون الحكومة، وفقاً للمرصد الذي أوضَح أنّ «المفاوضات مستمرّة بشأن الهدنة في الزبداني وكفريا والفوعة بينَ الوفود الإيرانيّة وحزب الله من جهة، ومقاتلي الزبداني المَحَلّيين ومقاتلي الفصائل وأطراف محَلّيين مفاوضين من جهة ثانية». لكنّ المرصد كرّرَ التأكيد أنّ «المفاوضات توَقّفَت، وعادَ كلّ طرَف إلى قيادته». وعزا المرصد ذلكَ إلى «عدم التوَصّل إلى توافقٍ حول المقاتلين الأسرى لدى النظام الذين يُفترَض أن يُفرِج عن ألف أسير منهم، فيما تطالب الفصائل بالإفراج عن 20 ألف أسير مقاتل ومعتقلين مؤيّدين لفصائل إسلاميّة». «النُصرة» تزامناً، أفرَجَت «جبهة النُصرة»، ذراع «تنظيم القاعدة» في سوريا، عن سبعة من مقاتلين خَطَفَتهم منذ أكثر من أسبوعَين، كانوا تلَقّوا تدريباتٍ أميركيّة في تُركيا. وينتمي هؤلاء إلى مجموعة من 54 عنصراً مِن «الفرقة 30»، تَلقّوا تدريباتٍ عسكريّة في تركيا، واجتازوا منتصفَ تمّوز الفائت الحدودَ إلى سوريا لمحاربة تنظيم «داعش». وكانت «النُصرة» خطفَت ثمانية من «الفرقة 30»، بينهم قائدُها العقيد نديم الحسن، ثمَّ خَطَفت خمسة آخرين في ريف حلب الشمالي. وذكرَت الفرقة، في بيان، أنَّ «سبعةً من مقاتلينا كانوا معتَقَلين عندَ الإخوة في جبهة النُصرة قد أُطلِق سراحهم». وأضاف البيان، الذي بُثَّ على الإنترنت ووَقّعَته قيادة الفرقة: «نُثمِّن هذه الخطوة النبيلة من الإخوة في جبهة النُصرة، ونأمل منهم الإفراجَ في الساعات المقبلة عن قائد الفرقة ورفاقه». ولم يُحَدَّد في أيّ منطقة أُفرِجَ عن المقاتلين. واتّهمت النُصرة، عندَ تبَنّيها عملية الاختطاف، المقاتلين بأنّهم «وكلاء لتمرير مشاريع أميركا ومصالحها في المنطقة». مدينة مارع وسط هذه التطوّرات الميدانية المتسارعة، تمكّنَ تنظيم «داعش»، في الساعات الماضية، من محاصرة مدينة مارع، التي تُعتبَر معقلاً أساسيّاً للمعارضة في شمال سوريا، وذلكَ بعدَ معارك أوقعَت أكثر من 120 قتيلاً في خمسة أيّام، وفقَ ما أفاد المرصد. ومارع مدينة صغيرة تقع على بعد 35 كلم شمال مدينة حلب، ويزيد من أهمّيتها أيضاً وقوعُها على طريق إمداد رئيس نحوَ تركيا، وتُعَدّ أحد أبرز معاقل فصائل المعارضة التي تخوض معارك ضدّ النظام وتنظيم «داعش» في آن. وكانت مارع من أوائل المدن، التي انتفضَت على نظام الرئيس بشّار الأسد عام 2011. ومن هذه المنطقة، انطلَقَ مقاتلو المعارضة عام 2012 في هجومهم الصاعق على مدينة حلب، والذي تمَكّنوا في أعقابه من السيطرة على كثير من الأحياء الحلبيّة الشرقيّة. التعاون الأميركي - التركي توازياً، أعلنَت تركيا والولايات المتّحدة، أمس، أنّ واشنطن ستسحَب بطّاريات صواريخها من طراز باتريوت، من تركيا، في تشرين الأوّل المقبل، بعدَ اتّخاذها إجراءات لتعزيز الدفاع الجَوّي التركي في مواجهة تهديدات النزاع في سوريا. وجاء في بيان تركي - أميركي مشترَك أنّ مهمّة نشرِ الصواريخ التي تمَّت بتصريح من الحِلف الأطلسي ستنتهي في تشرين الأوّل المقبل، ولن يتمَّ تجديدها، إلّا أنّ الولايات المتّحدة مستعدّة لإعادة الصواريخ والعناصر المشرفين عليها إلى تركيا خلالَ أسبوع، إذا اقتضى الأمر. وجاءَ في البيان أنّ «الصواريخ ستتمّ إعادتُها إلى الولايات المتّحدة لإجراء عمليّات تحديث حسّاسة تضمَن أنْ تظَلَّ الدفاعات الصاروخيّة الأميركيّة قادرةً على مواجهة التهديدات العالميّة وحماية الحلفاء والشركاء، ومن بينهم تركيا». وأكّد البيان أنّ «واشنطن لا تزال ملتزمةً دعمَ قدرات الدفاع الجوّي التركيّة، بما فيها قدراتها ضدَّ الصواريخ البالستيّة والتهديدات والمخاطر». وتأتي هذه الخطوة، في وَقتٍ تستعدّ كلّ من تركيا والولايات المتّحدة لإطلاق عمليّات منسّقة مشتركة ضدّ أهداف تنظيم «داعش» في شمال سوريا. وذكرَ مسؤولون أميركيّون وأتراك، أنّ جيشَي البلدَين يَعملان حاليّاً على تنسيق الأعمال اللوجستيّة، وفورَ الانتهاء من ذلكَ، ستبدأ عمليّات شاملة ضدّ «داعش». ولجَأت تركيا إلى حلفائها الأطلسيّين، لمساعدتها في حماية حدودها، بعدما سقطت قذائف من سوريا على مناطقها الحدوديّة في تشرين الأوّل 2012، ما أدّى إلى مقتل كثير من سُكّان القرى في تلك المنطقة. ووَفّرَت الولايات المتّحدة وهولندا وألمانيا ستَّ بطّاريات باتريوت، نشرَتها على طول الحدود التركيّة مع سوريا. والسبت الفائت، قالت ألمانيا إنّها ستسحَب صاروخَي باتريوت نشرَتهُما في تركيا. وصواريخ باتريوت، التي كانت تُستخدَم كصواريخ مضادّة للطائرات، أصبحَت تُستعمَل حاليّاً للدفاع عن الأجواء من خلال رَصد الصواريخ في الجَوّ وتدميرها. ونشَرَ الأطلسي صواريخَ باتريوت في تركيا خلال حرب الخليج الأولى عام 1991، والثانية عام 2003. (وكالات)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك