لا يزال الانقسام داخل مجلس الوزراء قائماً في ما خص موضوع الموازنة وربط السلسلة بها أو فصلها. ورغم تأكيد وزير العمل سجعان قزي ان «نقاشاً مستفيضاً حصل حول هذا الملف تميز بالنقاش الطويل والموضوعي والايجابي والهادئ، الا أن لا توافق سياسيا خارج مجلس الوزراء بعد على موضوع الموازنة وسلسلة الرتب والرواتب». حذّر وزير الاعلام بالوكالة، وزير العمل سجعان قزي من ان مجلس الوزراء برئيسه وأعضائه ووزرائه غير مستعدين لتحمّل عدم قدرة القوى السياسية على الإتفاق على الموازنة.
وتلا قزي أمس بعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء برئاسة الرئيس تمام سلام المقررات وقال: لا توافق سياسيا خارج مجلس الوزراء على موضوع الموازنة وسلسلة الرتب والرواتب. فهناك طرف يريد أن يضم السلسلة الى الموازنة وطرف آخر يفضّل أن تكون الموازنة مستقلة. وبعد إقرار السلسلة في المجلس النيابي يصار الى ضم وارداتها ونفقاتها الى الموازنة، لذلك وفي غياب النضوج السياسي لإقرار الموازنة تقرر عقد جلسة مقبلة لبحث هذا الموضوع في جلسة عادية.
أضاف: إن مجلس الوزراء برئيسه وأعضائه ووزرائه غير مستعدين لتحمل عدم قدرة القوى السياسية على الإتفاق على الموازنة.
أضاف: العمل الجبار الذي قام به وزير المال علي حسن خليل يستحق من القوى السياسية أن تتفق لإقرار موازنة بعد عشر سنوات على عدم وجود موازنة في لبنان.
أما المواضيع من خارج جدول الأعمال أبرزها كان:
أيّد مجلس الوزراء قرار وزير التربية الياس بوصعب بإعلان يوم 24 من الشهر الجاري يوم إقفال في المدارس. وأمل في أن يشمل هذا الإقفال كل المدارس تضامناً مع الشعب الأرمني الذي يُشكل مكوناً أساسيا من مكونات الشعب اللبناني .
من جهة أخرى، بحث مجلس الوزراء في كيفية معالجة مسألة السائقين المحتجزين مع شاحناتهم في بعض الدول العربية ولاسيما على الحدود السورية- الأردنية والأردنية- السعودية وقد تم إتخاذ قرار بتحويل سلفة مليون دولار اميركي الى هيئة الإغاثة العليا للمساهمة في إعادة هؤلاء السائقين مع شاحناتهم الى الأراضي اللبنانية بأمان. كما وافق مجلس الوزراء على تحويل مبلغ 11مليار ليرة الى وزارة الزراعة لدعم المزارعين والزراعة والأعلاف.
شهيب
بعد ذلك، تحدث وزير الزراعة أكرم شهيب عن الشاحنات اللبنانية وأصحابها العالقين على الحدود أكان مع السعودية أو الاردن أو الكويت، وقال:
قدمنا اقتراحاً للحكومة اليوم بتخصيص مبلغ مالي لحل هذه القضية، ووافق المجلس مجتمعاً على تخصيص مبلغ مليون دولار اميركي تُصرف بسلفة من خلال الهيئة العليا للإغاثة لإعادة أبنائنا السائقين مع شاحناتهم والموجودين في بلدين عربيين. في الأردن لدينا 60 شاحنة، وفي السعودية 169 شاحنة، و15 شاحنة في الكويت قد تأتي الى المملكة او الى الأردن وبالتالي على اصحاب الشاحنات التواصل مع سفاراتنا في السعودية وفي الأردن. أصبحت اللوائح جاهزة لنؤكد على إمكانية عودتهم عن طريق النقل البحري ويلزمنا أكثر من (رورو) لنقلهم على دفعات.
ثم تحدث شهيب عن «مستقبل إنتاجنا الزراعي والصناعي»، وقال: نحن نقوم مع الهيئات المعنية بدراسة خطة لتأمين نقل إنتاجنا الزراعي لتأمين أسواقنا في الخليج وعدم فقدانها في ظل ظروف صعبة جدا يعيشها الفلاح اللبناني وملف التصدير والإستيراد من والى لبنان عبر البحر سيكون على جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء في الأسبوع المقبل. تابع: للأسف نحن أصبحنا في جزيرة وعلينا إيجاد أسواق في الدول المجاورة رغم مشاكلها. سوريا رغم وضعها المتفجر والحرب التي تشهدها قد بدأوا بالتفكير في كيفية نقل ما تبقى من إنتاجهم الى دول الخليج، وتركيا تلعب هذا الدور لذلك لا نستطيع أن نتأخر عن واجبنا تجاه المزارعين والمصنّعين اللبنانيين في عملية نقل الإنتاج من والى البلدان العربية والى شمال أفريقيا.
ختم شهيب «أعتقد اننا في جلسة الأسبوع المقبل سيكون لدينا قرار واضح في كيفية التصدير ولكن اود أن اشير الى اننا في شهري آب وأيلول لدينا حوالي 70 طنا اي ما يعني ان 1536 شاحنة ستغادر لبنان في شهر أيلول. الزراعة لا تتحمل الإنتظار، وبالتالي على الدولة ان تتحمل جزءا من النقل أو فرق النقل البري مع البحري وهذا قرار صعب ولكن من واجبنا حماية إنتاجنا الزراعي بقرار مشابه لقرار اليوم ولكن اذا تم تنظيمه تصبح كلفته أقل في النقل البحري.