قال مسؤولون بميناء الحديدة في اليمن إن طائرات تابعة للتحالف العربي قصفت الميناء امس فدمرت رافعات ومخازن في مركز رئيسي لدخول المساعدات الواردة من الخارج إلى شمال البلاد.
وقالت قنوات تلفزيونية عربية إن القتال استمر أثناء الليل في مدينة تعز ثالث أكبر مدن اليمن إذ حاولت جماعات تقاتل الحوثيين تعزيز التقدم الذي أحرزته في الآونة الأخيرة للسيطرة على المدينة.
وقال مسؤولون ان الغارات الاخيرة دمرت أربع رافعات بالميناء وأصابت مخازن وتسببت في توقف العمل. ولم ترد معلومات عما كان موجودا في المخازن.
كما شن طيران التحالف غارات على تعزيزات عسكرية تابعة للميليشيات في مديرية صرواح بمحافظة مأرب بالاضافة الى استهداف تعزيزات حوثية كانت في طريقها لجبل بعدان شرق مدينة إب.
كما امتدت الغارات الجوية ايضا الى عتمة غرب مدينة ذمار ومديرية مكيراس في محافظة البيضاء وسط البلاد مستهدفة مواقع الحوثيين.
وقالت مصادر إن ميليشيات الحوثي وصالح دفعت بتعزيزات كبيرة من محافظة إب باتجاه تعز، بينها عشرات العربات المسلحة والدبابات والمدفعية الثقيلة.
وأكد شهود عيان أن الميليشيات تمكنت من إعادة فتح طريق السيّاني بين مدينتي إب وتعز بعد أن أغلقته المقاومة منذ يومين.
في هذه الأثناء، أفادت مصادر من المقاومة أن اللواء 26 حرس جمهوري في منطقة مكيراس في البيضاء انقلب على الشرعية بعد استسلامه قبل يومين، ودارت مواجهات عنيفة بين المقاومة وعناصر اللواء 26 المعروف بلواء المجد في مكيراس، أسفرت عن مقتل العشرات من الطرفين.
من جانب آخر، تحاول ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح مع التراجع الكبير لها على مختلف الجبهات الدفع بتعزيزات عسكرية لمحاولة إنقاذ الموقف، إلا أن هذه التعزيزات تصبح هدفا لطيران التحالف الذي يوقف تقدمها باتجاه جبهات القتال حيث تحرز المقاومة الشعبية والجيش الوطني تقدما كبيرا.
وتمكنت المقاومة والجيش الوطني من اقتحام مواقع في تعز كانت تتحصن فيها ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح حيث نجحت المقاومة في السيطرة على موقع الدفاع الجوي غرب المدينة.
وفي مأرب تواصل المقاومة تقدمها والسيطرة على مواقع كان يتمترس فيها عناصر الميليشيات في الجبهة الجنوبية الغربية في منطقة الفاو.
وبحسب مصادر في المقاومة تجددت الاشتباكات بين مسلحي المقاومة الشعبية المتمركزين في منطقة الربادي القريبة من مدينة إب وبين ميليشيات الحوثي المتمركزة في منطقة وراف.
ومع تلقي ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح لخسائر كبيرة على جبهات القتال المختلفة رفع الإنقلابيون من حدة القمع لمعارضيهم حيث اعتدت عناصر حوثية على نساء مشاركات في وقفة احتجاجية امام وزارة العدل بالعاصمة صنعاء للمطالبة باطلاق اقاربهن المعتقلين.
من جهة اخرى، دانت دولة الامارات «احتلال» الحوثيين لمبنى سفارتها في صنعاء وطالبت باخلائه فورا، وفق بيان رسمي لوزارة الخارجية الاماراتية نشر مساء في ابوظبي.
ودانت وزارة الخارجية الاماراتية «بشدة احتلال جماعة الحوثي» مبنى سفارتها، وطالبت «بإخلاء مقر السفارة فورا وإعادة تسليمها إلى موظفيها».
واكدت في بيان «تحتفظ دولة الامارات بحقها في احالة مرتكبي هذا الإعتداء للمساءلة والعدالة» مشيرة الى ان «هذا العمل دليل آخر على أن الجماعة التي ارتكبته لا تضع أي اعتبار أو احترام للمواثيق الدولية والأعراف الدبلوماسية وتمارس شريعة الغاب».
واضافت ان ذلك «لن يثني دولة الإمارات عن موقفها الداعم لعودة الاستقرار» في اليمن.
على صعيد اخر، وصلت الطائرة الإغاثية الثامنة التي أشرف عليها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية إلى مطار عدن الدولي بالتنسيق مع الهيئة العالمية لأطباء عبر القارات، محملة بـ8 أطنان من حليب الأطفال.
وأوضح المتحدث الرسمي لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية رأفت الصباغ أن هذه الرحلة تحمل 8 أطنان من حليب الأطفال، مشيراً إلى أن الجسر الإغاثي مستمر ضمن خطط وبرامج أعدت لهذا الغرض بالتنسيق مع اللجنة العليا للإغاثة التابعة للحكومة الشرعية اليمنية.
وأفاد الصباغ أن هذه المواد الغذائية المتمثلة بحليب الأطفال ستوزع على الأطفال وأمهاتهم في اليمن بما يضمن وصولها لمستحقيها، مؤكدا أن التنوع في الطائرات الإغاثية يأتي لتحقيق المتطلبات الأساسية التي تحتاجها جميع الفئات العمرية في اليمن.
(رويترز - العربية.نت)