لم ينتظر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن تنتهي غداً المهلة التي منحها الدستور للبرلمان، وأعلن تنظيم انتخابات مبكرة في الأول من تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، بعد فشل رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو في تشكيل حكومة ائتلافية، إثر خسارة حزب «العدالة والتنمية» الحاكم الغالبية المطلقة، في انتخابات نيابية جرت في حزيران (يونيو) الماضي. (راجع ص 7)
وفاجأ أردوغان المعارضة التي تتهمه بانتهاك الدستور، اذ تصرّ على حقها في السعي إلى تشكيل حكومة. واعتبر رئيس «حزب الشعب الجمهوري» كمال كيليجدارأوغلو أن الرئيس «يبني سياساته على دماء آخرين».
كما أفشل قرار أردوغان محاولة أخيرة لداود أوغلو الذي دعا إلى تشكيل «حكومة انتخابات»، بالاشتراك مع حزبَي «الشعب الجمهوري» و»الحركة القومية» المعارضين، من أجل استبعاد «حزب الشعوب الديموقراطية» الكردي، علماً أن الحزبين الأوّلين كانا أعلنا أنهما سيقاطعان «حكومة انتخابات».
وشدد أردوغان على أن تركيا «ستخرج منتصرة» في «حربها على الإرهاب» التي تطاول خصوصاً «حزب العمال الكردستاني». وفي هذا السياق، قدّمت الحكومة للبرلمان طلباً لإرسال الجيش إلى سورية والعراق، لـ»مواجهة التهديدات الأمنية المتفاقمة». وأفادت وكالة «دوغان» للأنباء بأن تركيا بدأت تشييد جدار طوله 45 كيلومتراً على حدودها مع سورية.