قال مولود تشاووش أوغلو وزير الخارجية التركي امس إن تركيا والولايات المتحدة ستبدآن قريبا عمليات جوية «شاملة» لإخراج مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية من منطقة في شمال سوريا متاخمة لتركيا.
واضاف تشاووش أوغلو في مقابلة إن المحادثات التفصيلية بين واشنطن وأنقره بشأن هذه الخطط اكتملت يوم الأحد وإن حلفاء اقليميين قد يشاركون فيها من بينهم المملكة العربية السعودية وقطر والأردن بالإضافة إلى بريطانيا وفرنسا.
وقال الوزير التركي «المحادثات الفنية استكملت أمس وقريبا سنبدأ هذه العملية - العمليات الشاملة - ضد داعش».
وقال مسؤولون مطلعون على الخطط المتفق عليها إن الولايات المتحدة وتركيا تعتزمان توفير غطاء جوي لقوات المعارضة السورية التي تقدر واشنطن أنها تتصف بالاعتدال في إطار هذه العمليات التي تهدف لإخراج تنظيم الدولة الاسلامية من مساحة مستطيلة من الأراضي الحدودية طولها 80 كيلومترا تقريبا.
وقال أوغلو إن العمليات ستبعث أيضا برسالة للرئيس السوري بشار الأسد وتضغط على حكومته لقبول التفاوض والسعي إلى حل سياسي للحرب السورية.
وأوضح أيضا أن ميليشيا وحدات حماية الشعب الكردية السورية لن يكون لها دور في «المنطقة الآمنة» التي تهدف العمليات المشتركة إلى إقامتها ما لم تغير هذه القوات سياساتها.
ميدانياً، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن هجمات لتنظيم الدولة الإسلامية أسقطت 51 قتيلا من القوات الحكومية السورية شمال البلاد.
وقال المرصد السوري إن 40 ضابطا على الأقل سقطوا بين القتلى في هجومين منفصلين للدولة الإسلامية على قاعدة كويرس الجوية شرقي حلب التي يحاصرها المتطرفون.
من جهة اخرى، فجر تنظيم الدولة الاسلامية احد ابرز المعابد في مدينة تدمر الاثرية في وسط سوريا، في اعتداء اعتبرته منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو) امس بمثابة «جريمة حرب» و«خسارة جسيمة» للانسانية.
ويأتي تفجير تنظيم الدولة الاسلامية لمعبد بعل شمين الذي يصنفه متحف اللوفر في باريس على انه الموقع الاهم في مدينة تدمر الاثرية بعد معبد بعل، بعد اقل من اسبوع على اقدام التنظيم على قطع رأس المدير السابق لاثار المدينة خالد الاسعد (82 عاما)، ما اثار تنديدا دوليا بهذه «الجريمة الوحشية» التي ارتكبها «همجيون».
ميدانياً أيضاً، ذكرت صحيفة الوطن السورية المقربة من السلطات ان «مسلحي الغوطة يمطرون دمشق بالقذائف والجيش يرد بقوة».
وقالت ان 85 قذيفة سقطت على دمشق الاحد. وتجدد سقوط القذائف على احياء سكنية امس ما تسبب باصابة عدد من الاشخاص بجروح.
ونقلت وكالة الانباء الرسمية سانا عن مصدر في قيادة الشرطة «ان قذيفة سقطت قرب جامع الشيخ رسلان في حي باب توما ادت الى اصابة عشرة اشخاص بجروح». واضافت «سقطت ثلاث قذائف على شارع بغداد ما ادى الى اصابة ثلاثة اشخاص بجروح».
وافاد المرصد السوري من جهته عن سقوط القذائف على أماكن في مناطق أبو رمانة والمهاجرين والمزرعة والعدوي في دمشق. وكانت العاصمة شهدت الاحد سقوط عشرات القذائف ما اسفر، بحسب حصيلة رسمية، عن مقتل شخصين وجرح 38 آخرين.
في برلين، دعت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند امس الى تعاط «موحد» مع ازمة اللاجئين، ومعظمهم من السوريين، التي تعد الاسوأ التي تشهدها اوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
وقال هولاند في بيان مقتضب قبل المحادثات «علينا ان نضع نظاما موحدا بشان حق اللجوء»، واصفا تدفق اللاجئين من مناطق الازمات في العالم بانه «وضع استثنائي سيستمر لفترة من الزمن».
وقد وصل الفا مهاجر على الاقل ليل الاحد الاثنين الى صربيا في رحلتهم الشاقة الى اوروبا الغربية، ليضافوا الى اكثر من سبعة آلاف آخرين تم تسجليهم نهاية الاسبوع في هذا البلد، ولا يزال المئات في طريقهم من اليونان.
(اللواء - وكالات)