في خطوة مفاجئة لاقت ترحيباً عربياً ودولياً وإيرانياً أعلن التحالف العربي بقيادة السعودية الذي ينفذ غارات جوية ضد المتمرين الحوثيين ومليشيات صالح امس انتهاء عملية «عاصفة الحزم» مع زوال «التهديد» للسعودية والدول المجاورة، وبدء عملية «اعادة الامل»، وذلك بطلب من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الذي أشاد في خطاب وجهه الى الشعب اليمني مساء أمس بدور السعودية ودول الخليج والدول الداعمة للشرعية داعيا المجتمع الدولي بالتعاون مع اليمن وتطبيق كافة بنود قرار مجلس الامن والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار ومشيرا للعودة الى عدن وصنعاء قريبا من اجل اعادة استكمال العملية السياسية واعادة بناء اليمن.
وأكد مصدر دبلوماسي لـ«اللواء» أن الاعلان عن انتهاء العملية العسكرية ضد الحوثيين بعد مرور أقل من شهر على شنها في ٢٦ آذار الماضي سيطلق العملية السياسية في اليمن في ظل ترتيبات معينة ستكشف عنها الأيام المقبلة.
ولم يستبعد العميد الركن احمد العسيري المتحدث باسم التحالف مع ذلك، احتمال تدخل التحالف لمنع تحركات المتمردين اليمنيين. كما اكد استمرار الطوق البحري.
وقال التحالف في بيان نقلته وسائل الاعلام الرسمية السعودية ان»دول التحالف واستجابة منها لطلب الرئيس عبد ربه منصور هادي تعلن عن انتهاء عملية «عاصفة الحزم» مع نهاية هذا اليوم وبدء عملية «إعادة الأمل»».
واوضح بيان التحالف انه سيتم من خلال عملية «اعادة الامل» العمل على «سرعة استئناف العملية السياسية وفق قرار مجلس الأمن رقم ( 2216) والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني الشامل، واستمرار حماية المدنيين، واستمرار مكافحة الارهاب، والاستمرار في تيسير إجلاء الرعايا الأجانب وتكثيف المساعدة الإغاثية والطبية للشعب اليمني(..) والتصدي للتحركات والعمليات العسكرية للميليشيات الحوثية ومن تحالف معها ومنع وصول الاسلحة جوا وبحرا إلى الميليشيات الحوثية وحليفهم علي عبدالله صالح من خلال المراقبة والتفتيش الدقيقين».
وبين العسيري أن «العمليات كانت دقيقة في مواعيدها وإصابة أهدافها في حجم الطلعات الجوية التي نفذت مشيراً إلى أنه خلال اليومين الماضيين وصلت الطلعات الجوية إلى 2300 طلعة جوية واليوم نؤكد الوصول إلى 2415 طلعة جوية كان الهدف منها تنفيذ الحملة الجوية بشكل مركز وتحديد الأهداف التي تحققت ولله الحمد بشكل دقيق على الأرض مشيراً إلى أن إعلان قيادة التحالف اليوم لإنهاء عمليات عاصفة الحزم جاء بناء على طلب فخامة الرئيس اليمني الذي رأى أن الأهداف الأساسية لعاصفة الحزم قد تحققت على الأرض والشرعية تم حمايتها وأن المواطن اليمني لم يعد معرضاً للخطر كما كان في الأيام الأولى«.
وأضاف «تبدأ العمليات إن شاء الله فيما يخص عملية» إعادة الأمل» لإعادة الأمل للشعب اليمني والتأكيد على أن الحكومة اليمنية سوف تعمل على دعم تواجدها على الأرض اليمنية والاستمرار نحو بناء يمن آمن ومستقر ، وفيما يخص العمليات القادمة في الشق العسكري ستقوم قيادة التحالف من خلال عملية» إعادة الأمل» بمنع المليشيات الحوثية من التحرك والقيام بأي عمليات داخل اليمن» .
وتهدف عملية إعادة الأمل إلى تحقيق:
1 سرعة استئناف العملية السياسية وفق قرار مجلس الأمن رقم ( 2216) والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني الشامل.
2 استمرار حماية المدنيين.
3 استمرار مكافحة الإرهاب.
4 الاستمرار في تيسير إجلاء الرعايا الأجانب وتكثيف المساعدة الإغاثية والطبية للشعب اليمني في المناطق المتضررة وإفساح المجال للجهود الدولية لتقديم المساعدات الإنسانية.
5 التصدي للتحركات والعمليات العسكرية للميليشيات الحوثية ومن تحالف معها وعدم تمكينها من استخدام الأسلحة المنهوبة من المعسكرات أو المهربة من الخارج.
6 إيجاد تعاون دولي من خلال البناء على الجهود المستمرة للحلفاء لمنع وصول الأسلحة جواً وبحراً إلى الميليشيات الحوثية وحليفهم علي عبدالله صالح من خلال المراقبة والتفتيش الدقيقين».
واكدت وزارة الدفاع السعودية في بيان ان التحالف نجح في» إزالة التهديد على أمن المملكة العربية السعودية والدول المجاورة من خلال تدمير الاسلحة الثقيلة والصواريخ البالستية التي استولت عليها الميليشيات الحوثية والقوات الموالية ل(علي عبدالله صالح) من قواعد ومعسكرات الجيش اليمني».
وقبل الاعلان عن انتهاء عملية عاصفة الحزم أمر خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، بمشاركة قوات الحرس الوطني في عاصفة الحزم.
وعبر وزير الحرس الوطني الأمير متعب بن عبدالله، عن بالغ الاعتزاز إثر صدور هذا الأمر، مؤكداً الجاهزية التامة والاستعداد المتكامل لكافة قوات الحرس الوطني، وهو الدور الذي «يتشرفون بأدائه إلى جانب إخوانهم وزملائهم في بقية القطاعات العسكرية»، مشدداً على أن «الوطن غالٍ ولا يحميه إلا سواعد أبنائه المخلصين».
وجاء ذلك خلال زيارته التفقدية، امس، للواء الأمير سعد بن عبدالرحمن الآلي بالرياض.
وقد تلقى خادم الحرمين الشريفين، رسالة الرئيس اليمني والمتضمنة التوجه باسم الشعب اليمني بتقديم بالغ الشكر والتقدير والعرفان للمملكة العربية السعودية ولجميع الأشقاء في التحالف الداعم للشرعية.
وشكر هادي الاستجابة الفورية لمناشدته بالتدخل العسكري في اليمن لحماية الشعب اليمني من الأعمال العدوانية للميليشيات الحوثية ومن تحالف معهم ودعمهم داخلياً وخارجياً.
ومساء أمس وجه هادي في خطاب الى الشعب اليمني أكد فيه أنه «سنعود الى عدن وصنعاء لاستكمال المسار السياسي بعد تخليص الوطن من المتأمرين».
وطالب هادي في خطابه مؤسسات الدولة باستئناف كامل عملها وعدم الالتفات لاي متغيرات سياسية مطالبا كذلك قوات الجيش بمواجهة تمدد الحوثيين الى جانب المقاومة الشعبية مؤكدا أن الشرعية ستعمل على بناء جيش يمني ذي بعد وطني ومؤسسي جديد.
في الاثناء قال البيت الابيض إن تحريك حاملة طائرات اميركية قرب اليمن يهدف لضمان حرية الملاحة والتجارة في المنطقة.
وأشار غوش إيرنست المتحدث باسم البيت الأبيض إلى الحاجة لحماية شحنات الطاقة وغيرها من السلع المهمة التي تنقل بالقرب من السواحل اليمنية.
وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن وجود قافلة كبيرة من سفن الشحن الإيرانية في بحر العرب كان أحد العوامل وراء قرار الولايات المتحدة نشر سفن إضافية قبالة سواحل اليمن لكنه ليس السبب الرئيسي لهذه الخطوة.
وقال المتحدث باسم البنتاغون الكولونيل ستيف وارين إنه لا يعتقد أن سفن البحرية التي تقوم بدوريات في المنطقة أجرت اتصالا مباشرا بالقافلة البحرية الإيرانية المؤلفة من تسع سفن شحن.
ونفى وارين تقارير أفادت بأن البحرية الأميركية أرسلت حاملة الطائرات ثيودور روزفلت والطراد نورماندي إلى المنطقة لاعتراض سفن إيرانية تحمل أسلحة للمقاتلين الحوثيين المتحالفين مع ايران الذين يقاتلون قوات موالية للرئيس اليمني المدعوم من الولايات المتحدة عبد ربه منصور هادي.
وقال «سألني كثيرون عما اذا كانت (السفن الحربية الأميركية) موجودة هناك بسبب قافلة السفن الإيرانية الموجودة ايضا بالمنطقة.
وفي اول رد فعل اشادت ايران باعلان التحالف العربي بقيادة الرياض انهاء غاراته الجوية في اليمن، معتبرة ان هذا القرار يشكل «خطوة الى الامام» باتجاه الحل السياسي للنزاع.
ونقلت وكالة الانباء الرسمية الايرانية «ايرنا» عن مرضية افخم المتحدثة باسم الخارجية الايرانية قولها «ان قرار وقف اطلاق النار ووقف المجازر بحق الاهالي الابرياء والعزل، يمثل خطوة الى الامام» .
(ا.ف.ب-واس- الانترنت)