تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

روسيا السورية تلعب على الطريقة الأميركية

Lebanon 24
21-08-2015 | 00:00
A-
A+
روسيا السورية تلعب <br/>على الطريقة الأميركية
روسيا السورية تلعب <br/>على الطريقة الأميركية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
روسيا السورية تقدمت اللاعبين في ادارة الخطوط والخيوط على المسرح العسكري وفي الكواليس الديبلوماسية. فهي تلعب مع الجميع بقوة الحاجة الى دورها حتى في البيت الأبيض المشغول بمصير الاتفاق النووي مع ايران وما بعده والمتكل على الكرملين في التحرك والايحاء ان ساعة الحل السياسي دقت. وهي تلعب أوراقها حارة وباردة: تقدم للنظام الأسلحة والدعم السياسي في مجلس الأمن وكل مكان وتترك الأحلام للمعارضين الذين تحاورهم. دروبها سالكة مع السعودية وايران وتركيا ومصر. ورهانها على جمع هذه الدول، برغم خلافاتها واختلاف حساباتها، ضمن مجموعة الاتصال الاقليمية والدولية التي اقترح الموفد الدولي ستيفان دي ميستورا انشاءها للمساعدة في اتمام الحل السياسي وبلورة ما تتوصل اليه اللجان الأربع المؤلفة من السوريين. لا بل ان موسكو تقول، على الطريقة الأميركية، ان الحل السياسي في سوريا عملية تحتاج الى وقت وصبر وجهد. فلا أحد على نار وعجلة من أمره سوى الشعب السوري الذي دمرت الحرب عمران بلده ونسيجه الاجتماعي الوطني ودفعته الى أكبر عملية نزوح ولجوء في العالم منذ الحرب العالمية الثانية. ولا شيء يوحي أن بيان جنيف-١ الذي تبناه مجلس الامن بقرار قبل ثلاث سنوات وبقي حبراً على ورق صار قابلاً للتنفيذ بصدور بيان رئاسي أضعف من أي قرار. ذلك ان الرهانات والمبالغات مستمرة. فلا الرهان على الحل العسكري، بصرف النظر عن الواقع على الأرض، تخلى عنه النظام والمعارضون. ولا من السهل اقناع اطراف عدة بالواقعية بدل المبالغة في تصور مفاعيل الاتفاق النووي، وبالتالي في انتظار التسويات لكل الأزمات في الشرق الأوسط بعد الاتفاق. فضلاً عن ان الدنيا تغيرت كثيراً في سوريا خلال السنوات التي انقضت على صدور بيان جنيف-١. ففي ذلك الوقت كان الصراع محصوراً بين النظام والمعارضين، وكانت التسوية ممكنة، نظرياً، عبر الاتفاق على هيئة حكم انتقالي من ممثلي النظام والمعارضة، لكن الحسابات جعلت الاتفاق مهمة مستحيلة عملياً. أما اليوم، بعد داعش ودولة الخلافة وجبهة النصرة ومئات التنظيمات التي تدفقت على سوريا للقتال مع المعارضين أو النظام، فان تطبيق التسوية على الأرض متعذر، ولو جرى التفاهم عليها باشراف أميركا وروسيا والقوى الاقليمية. ولم يعد الحديث عن حل سوري - سوري بقيادة سوريين ينطبق على الواقع في حرب سوريا التي تديرها وتمولها دول ويشارك فيها ارهابيون من نحو مئة دولة. واللعبة تتجاوز الخلاف بين الكبار على مصير الرئيس بشار الأسد الى ترتيب المسرح السياسي الذي يضمن نجاح الحرب على الارهاب.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك