دارت معارك ضارية في مدينة تعز بين الحوثيين وأنصار الرئيس الخلوع علي عبد الله صالح من جهة وقوات الرئيس المعترف به دولياً عبد ربه منصور هادي من جهة ثانية، وتركزت المواجهات في منطقة ثعبات ومحيطها وفي مناطق حي القصر الجمهوري وقرب مبنى المحافظة والسجن المركزي.
5 من «القاعدة»ذكرت وسائل إعلام موالية للرئيس هادي أن قواته صدت هجوماً للحوثيين في منطقة الضباب من محور الثلاثين والسجن المركزي، مؤكدةً سقوط 28 قتيلاً و41 جريحاً، مقابل 8 قتلى و23 مصاباً في صفوف المقاومة الشعبية، إضافة إلى مقتل 4 مدنيين وإصابة 5 آخرين في قصف عشوائي شرق مطار تعز.
من جهتها، شنت مُقاتلات التحالف العربي بقيادة السعودية عدداً من الغارات على صنعاء أدت إلى سقوط 3 قتلى بينهم امرأتان في غارة استهدفت منزل بقاع القيضي.
كذلك، شنت غارات على مواقع في صعدة، ومديرية الزيدية في الحديدة، إضافة إلى البيضاء ومأرب، حيث تتواصل الاشتباكات بين الحوثيين ومسلحي القبائل الموالين للرئيس هادي.
ونقلت وسائل إعلام يمنية أن غارات التحالف هزت منطقة الفاو الريفية جنوب غرب مآرب، مستهدفةً تجمعات ومعدات عسكرية للحوثيين، بينما شهدت المنطقة في وقت سابق قصفاً صاروخياً ومدفعياً متبادلاً بين المقاومة الشعبية والحوثيين .
وسيطرت المقاومة الشعبية في البيضاء على جبهة طياب بذي ناعم، وعلى مواقع الزباد والحجلة والمعينة وحيد المجنة وحيد المحتد، بعد معارك عنيفة دارت بينهم وبين الحوثيين.
إلى ذلك، أفادت مصادر يمنية بأن مواجهات عنيفة دارت بين القوات السعودية من جهة والحوثيين وأنصار صالح من جهة ثانية، بعد توغل قوات سعودية داخل اليمن وسيطرتها على ثلاث مناطق في محافظة صعدة.
تزامناً، قصفت طائرة من دون طيار يُعتقد أنها أميركية سيارة كانت تقل 5 من عناصر تنظيم القاعدة الارهابي في مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت جنوب شرق اليمن، ما أدى إلى تدمير السيارة ومقتل جميع ركابها.
من جهة ثانية، أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير خلال مؤتمر صحافي، أمس الأول، مع بنظيره البريطاني فيليب هاموند، في لندن، إلتزام بلاده في إعادة إعمار اليمن ميشراً إلى أن حل الأزمة سياسي، وهو عبر تطبيق القرار الأممي 2216».
الى ذلك، أكد مساعد وزير الخارجية الإيراني حسين امير عبداللهيان خلال اتصال هاتفي بالمبعوث الدولي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، ان «حل الازمة اليمنية سياسي وعبر حوار يمني يمني». وأضاف «ان حل الازمة اليمنية رهن بالنهج السياسي والحوار اليمني اليمني واتباع كافة الاطراف الاقليمية لأسلوب الحوار لحل الخلافات».
من جهته، دان الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي خلال لقائه وزير الخارجية اليمني رياض ياسين ما وصفها بـ «الجرائم الوحشية» التي ترتكبها جماعة الحوثي والموالون للرئيس صالح بحق المواطنين، وخصوصاً القصف العشوائي على المناطق السكنية في محافظة تعز.
وشدد العربي على ضرورة التزام تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2216، والمرجعيات الوطنية المتفق عليها والمتمثلة في مخرجات مؤتمر الحوار الوطني وكذلك المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، مؤكداً دعم الشرعية ممثلة بالرئيس هادي، وكافة الجهود التي تمكّن مؤسسات الدولة اليمنية من استعادة دورها الوطني لإعادة الأمن والاستقرار في أنحاء البلاد.
وأعلن ياسين أن الحكومة ستعود إلى مدينة عدن قريباً، مُحملاً الحوثيين والرئيس صالح مسؤولية تعثر وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المنكوبة في البلاد.
من جهة أخرى، غادر الرئيس هادي، مقر إقامته الموقت في العاصمة السعودية الرياض، في زيارة إلى المغرب والسودان، للبحث في العلاقات الثنائية مع كل من البلدين، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء اليمنية. (وكالات)