إيران متّهمة بأنها تتدخل بشكل سافر في شؤون الدول العربية وعلى الأخص في البحرين واليمن والعراق وسوريا ولبنان، ولكن وزير الخارجية الإيراني محمّد جواد ظريف كرّر في كل محطة من محطات زيارته إلى لبنان بأن بلاده لا تتدخل في شؤون لبنان الداخلية أو الشؤون الداخلية لأي بلد عربي.
هذا الموقف يتناقض تماماً مع المبدأ الرسمي الإيراني الذي ورد في دستور الجمهورية الإسلامية في إيران والذي ينصّ في المادة السادسة عشر منه على «تنظيم السياسة الخارجية للبلاد على أساس المعايير الإسلامية والإلتزامات الأخوية تجاه جميع المسلمين، والحماية الكاملة لمستضعفي العالم»!
ونحن لن نتطرق في هذا المجال إلى نظريات تصدير الثورة الإيرانية وأساليبها منذ انطلاق الثورة الإيرانية وحتى يومنا هذا، ولكننا نذكّر بالتصريح اللافت لقائد فيلق القدس في الحرس الثوري اللواء قاسم سليماني، في سياق الاحتفالات بذكرى الثورة الإيرانية، حيث أعلن أن «مؤشرات تصدير الثورة الإسلامية باتت مشهودة في كل المنطقة، من البحرين والعراق إلى سوريا واليمن وحتى شمال أفريقيا».
السؤال هو: هل تأتي تصريحات الوزير ظريف من باب ذرّ الرماد في العيون .. أم هي مقدّمة لإلغاء هذه المادّة من الدستور الإيراني؟!
يقول المثل: «اسمع كلامك انبسط .. اشوف عمايلك اتعجّب»!!!