قال مسؤول رفيع في الحكومة التركية: «إنّ قوات الأمن ضبطت نحو 30 سترة انتحارية في النصف الأوّل من العام الجاري، أشارت الاستخبارات إلى أنّ مقاتلي الدولة الاسلامية كانوا سيستخدمونها في هجمات على أهداف من بينها مراكز الشرطة».
في غضون ذلك، انتقدت دمشق أمس التصريحات التي أدلى بها المبعوث الخاص للأمم المتحدة الى سوريا ستافان دي مستورا، وندّد فيها بالغارات الجوّية على سوق في بلدة دوما القريبة من العاصمة، والتي أسفرت عن مقتل نحو مئة شخص في نهاية الاسبوع، معتبرةً انّه «بعيد من الحيادية».
ونقلت وكالة الأنباء الرسميّة «سانا» عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية قوله: «إنّ دي ميستورا يُصرّ في تصريحاته الاخيرة على الإبتعاد من الحيادية في ممارسة مهامه كمبعوث خاص للامين العام للامم المتحدة الى سوريا من خلال الإدلاء بتصريحات تبتعد من الموضوعية والحقائق».
وكان دي ميستورا دان في بيان الإثنين الغارات الجوية التي شنّها الطيران الحربي السوري الاحد على سوق شعبية في مدينة دوما، معتبراً في بيان أنّ «قصف الحكومة لدوما امس كان مُدمّراً فالهجمات على المناطق المدنية وإطلاق قنابل جوّية بشكل عشوائي وكذلك القنابل الحارقة أمر يحظّره القانون الدولي».
ويأتي ردّ الخارجية على تصريحات دي ميستورا بعد ساعات من دعم مجلس الأمن الدولي لأول خطة سياسية تتعلق بالنزاع السوري، اتفق عليها جميع الدول الاعضاء في المجلس بما فيها روسيا.
وفي سياق متصل، ذكر المتحدث باسم المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة روبرت كولفيل في مؤتمر في جنيف أنّ عدد القتلى المدنيين في غارة جوية شنتها القوات الحكومية على سوق في دوما شمال شرقي دمشق بلغ 111 شخصاً، في حين أُصيب 200 آخرون على الأقل، مؤكّداً أنّ «القصف المكثّف لسوق محلية مزدحمة في وسط دوما في منطقة الغوطة الشرقية في ريف دمشق عمّق معاناة السكان المدنيين في المنطقة الذين تحاصرهم القوات الحكومية منذ 2013».
الوضع الميداني
أعلن المرصد السوري ومقرّه بريطانيا أنّه في حلول عصر أمس كانت طائرات الحكومة قد شنّت أكثر من مئة ضربة جوية منذ الليلة الماضية على أجزاء من سهل الغاب الذي سيطرت عليه المعارضة خلال تقدّمها هذا الشهر.
وأدّى زحف المعارضة المسلَّحة هذا الشهر على هذا السهل إلى تقريب هذه القوات التي من بينها «جبهة النصرة» المرتبطة بتنظيم «القاعدة» من الأطراف الشرقية للجبال، التي تشكّل الموطن التقليدي للطائفة العلوية التي ينتمي إليها الأسد. وهو ما أجبر الجيش على التراجع إلى خطوط دفاعية جديدة.
واشتدت وتيرة الحرب المستمرة منذ أربعة أعوام في الآونة الأخيرة. وازدادت ضراوتها على خطوط المواجهة الرئيسة بما في ذلك بالقرب من دمشق، حيث أدّى قصفٌ جوّي على سوق في مطلع الأسبوع إلى مقتل مئة شخص، وفي مدينة درعا الجنوبية حيث تتصدّى الحكومة لمحاولة جديدة من جانب المعارضين المسلَّحين للسيطرة على المدينة.
وتشكّل هذه المناطق جميعها أهمية استراتيجية للأسد الذي يسعى بمساعدة الإيرانيين وحزب الله للتمكن من السيطرة على المناطق الغربية من البلاد، بعدما فقد جزءاً كبيراً من الباقي لجماعات منها تنظيم «الدولة الإسلامية».
ولم يؤدِّ زحف المعارضين المسلَّحين على سهل الغاب إلى تهديد جبال العلويين وحسب، بل فتح طريقاً نحو الجنوب إلى مدينة حماة. وهي واحدة من نقاط الثقل السكاني في غرب البلاد ويعطيها الأسد درجة من الأولوية.
وقال مصدر في الجيش السوري: «إنّ الجيش يتقدّم في منطقة سهل الغاب»، فيما أفاد نشطاء موالون للمعارضة على تويتر أنّه دارت معارك ضارية بين تحالف من جماعات المعارضة والقوات الحكومية في المنطقة.
وأفاد المرصد أنّ حزب الله والجيش السوري تقدّما في بلدة الزبداني التي يسيطر عليها المعارضون بالقرب من الحدود اللبنانية، حيث انهار وقفٌ لإطلاق النار أُبرم مطلع الأسبوع، بعدما أخفقت محادثات بين الطرفين المتحاربين في التوصل إلى اتفاق على وقف للمعارك لفترة أطول.
وقال المرصد: «إنّ القوات الحكومة أسقطت 25 برميلاً متفجراً على البلدة التي لها أهمية كبيرة للأسد وحزب الله بسبب موقعها على الحدود اللبنانية وقربها من دمشق»، مشيراً إلى أنّ الجيش شنّ ضربات جوية لليوم الثالث على بلدة دوما إلى الشمال الشرقي من دمشق التي كان سوقها هدفاً لغارة جوّية يوم الأحد. وتردّدت أنباءٌ عن معارك بين القوات الحكومية والمعارضة المسلَّحة في منطقة حرستا القريبة.
ودعا القيادي في كتائب عبد الله عزام سراج الدين زريقات كلّ الفصائل المقاتلة في سوريا إلى نقل المعارك إلى كلّ المدن والمناطق السورية نصرة لمدينة الزبداني في ريف دمشق.
وأكّد زريقات في تسجيل صوتي أنّ المعركة التي يخوضها مقاتلو المعارضة السورية في الزبداني ضدّ النظام وحلفائه الإيرانيين هي لمواجهة «مشروع إقامة الدولة العلوية».
إلى ذلك، أفادت قناة «سكاي نيوز» عن مقتل جنديين تركيين في اشتباكات مع مقاتلين من حزب العمّال الكردستاني في منطقة ليجة جنوب غرب ديار بكر.
ولقي خمسة مهاجرين سوريين حتفهم صباح أمس إثر غرق مركب كان يقلّهم من تركيا الى اليونان، وفق ما نقلت تقارير إعلامية.
وأفادت وكالة «الأناضول» للأنباء أنّه تمّ انقاذ 24 مهاجراً بعدما انقلب المركب في بحر ايجه في طريقه من تركيا الى جزيرة كوس اليونانية، وتمّ العثور على جثث المهاجرين الخمسة. (وكالات)
دمشق تنتقد «عدم حيادية» المبعوث الدولي دي ميستورا بعد تنديده بالغارات على دوما
وقف المقاتل في مقطع الفيديو، وهو يحمل بندقية ويتكلم بلغة تركية سليمة، يتهم أردوغان «ببيع البلاد للصليبيين» وبالسماح للولايات المتحدة باستخدام القواعد التركية «لمجرد الإحتفاظ بمنصبه»، مضيفاً: «أيها الشعب التركي عليكم التمرّد على هؤلاء الملحدين والصليبيين والكفرة الذين اتخذوكم عبيداً لهم».
وجلس إلى جواره في صمت رجلان مسلحان ملتحيان تغطي رأس كلّ منهما عمامة.
كما وصف مسلّحي حزب «العمّال الكردستاني» في تركيا الذين شارك بعضهم في مقاتلة تنظيم «داعش» في سوريا بأنّهم «مُلحدون» وحذّر من سقوط شرق تركيا في أيدي الأكراد، ما لم ينهض المقاتلون الإسلاميون.
وإذ لم تستطع «رويترز» التحقق من صحة مقطع الفيديو الذي لم ترد فيه تهديدات محددة بشنّ هجمات، وصفت مجموعة «سايت» التي تتابع أنشطة المتطرّفين المقطع بأنّه دعوة من مقاتل تركي في الدولة الإسلامية إلى المسلمين في تركيا لتقديم الدعم.
ونشر الفيديو بعنوان «رسالة إلى تركيا» وانتشر على وسائل التواصل الإجتماعي، وتحدثت عنه وسائل الإعلام التركية الرئيسة. وتردّد أنّ المقطع أنتجه المكتب الإعلامي لولاية الرقة في إشارة إلى العاصمة الفعلية للتنظيم المتشدّد في شمال سوريا.
وقال الرجل في إشارة إلى زعيم التنظيم: «معاً وبأوامر أبو بكر البغدادي ... فلنفتح اسطنبول التي يعمل الخائن إردوغان ليل نهار على تسليمها للصليبيين».
ويأتي مقطع الفيديو الذي ظهر مساء يوم أمس الأول بعد شهرين من إصدار تنظيم الدولة الاسلامية مجلة باللغة التركية نُشر على غلافها موضوع بعنوان «فتح القسطنطينية»، يحضّ على فتح إسلامي جديد لاسطنبول أكبر مدن تركيا.
وتشهد تركيا حالاً من الاستنفار منذ أن بدأت الشهر الماضي «حربا ًمُنسّقة على الإرهاب»، شملت شنّ غارات جوّية على مقاتلي الدولة الاسلامية في سوريا وفتح قواعدها الجوية أمام قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة.
ومثّلت تلك الخطوات تحوّلاً كبيراً في سياسة أنقره، بعد أن ظلّت ترفض على مدى سنوات الاضطلاع بدورٍ رئيسي في الحرب على مقاتلي الدولة الإسلامية الواقفين على حدودها. وجاءت تلك الخطوات عقب تفجير انتحاري اعتُبر تنظيم «داعش» مسؤولاً عنه في بلدة سروج التركية الحدودية يوم 20 تموز وسقط فيه 34 قتيلاً.
وقد نفّذت الولايات المتحدة أوّل ضربات جوّية على «داعش» من قاعدة انجيرليك الجوية الأسبوع الماضي، وقال مسؤولون إنّه سيتمّ تصعيد العمليات ما إن تصل قوات إضافية من التحالف.
وتعمل أنقره وواشنطن على خطط لتوفير غطاء جوي لقوات المعارضة السورية والإشتراك في طرد مقاتلي «داعش» من شريط من الأرض على امتداد الحدود التركية، في محاولة لقطع أحد خطوط الإمداد الرئيسة للتنظيم.
وشنّت تركيا ثلاث غارات جوية في شمال سوريا بعد مقتل أحد جنودها في اشتباك عبر الحدود مع الدولة الإسلامية، وفي الوقت نفسه حاولت السلطات تفكيك شبكات التنظيم في تركيا بسلسلة من المداهمات والإعتقالات الواسعة في الأسابيع الأخيرة.
ومنذ مدة يستخدم التنظيم الحدود التركية المليئة بالثغرات لجلب المقاتلين الأجانب والإمدادات، وبدا أنّه لا يستهدف تركيا في المقابل. لكنّ خبراء أمنيين يقولون إنّ الجهاديين سيعيدون تقييم هذا التفاهم بعد أن بدأت الغارات الجوية من القواعد التركية تؤثر فيهم. وقال دبلوماسي غربي: «تركيا أكثر انكشافاً الآن خصوصاً أنّه لا يمكنهم التراجع بسهولة عن التزامهم باستخدام الولايات المتحدة لقواعدهم».
وقال مسؤول رفيع في الحكومة التركية: «إنّ قوات الأمن ضبطت نحو 30 سترة انتحارية في النصف الأوّل من العام الجاري، أشارت الاستخبارات إلى أنّ مقاتلي الدولة الاسلامية كانوا سيستخدمونها في هجمات على أهداف من بينها مراكز الشرطة».
في غضون ذلك، انتقدت دمشق أمس التصريحات التي أدلى بها المبعوث الخاص للأمم المتحدة الى سوريا ستافان دي مستورا، وندّد فيها بالغارات الجوّية على سوق في بلدة دوما القريبة من العاصمة، والتي أسفرت عن مقتل نحو مئة شخص في نهاية الاسبوع، معتبرةً انّه «بعيد من الحيادية».
ونقلت وكالة الأنباء الرسميّة «سانا» عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية قوله: «إنّ دي ميستورا يُصرّ في تصريحاته الاخيرة على الإبتعاد من الحيادية في ممارسة مهامه كمبعوث خاص للامين العام للامم المتحدة الى سوريا من خلال الإدلاء بتصريحات تبتعد من الموضوعية والحقائق».
وكان دي ميستورا دان في بيان الإثنين الغارات الجوية التي شنّها الطيران الحربي السوري الاحد على سوق شعبية في مدينة دوما، معتبراً في بيان أنّ «قصف الحكومة لدوما امس كان مُدمّراً فالهجمات على المناطق المدنية وإطلاق قنابل جوّية بشكل عشوائي وكذلك القنابل الحارقة أمر يحظّره القانون الدولي».
ويأتي ردّ الخارجية على تصريحات دي ميستورا بعد ساعات من دعم مجلس الأمن الدولي لأول خطة سياسية تتعلق بالنزاع السوري، اتفق عليها جميع الدول الاعضاء في المجلس بما فيها روسيا.
وفي سياق متصل، ذكر المتحدث باسم المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة روبرت كولفيل في مؤتمر في جنيف أنّ عدد القتلى المدنيين في غارة جوية شنتها القوات الحكومية على سوق في دوما شمال شرقي دمشق بلغ 111 شخصاً، في حين أُصيب 200 آخرون على الأقل، مؤكّداً أنّ «القصف المكثّف لسوق محلية مزدحمة في وسط دوما في منطقة الغوطة الشرقية في ريف دمشق عمّق معاناة السكان المدنيين في المنطقة الذين تحاصرهم القوات الحكومية منذ 2013».
الوضع الميداني
أعلن المرصد السوري ومقرّه بريطانيا أنّه في حلول عصر أمس كانت طائرات الحكومة قد شنّت أكثر من مئة ضربة جوية منذ الليلة الماضية على أجزاء من سهل الغاب الذي سيطرت عليه المعارضة خلال تقدّمها هذا الشهر.
وأدّى زحف المعارضة المسلَّحة هذا الشهر على هذا السهل إلى تقريب هذه القوات التي من بينها «جبهة النصرة» المرتبطة بتنظيم «القاعدة» من الأطراف الشرقية للجبال، التي تشكّل الموطن التقليدي للطائفة العلوية التي ينتمي إليها الأسد. وهو ما أجبر الجيش على التراجع إلى خطوط دفاعية جديدة.
واشتدت وتيرة الحرب المستمرة منذ أربعة أعوام في الآونة الأخيرة. وازدادت ضراوتها على خطوط المواجهة الرئيسة بما في ذلك بالقرب من دمشق، حيث أدّى قصفٌ جوّي على سوق في مطلع الأسبوع إلى مقتل مئة شخص، وفي مدينة درعا الجنوبية حيث تتصدّى الحكومة لمحاولة جديدة من جانب المعارضين المسلَّحين للسيطرة على المدينة.
وتشكّل هذه المناطق جميعها أهمية استراتيجية للأسد الذي يسعى بمساعدة الإيرانيين وحزب الله للتمكن من السيطرة على المناطق الغربية من البلاد، بعدما فقد جزءاً كبيراً من الباقي لجماعات منها تنظيم «الدولة الإسلامية».
ولم يؤدِّ زحف المعارضين المسلَّحين على سهل الغاب إلى تهديد جبال العلويين وحسب، بل فتح طريقاً نحو الجنوب إلى مدينة حماة. وهي واحدة من نقاط الثقل السكاني في غرب البلاد ويعطيها الأسد درجة من الأولوية.
وقال مصدر في الجيش السوري: «إنّ الجيش يتقدّم في منطقة سهل الغاب»، فيما أفاد نشطاء موالون للمعارضة على تويتر أنّه دارت معارك ضارية بين تحالف من جماعات المعارضة والقوات الحكومية في المنطقة.
وأفاد المرصد أنّ حزب الله والجيش السوري تقدّما في بلدة الزبداني التي يسيطر عليها المعارضون بالقرب من الحدود اللبنانية، حيث انهار وقفٌ لإطلاق النار أُبرم مطلع الأسبوع، بعدما أخفقت محادثات بين الطرفين المتحاربين في التوصل إلى اتفاق على وقف للمعارك لفترة أطول.
وقال المرصد: «إنّ القوات الحكومة أسقطت 25 برميلاً متفجراً على البلدة التي لها أهمية كبيرة للأسد وحزب الله بسبب موقعها على الحدود اللبنانية وقربها من دمشق»، مشيراً إلى أنّ الجيش شنّ ضربات جوية لليوم الثالث على بلدة دوما إلى الشمال الشرقي من دمشق التي كان سوقها هدفاً لغارة جوّية يوم الأحد. وتردّدت أنباءٌ عن معارك بين القوات الحكومية والمعارضة المسلَّحة في منطقة حرستا القريبة.
ودعا القيادي في كتائب عبد الله عزام سراج الدين زريقات كلّ الفصائل المقاتلة في سوريا إلى نقل المعارك إلى كلّ المدن والمناطق السورية نصرة لمدينة الزبداني في ريف دمشق.
وأكّد زريقات في تسجيل صوتي أنّ المعركة التي يخوضها مقاتلو المعارضة السورية في الزبداني ضدّ النظام وحلفائه الإيرانيين هي لمواجهة «مشروع إقامة الدولة العلوية».
إلى ذلك، أفادت قناة «سكاي نيوز» عن مقتل جنديين تركيين في اشتباكات مع مقاتلين من حزب العمّال الكردستاني في منطقة ليجة جنوب غرب ديار بكر.
ولقي خمسة مهاجرين سوريين حتفهم صباح أمس إثر غرق مركب كان يقلّهم من تركيا الى اليونان، وفق ما نقلت تقارير إعلامية.
وأفادت وكالة «الأناضول» للأنباء أنّه تمّ انقاذ 24 مهاجراً بعدما انقلب المركب في بحر ايجه في طريقه من تركيا الى جزيرة كوس اليونانية، وتمّ العثور على جثث المهاجرين الخمسة. (وكالات)