تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

خطف أتراك في بغداد ببصمات ميليشيا موالية لإيران

Lebanon 24
02-09-2015 | 20:36
A-
A+
خطف أتراك في بغداد ببصمات ميليشيا موالية لإيران
خطف أتراك في بغداد ببصمات ميليشيا موالية لإيران photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تتجاوز عملية اختطاف العمال الاتراك في بغداد امس، والتي تحمل بصمات ميليشيات شيعية موالية لايران، الشبهة الجنائية الى أبعاد سياسية تهدف الى تأزيم العلاقات بين العراق وتركيا ومحاصرة اي دور اقليمي ايجابي يزاحم النفوذ الايراني المستشري في المشهد العراقي المضطرب. وتمثل الحادثة المنسقة لاختطاف العمال الاتراك اختبارا جديا لحكومة حيدر العبادي وخططها الامنية لمواجهة الانفلات الامني وانتشار الجماعات المسلحة خارج سيطرة الدولة، في موازاة الحرب الدائرة على اكثر من جبهة ضد تنظيم «داعش«، وهو ما يلقي اعباء ثقيلة على كاهل حكومة بغداد التي تعاني من ضغوط كبيرة من بينها الاحتجاجات الشعبية المطالبة بإصلاحات شاملة في الوضع العراقي. وفي هذا الصدد، اعلنت السلطات الامنية العراقية تشكيل لجنة للتحقيق في ملابسات حادثة اختطاف 16 عاملا تركيا شرق بغداد، في وقت اعلنت السلطات التركية ان عددهم يبلغ 18 مختطفا. وقال العميد سعد معن المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية انه «تم تشكيل لجنة من قبل قيادة عمليات بغداد لمعرفة ملابسات موضوع اختطاف 16 شخصا يحملون الجنسية التركية من ملعب قيد الإنشاء بمنطقة الحبيبية التابعة لمدينة الصدر« ذات الاغلبية الشيعية شرق بغداد. ولفت معن الى أن «عمليات الخطف تحدث في أرقى دول العالم التي تتميز بمنظومة أمنية عالية الدقة وليس الأمر مختصا بالعراق. لكن مع ذلك نحن ماضون في التحقيق والمعلومات التي يتم التوصل اليها هي ما سيكشف تفاصيل هذه القضية وسيتم اعلانها حال انتهاء التحقيق«. وفي سياق متصل، أبلغت مصادر مطلعة صحيفة «المستقبل» أن «عملية اختطاف العمال الاتراك تحمل بصمات ميليشيات شيعية لتحقيق اهداف سياسية«. واشارت المصادر الى ان «القرائن والدلائل والشهادات بشأن خطف العمال الاتراك بالقرب من سيطرة امنية عراقية، تشير الى تورط فصيل شيعي مسلح او اكثر في العملية»، لافتة الى ان «اسلوب خطف نحو 16 عاملا تركيا يشبه الى حد كبير الطريقة التي تورطت في تنفيذها ميليشيا عصائب اهل الحق (بزعامة الشيخ قيس الخزعلي) قبل سنوات «. وأشارت المصادر إلى أن «عمليات قامت بها مجموعة الخزعلي بالاشتراك مع حزب الله اللبناني في العراق من بينها خطف 5 بريطانيين وقتل 4 منهم من وزارة التجارة وخطف وقتل 5 جنود أميركيين قرب المحاويل قبل سنوات، تمت بأسلوب مشابه لعملية خطف العمال الاتراك»، موضحة ان «الرسائل التي تهدف الميليشيات الشيعية لارسالها الى تركيا تتلخص بعدم السماح بأي شريك لايران في الساحة العراقية والضغط على الرئيس التركي رجب طيب اردوغان قبيل الانتخابات التركية الجديدة، فضلا عن محاولة واضحة لتأزيم العلاقات بين البلدين بعد التحسن الذي شهدته في الاشهر الأخيرة ومحاولة اشتراك تركيا بعملية تحرير الموصل من سيطرة داعش«. وكان مصدر في وزارة الداخلية العراقية افاد امس أن مسلحين مجهولين اختطفوا 18 عاملا بينهم أتراك يعملون في مشروع رياضي شرق بغداد. وكشف المصدر ان «المسلحين الذين اقتحموا فجر امس ملعب الحبيبية الاولمبي (شرق بغداد) كانوا يستقلون سيارات رباعية الدفع سوداء اللون ويرتدون ملابس عسكرية»، مبينا أنهم «قاموا بتعطيل كاميرات المراقبة الموجودة في الملعب قبل تنفيذ عملية اختطاف العمال الـ18«. وأضاف المصدر أن «17 عاملا من المختطفين هم اتراك والأخير يحمل الجنسية التركية لكنه من اصول عراقية»، مشيرا الى أن «الجهة المسؤولة عن الملعب منعت وسائل الاعلام من الدخول اليه وتصوير مكان الحادث«. ونددت وزارة الشباب والرياضة العراقية باختطاف العمال الأتراك العاملين في موقع ملعب الحبيبية الاولمبي في العاصمة بغداد، وناشدت الجهات الأمنية المسؤولة عن أمن المنطقة توفير الحماية اللازمة للموقع، وطالبت الجهات الأمنية بسرعة التحرك لتحريرهم من خاطفيهم. وفي انقرة، اعلنت الحكومة التركية عن اجراء اتصالات مع الحكومة العراقية للتحقيق باختطاف العمال الاتراك من الملعب، شرق بغداد. وقال نائب رئيس الوزراء التركي نعمان كورتولموز في تصريحات نقلتها (وكالة الاناضول) التركية، إن «السلطات التركية على اتصال بالسلطات العراقية للتحقيق ومعرفة من يقف وراء اختطاف 18 عاملا في بغداد»، مؤكدا أن «المختطفين كانوا يعملون لشركة انشاء تركية«. وأكدت وزارة الخارجية التركية في تصريح للمتحدث باسم الوزارة تانجو بلجك أن العاملين الاتراك المختطفين في بغداد تم اختيارهم من بين مجموعة من زملائهم. وقال بلجك في تصريحات صحافية إن «مسلحين مقنعين يرتدون ملابس للجيش والشرطة اختطفوا 18 عاملا تركيا من بينهم مهندسون«، مبينا أن «المواطنين الاتراك قد تم انتقاؤهم من بين مجموعة من العمال خلال الحادث«. وأضاف يلجك أن «14 من الأتراك المختطفين هم عمال وثلاثة آخرون مهندسون والأخير محاسب في الشركة«. ونقلت صحيفة «ديلي حرييت« التركية عن أحد المسؤولين في الشركة التركية المنفذة للمشروع «نور القابضة«، ان «مسؤولي الشركة يراودهم الشك في ان العمال قد تم اختطافهم للحصول على فدية مالية»، مستدركاً بالقول انه «ليس هناك أي مؤشر واضح الى ذلك«. وأوضح المسؤول التركي أنه «ليس هناك احتمال بأن تنظيم داعش أو عناصر حزب العمال الكردستاني من قام باختطافهم لكون المنطقة واقعة تحت سيطرة بغداد«.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك