استمر نظام بشار الأسد بارتكاب المجازر ضد المدنيين في الغوطة الشرقية لدمشق، في ظل صمت دولي وعربي غير مسبوق، وأفاد مراسل «الهيئة السورية للإعلام« بأن طيران النظام ارتكب عصر أمس مجازر في كفربطنا وجسرين وسقبا وحمورية، بعد أن شن اكثر من 20 غارة جوية، مستخدماً الصواريخ الموجهة ومستهدفاً المساكن المدنية.
واضاف المراسلون أن اعداد الشهداء في المناطق المستهدفة وصل الى نحو 50 شهيداً كحصيلة اولية، اضافة لأكثر من 200 جريح، مرجحاً ارتفاع اعداد الشهداء.
ولفت المراسل الى وجود العديد من الضحايا تحت الانقاض، حيث عملت قوات الدفاع المدني على انتشال الضحايا، في حين انتشرت جثث الاطفال والنساء في الشوارع، وسط استمرار القصف الجوي والمدفعي وبشكل مكثف .
وقال مراسل الهيئة ان طيران النظام شن غارات جوية على مدن دوما وحزا وزملكا، ما اسفر عن عشرات الجرحى، كما ارتكب النظام مجزرة في بلدة عربين راح ضحيتها 5 شهداء بعد استهداف طيران النظام لأحياء المدينة بالصواريخ الموجهة.
سياسياً، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي إنه يتوقع إحراز «تقدم» على صعيد الجهود الرامية لإنهاء الصراع الدائر في سوريا خلال الفترة المقبلة.
وجاءت تصريحات العربي على الرغم من اشتداد وتيرة الحرب الأهلية الدائرة منذ أربعة أعوام في الآونة الأخيرة. ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية عن العربي قوله في تصريحات للصحافيين في القاهرة إنه «من المتوقع أن تشهد جهود حل الأزمة السورية تقدما«. وأضاف أن مدينة جنيف السويسرية ستشهد جولة جديدة من المحادثات بين الحكومة والمعارضة «قريبا».
وتأتي تصريحات العربي بعد نحو أسبوع على بيان أصدره مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عبر فيه عن تأييده لجهود الوساطة في سوريا.
وصدر البيان في أعقاب تقرير قدمه وسيط الأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا قبل نحو ثلاثة أسابيع، واقترح دعوة الأطراف المتحاربة في سوريا إلى المشاركة في أربع مجموعات عمل ترأسها الأمم المتحدة بشأن كيفية تنفيذ خريطة طريق إلى السلام لأن هذه الفئات ليست مستعدة بعد لعقد مباحثات سلام رسمية.
وساند بيان الأمم المتحدة خطة دي ميستورا للعمل من أجل «مفاوضات سياسية وانتقال سياسي» على أساس بيان جنيف وهي خريطة طريق تبنتها القوى العالمية في حزيران من العام 2012 وتدعو إلى انتقال سياسي ولكنها لم تحسم مسألة دور بشار الأسد. ويشتمل بيان جنيف على «إنشاء هيئة حاكمة انتقالية تشمل جميع الأطراف ولها سلطات تنفيذية كاملة«.
(الهيئة السورية للإعلام، رويترز)