باشر مجلس الوزراء، في جلسة عقدها صباح أمس في السرايا الحكومية برئاسة الرئيس تمام سلام، مناقشة الموازنة العامة لعام 2015. واستمع الوزراء إلى شرح مفصّل من وزير المال علي حسن خليل للأرقام العامة للمشروع بكل تفاصيلها. وجرى نقاش بشأن وضع إيرادات تغطية كلفة «سلسلة الرتب والرواتب» ضمن الموازنة أم من خارجها وما هي الضمانات بأن تبقى الاموال موجودة في حال لم تدخل «السلسلة» في الموازنة؟ وقد اتفق على أن يؤخذ القرار بها في جلسة يوم الثلاثاء المقبل، بعد أن يكون وزير المال قد أجرى اتصالاته مع الكتل النيابية، على أن تعقد جلسة عادية للحكومة الخميس الذي يليه.
وحسب المعلومات الرسمية التي عرضها وزير الاعلام رمزي جريج في نهاية الجلسة، قال وزير المال في عرضه:
«أولا: إن وزارة المالية نجحت في تسجيل فائض أولي بلغ 1970 مليار ليرة لبنانية في نهاية العام 2014، مقارنة بعجز أولي سُجل خلال عامي 2012 و2013.
ثانياً: إن هناك زيادة ملحوظة في الإيرادات، وهي تعود بشكل كبير الى الإصلاحات والتحسين في جباية الضرائب، بالإضافة الى زيادة في إيرادات ضريبة الدخل على الأرباح المحصلة.
ثالثاً: إن الوزارة تبذل جهدا من أجل تحسين الإيرادات من خلال ضبط الهدر في المديرية العامة للشؤون العقارية ومديرية الجمارك العامة، والتي سيظهر تأثيرها الإيجابي على الإيرادات خلال السنوات المقبلة.
رابعاً: لقد زادت إيرادات ضريبة الدخل بنسبة 12 في المئة مع تحصيل المتأخرات، وذلك برغم النمو الاقتصادي المتواضع خلال 2014.
خامساً: تراجعت النفقات الأولية 131 مليار ليرة لبنانية في العام 2014 وازداد إجمالي النفقات 469 مليار ليرة لبنانية».
أما بالنسبة لمشروع موازنة 2015، فمن المفترض أن يكون النمو بحدود 2,5 في المئة، في حين أن العجز المُقدر يبلغ 7,427 مليار ليرة لبنانية.
وقال الوزير خليل لـ «السفير» بعد الجلسة: عرضنا مؤشرات حول الوضع الاقتصادي والمالي والواردات والنفقات واتجاهها وكيف ستوزع على الابواب بين خدمة دين ونفقات جارية ورواتب ونفقات استثمارية وكلفة كهرباء وبأي اتجاه سنعمل، بما يعني الهيكل العام للموازنة، وحصل نقاش حول تضمين النفقات المقدرة لـ «سلسلة الرتب والرواتب»، وأنا وضعت اقتراحين حول موضوع «السلسلة»: تضمينها في الموازنة وعدم تضمينها. وقال إن هذا النقاش يتطلب تشاوراً سياسياً. وهناك تعديلات في الارقام على النفقات لأن الموازنة مقدمة أصلاً في آب العام 2014، وهناك سلف خزينة وزعت ونقل من الاحتياط وبنود أخرى كثيرة حصل تعديل عليها.
وقال ردا على سؤال: إن الامر مرتبط بأثر «السلسلة» على الواردات التي نوقشت سابقاً وحصل عليها تغيير، فنحن ندفع 900 مليار بدل غلاء معيشة ولا واردات مقابلها، بينما في «السلسلة» هناك واردات مقدرة ما يعني زيادة الواردات في الموازنة، والواردات المقدرة اعتقد انها كافية.
وعما إذا كان هناك زيادة في الضرائب والرسوم المباشرة وغير المباشرة، قال خليل: هناك سلة إجراءات ضريبية جزء منها في «السلسلة» وجزء منها خارجها.
وأوضح أنه لم يتم التطرق إلى مشكلة قطع حساب الموازنات السابقة العالقة ولم تقر بعد، وان النقاش لم يتضمن تفصيل الموازنة وقيمتها بقدرما تناول ادخال نفقات السلسلة في الموازنة او لا، ولم يحصل اي نقاش او اعتراض على الارقام لاننا قدمنا عرضا عاما اليوم ولم ندخل في بحث تفاصيل الموازنة.
وقال وزير الصناعة الدكتور حسين الحاج حسن: إن الارقام المعروضة صعبة وغير قابلة للنقاش برغم ان العجز كبير، والدين العام يبلغ الان 66.7 مليار دولار، وسيصل مع نهاية العام الحالي الى 71.5 مليارا. واعتبر أن لا حل إلا بتصحيح السياسات المالية والبدء باستخراج النفط فوراً.
السائقون اللبنانيون
ومن خارج الموازنة، وافق مجلس الوزراء على تكليف وزير الزراعة متابعة قضية السائقين اللبنانيين المحتجزين في الأردن والخليج نتيجة إقفال المعبر البري بين الأردن وسوريا.
وتبين حسب عرض وزير الزراعة ان كلفة نقل الشاحنات المحتجزة في الاردن وبعض دول الخليج عبر البحر تبلغ نحو مليون دولار عدا عن نقل البضائع الموجودة فيها، وسيضع الوزير شهيب تقديرات بكيفية توفير المبالغ المطلوبة لانهاء نقل الشاحنات والبضائع. علما ان عدد الشاحنات يبلغ في السعودية 210 وفي الاردن سبعين وفي الكويت 16 شاحنة ولا تستطيع عبور الحدود من الاردن الى سوريا فلبنان.