جدّدت واشنطن التزامها بتحقيق انتقال سياسي في سوريا «بعيداً عن» الرئيس بشّار الأسد، بعدما أجرى المبعوث الأميركي الخاص الجديد إلى سوريا مايكل راتني مباحثات في موسكو تناولت كيفية إنهاء الحرب الأهلية المستمرة في سوريا منذ ما يزيد على أربع سنوات، على أن تكون لراتني محطتان لاحقتان في الرياض وجنيف. وقد تزامن ذلك، مع توجيه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون رسالة إلى مجلس الأمن الدولي يفَصّل فيها مقاييس وكيفية إجراء تحقيق بشأن الهجَمات الكيماوية الأخيرة في سوريا، خصوصاً باستخدام الكلور.
قتلى الشاحنة الـ71 في النمسا سوريّون على الأرجح وبينهم أربعة أطفال«إنّ المهمة ستكون بقيادة ثلاثة خبراء مستقلين يدعمهم فريق من المهنيّين على ثلاثة مستويات»، هي مكتب سياسي مقرّه نيويورك ومكتب تحقيق مقرّه لاهاي مكلف التحاليل العلمية وقسم للدعم اللوجستي مقرّه نيويورك.
ولا تحدّد الرسالة العددَ الإجمالي لمن سيكلّفون التحقيق ولا موعد بداية التحقيق الميداني. وسيكون أمام الخبَراء 90 يوماً لتقديم تقريرهم الأوّل، ويمكنهم التحقيق في أماكن الهجمات المفترَضة وفي المستشفيات التي عُولج فيها الضحايا،
وتوسيع التحقيق إلى «أيّ مكان آخر» في سوريا بما فيها المناطق الخارجة عن سيطرة النظام السوري إلى الدول المجاورة، إذا اقتضى الأمر ذلك.
وأكّد بان كي مون ضرورة «التعاون التامّ في التحقيق لكافة أطراف النزاع، وضمنها الحكومة السورية وباقي الأطراف المعنية» وخصوصاً المعارضة المسلّحة.
وشدّد على ضرورة أن يصل المحقّقون إلى كافة الأماكن المشبوهة والشهود والمؤشّرات المادّية وعلى ضرورة أن تلتزم كافة الأطراف بهدنة في الأماكن التي يجري فيها التحقيق، داعياً الدول المجاورة الى تسهيل عمل المحققين.
الوضع الميداني
أحرزَت جبهة «النصرة» ومقاتلون إسلاميون أمس تقدّماً في اتّجاه مطار أبو الظهور العسكري، آخر نقطة عسكرية تابعة لقوات النظام في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا، وفقَ ما ذكرَ «المرصد السوري لحقوق الإنسان».
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لـ»وكالة الصحافة الفرنسية»: «تشنّ جبهة النصرة ومقاتلون من فصائل إسلامية منذ مساء أمس الأول هجوماً عنيفاً على مطار ابو الظهور العسكري المحاصر منذ أكثر من عامين، وقد تمكّنَ المهاجمون من السيطرة على البوابة الرئيسية للمطار من الجهة الشمالية وعلى نقاط عدّة عند أطرافه».
ولا تزال المعارك مستمرّة بين الطرفين، وتترافق مع غارات جوّية مكثّفة ينفّذها الطيران التابع للنظام على محيط المطار الواقع في جنوب شرق مدينة إدلب، ومع قصف عنيف لمواقع المقاتلين.
وتسببت المعارك والتفجيرات والقصف بمقتل 16 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها و18 عنصراً من جبهة النصرة وحلفائها.
ونَقل التلفزيون السوري الرسمي في شريط عاجل عن مصدر عسكري قوله: «إنّ الوحدات المدافعة عن مطار ابو الضهور في ريف ادلب وبإسناد سلاح الجوّ تتصَدّى لمحاولات اعتداء على المطار، وتقضي على أعداد من إرهابيي جبهة النصرة وتدَمّر أسلحتهم ومعدّاتهم بمن فيها».
ويتعرّض مطار أبو الظهور لهجمات متكرّرة منذ سنتين في محاولة للسيطرة عليه.
وباتت محافظة إدلب بمجملها خارج سيطرة قوات النظام، باستثناء هذا المطار وبلدتي الفوعة وكفريا اللتين يقطنهما مواطنون شيعة وتدافع عنهما ميليشيات موالية للنظام وحزب الله اللبناني.
من جهة أخرى، سقطت قذائف عدة على أحياء سكنية في دمشق، فيما شنّ الطيران الحربي التابع لقوات النظام غارات جوّية على مناطق عدة في ريف العاصمة، وفق ما أفاد المرصد السوري.
وقُتل شخصان وأصيب سبعة آخرون بجروح جرّاء سقوط قذائف على أحياء سكنية في دمشق، وفق الإعلام السوري الرسمي.
وسَقطت سبع قذائف على الأقلّ في وسط العاصمة كما استهدفت خمس قذائف أخرى منطقة جرمانا التي يقطنها دروز ومسيحيّون في ضاحية دمشق وتسيطر عليها قوات النظام، وفق ما أحصَت صفحة «يوميات قذيفة هاون في دمشق» على موقع فيسبوك.
في غضون ذلك، بدأت جولة جديدة من المفاوضات بين حركة «أحرار الشام» - أحد فصائل المعارضة السورية - والجانب الإيراني للتوصّل إلى اتّفاق بشأن بلدتي كفريا والفوعة بريف إدلب المحاصرتَين من قبَل قوات المعارضة السورية، ومدينة الزبداني في ريف دمشق التي تحاصرها قوات النظام وحزب الله.
إلى ذلك، أعلنَت وزارة العدل الأميركية أنّ محكمة جزئية قضَت بمعاقبة شاب من فرجينيا استخدمَ وسائل التواصل الاجتماعي لدعم «الدولة الإسلامية» بالسجن، لفترة تزيد على 11 عاماً يقضيها في سجن اتحادي.
وأضافت الوزارة في بيان: «إنّ علي أمين (17 عاماً) من ماناساس في ولاية فرجينيا هو أوّل قاصر يحاكَم في الولايات المتحدة في مثل هذه القضية. وأصدرَ كلود هيلتون القاضي بالمحكمة الجزئية الأميركية الحكمَ بالسجن 136 شهراً في جلسة عُقدت في الإسكندرية في ولاية فرجينيا».
وفي النمسا، تمَّ سحب جثث أكثر من سبعين مهاجراً هم سوريّون على الأرجح من الشاحنة التي عُثِر عليها متروكة على حافة طريق عام في شرق البلاد. ورجّحت الشرطة النمساوية أنّ المهاجرين الـ71 الذين عُثِر على جثثهم هم سوريّون وبينهم أربعة أطفال. (وكالات)بان كي مون يقترح خطة ومقاييس للتحقيق في هجمات كيماوية في سوريا
إلتقى راتني في موسكو نائب وزير الخارجية الروسية ميخائيل بوغدانوف وعدداً من كبار المسؤولين الروس، إلّا أنّه لم تتكشّف على الفور أيّ تفاصيل عن هذه الاجتماعات، إذ اكتفى المتحدّث باسم السفارة الأميركية في موسكو ويل ستيفنز بالتصريح لـ»وكالة الصحافة الفرنسية» أنّ زيارة راتني تجَدّد التأكيد على «التزام الولايات المتحدة القوي على العمل مع المجتمع الدولي لمساعدة السوريين على إرساء أسُس مستقبل حرّ وديموقراطي وتعدّدي».
وبحسب السفارة الأميركية في موسكو أنّ اجتماع راتني مع بوغدانوف وممثلين عن مجلس الأمن الروسي يندرج «ضمن إطار جهود الديبلوماسية الأميركية الرامية إلى إيجاد سبل كفيلة بتسوية الأزمة السورية على أساس مبادئ بيان جنيف الصادر في 30 حزيران 2012».
كما ذكرت السفارة أنّ جولة راتني الخارجية ستشمل بعد زيارة موسكو «العاصمة السعودية الرياض، حيث سيلتقي كبار المسؤولين السعوديين، وكذلك جنيف حيث سيجتمع مع المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا».
وسارعت واشنطن بعد لقاء راتني – بوغدانوف، إلى تأكيد موقفها المتمسّك بحلّ سياسي للأزمة السورية لا يشمل الرئيس السوري بشّار الأسد، إذ أعلنَت وزارة الخارجية الأميركية أنّ «الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بقوّة بالتوصّل إلى مرحلة انتقالية حقيقية في سوريا من خلال التفاوض، لا تشمل الأسد، وتنهي حالة العنف في البلاد».
واعتبرَت الوزارة أنّ «استمرار وجود الأسد يغَذّي التطرّف والتوتّر في المنطقة»، مشيرةً إلى أنّه «لهذا السبب فإنّ المرحلة الإنتقالية في سوريا ضرورية ليس فقط لخير الشعب السوري، بل كجزء من الحرب على الإرهاب».
أمّا وزارة الخارجية الروسية فاكتفت بالإشارة إلى أنّ اللقاء شهدَ تبادلاً مفصّلاً للآراء حول دائرة واسعة من المسائل المتعلقة بالجهود الرامية إلى تسوية الأزمة السورية في أقرب وقت بالوسائل السياسية والدبلوماسية، بالإضافة إلى مهام مكافحة الخطر الإرهابي بصورة فعّالة.
فريق تحقيق أممي
توازياً، أبلغَ بان كي مون مجلس الأمن الدولي أمس الأوّل بأنّه يَنوي تشكيلَ فريق من ثلاثة أشخاص للتحقيق بشأن الهجمات الكيماوية الأخيرة في سوريا، بعد معلومات عن هجوم بغاز الخردل في سوريا قال ناشطون إنّ تنظيم «الدولة الإسلامية» نَفّذه.
وستَعمل هذه اللجنة على تحديد من يقف وراء الهجمات وفقاً للقرار الذي أقرّه مجلس الأمن خلال الشهر الجاري لتحديد المسؤولية في استخدام مواد سامة محظورة.
وحدّد بان كي مون مهمّة اللجنة في رسالة يُفترَض أن تحصل على ضوء أخضر من مجلس الأمن قبل البدء باختيار الخبراء الذين سيقومون بهذه المهمة.
وقال بان في بيان منفصل: «إنّ الأسرة الدولية تتحمّل مسؤولية محاسبة مرتكبي هذه الأعمال والتأكّد من أنّ أسلحة كيماوية لن تُستخدَم كأداة في الحرب بعد الآن».
وكانت منظّمة «أطبّاء بلا حدود» ذكرَت أنّها عالجت مدنيين يعانون من تعرّضهم لمواد كيماوية في مارع القريبة من مدينة حلب شمال سوريا بعد هجوم الأسبوع الماضي.
وذكرَت الجمعية الطبّية الأميركية السورية أنّ أطباءَها اكتشفوا أنّ هذه المواد هي غاز الخردل.
وقال دبلوماسيون إنّ أمام المجلس خمسة أيام لتحديد موقفه من الرسالة.
وفي حال عدم وجود أيّ اعتراض، يبدأ حينها الأمين العام اختيارَ أعضاء اللجنة «على أساس الخبرة المهنية» ومع احترام «قاعدة جغرافية تتّسع دائرتها قدر الإمكان».
وأحدثَ مجلس الأمن بموجب قرار تقدّمت به الولايات المتحدة وتمَّ تبَنّيه في السابع من آب «آلية تحقيق مشتركة» بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية.
ويهدف ذلك إلى «تحديد الأفراد والكيانات والمجموعات والحكومات» التي تنظّم أو ترعى أو تنفّذ هجمات بالأسلحة الكيماوية.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة: «إنّ المهمة ستكون بقيادة ثلاثة خبراء مستقلين يدعمهم فريق من المهنيّين على ثلاثة مستويات»، هي مكتب سياسي مقرّه نيويورك ومكتب تحقيق مقرّه لاهاي مكلف التحاليل العلمية وقسم للدعم اللوجستي مقرّه نيويورك.
ولا تحدّد الرسالة العددَ الإجمالي لمن سيكلّفون التحقيق ولا موعد بداية التحقيق الميداني. وسيكون أمام الخبَراء 90 يوماً لتقديم تقريرهم الأوّل، ويمكنهم التحقيق في أماكن الهجمات المفترَضة وفي المستشفيات التي عُولج فيها الضحايا،
وتوسيع التحقيق إلى «أيّ مكان آخر» في سوريا بما فيها المناطق الخارجة عن سيطرة النظام السوري إلى الدول المجاورة، إذا اقتضى الأمر ذلك.
وأكّد بان كي مون ضرورة «التعاون التامّ في التحقيق لكافة أطراف النزاع، وضمنها الحكومة السورية وباقي الأطراف المعنية» وخصوصاً المعارضة المسلّحة.
وشدّد على ضرورة أن يصل المحقّقون إلى كافة الأماكن المشبوهة والشهود والمؤشّرات المادّية وعلى ضرورة أن تلتزم كافة الأطراف بهدنة في الأماكن التي يجري فيها التحقيق، داعياً الدول المجاورة الى تسهيل عمل المحققين.
الوضع الميداني
أحرزَت جبهة «النصرة» ومقاتلون إسلاميون أمس تقدّماً في اتّجاه مطار أبو الظهور العسكري، آخر نقطة عسكرية تابعة لقوات النظام في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا، وفقَ ما ذكرَ «المرصد السوري لحقوق الإنسان».
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لـ»وكالة الصحافة الفرنسية»: «تشنّ جبهة النصرة ومقاتلون من فصائل إسلامية منذ مساء أمس الأول هجوماً عنيفاً على مطار ابو الظهور العسكري المحاصر منذ أكثر من عامين، وقد تمكّنَ المهاجمون من السيطرة على البوابة الرئيسية للمطار من الجهة الشمالية وعلى نقاط عدّة عند أطرافه».
ولا تزال المعارك مستمرّة بين الطرفين، وتترافق مع غارات جوّية مكثّفة ينفّذها الطيران التابع للنظام على محيط المطار الواقع في جنوب شرق مدينة إدلب، ومع قصف عنيف لمواقع المقاتلين.
وتسببت المعارك والتفجيرات والقصف بمقتل 16 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها و18 عنصراً من جبهة النصرة وحلفائها.
ونَقل التلفزيون السوري الرسمي في شريط عاجل عن مصدر عسكري قوله: «إنّ الوحدات المدافعة عن مطار ابو الضهور في ريف ادلب وبإسناد سلاح الجوّ تتصَدّى لمحاولات اعتداء على المطار، وتقضي على أعداد من إرهابيي جبهة النصرة وتدَمّر أسلحتهم ومعدّاتهم بمن فيها».
ويتعرّض مطار أبو الظهور لهجمات متكرّرة منذ سنتين في محاولة للسيطرة عليه.
وباتت محافظة إدلب بمجملها خارج سيطرة قوات النظام، باستثناء هذا المطار وبلدتي الفوعة وكفريا اللتين يقطنهما مواطنون شيعة وتدافع عنهما ميليشيات موالية للنظام وحزب الله اللبناني.
من جهة أخرى، سقطت قذائف عدة على أحياء سكنية في دمشق، فيما شنّ الطيران الحربي التابع لقوات النظام غارات جوّية على مناطق عدة في ريف العاصمة، وفق ما أفاد المرصد السوري.
وقُتل شخصان وأصيب سبعة آخرون بجروح جرّاء سقوط قذائف على أحياء سكنية في دمشق، وفق الإعلام السوري الرسمي.
وسَقطت سبع قذائف على الأقلّ في وسط العاصمة كما استهدفت خمس قذائف أخرى منطقة جرمانا التي يقطنها دروز ومسيحيّون في ضاحية دمشق وتسيطر عليها قوات النظام، وفق ما أحصَت صفحة «يوميات قذيفة هاون في دمشق» على موقع فيسبوك.
في غضون ذلك، بدأت جولة جديدة من المفاوضات بين حركة «أحرار الشام» - أحد فصائل المعارضة السورية - والجانب الإيراني للتوصّل إلى اتّفاق بشأن بلدتي كفريا والفوعة بريف إدلب المحاصرتَين من قبَل قوات المعارضة السورية، ومدينة الزبداني في ريف دمشق التي تحاصرها قوات النظام وحزب الله.
إلى ذلك، أعلنَت وزارة العدل الأميركية أنّ محكمة جزئية قضَت بمعاقبة شاب من فرجينيا استخدمَ وسائل التواصل الاجتماعي لدعم «الدولة الإسلامية» بالسجن، لفترة تزيد على 11 عاماً يقضيها في سجن اتحادي.
وأضافت الوزارة في بيان: «إنّ علي أمين (17 عاماً) من ماناساس في ولاية فرجينيا هو أوّل قاصر يحاكَم في الولايات المتحدة في مثل هذه القضية. وأصدرَ كلود هيلتون القاضي بالمحكمة الجزئية الأميركية الحكمَ بالسجن 136 شهراً في جلسة عُقدت في الإسكندرية في ولاية فرجينيا».
وفي النمسا، تمَّ سحب جثث أكثر من سبعين مهاجراً هم سوريّون على الأرجح من الشاحنة التي عُثِر عليها متروكة على حافة طريق عام في شرق البلاد. ورجّحت الشرطة النمساوية أنّ المهاجرين الـ71 الذين عُثِر على جثثهم هم سوريّون وبينهم أربعة أطفال. (وكالات)