تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

«المصلحة الوطنية» رئيساً للجمهورية المدنية

Lebanon 24
23-04-2015 | 01:51
A-
A+
«المصلحة الوطنية» رئيساً للجمهورية المدنية
«المصلحة الوطنية» رئيساً للجمهورية المدنية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في تمام الساعة الثانية عشرة، قُرع الجرس، منبئاً بدخول رئيس الجلسة. إنه الموعد الـ22 المحدد لانتخاب رئيس جديد للجمهورية. كل «النواب» الأحياء حاضرون. بعد نحو عام على وفاة النائب ميشال حلو لا يزال مقعده شاغراً، لأن لا أحد في السلطة يهتم بانتخاب بديل له. ما إن وصل رئيس الجلسة إلى مقعده، حتى طرق بمطرقته على الطاولة. ثلاث طرقات كانت كفيلة بنشر الصمت في القاعة، قبل أن يعلن بدء عملية الانتخاب، قارئاً المادة 49 من الدستور، المتعلقة بانتخاب الرئيس. طلب من الهيئة الإدارية التأكد من النصاب، قبل أن يتلو أسماء المرشحين الثلاثة. ما سبق ليس سيناريوهاً متخيلاً. هو حصل، أمس، فعلاً. التغيير البسيط كان في مكان انعقاد الجلسة وأسماء النواب ورئيس الجلسة والحاضرين والغاية من الانتخابات..، لكن كل ذلك لم يمنع أن يعقد نحو 40 حزباً ومنظمة وجمعية أهلية، تقدمهم مؤسس ورئيس «طاولة حوار المجتمع المدني» الوزير السابق بهيج طبارة، جلسة انتخاب رمزية، «عسى أن تشكل حافزاً لعقد جلسة نيابية فعلية مكتملة النصاب، تنهي الفراغ الممتد منذ أحد عشر شهراً». تلا رئيس الجلسة زياد حايك أسماء المرشحين، فيما قدمت زميلته برامجهم، حاملة صورة كرسي الفخامة. هم ثلاثة: «المصلحة الوطنية»، «المصلحة الشخصية» و«كرسي الزعامة». لكل من المرشحين رؤيته وعنوان لأدائه في سدة الرئاسة. لـ«المصلحة الوطنية رؤية واضحة تتمثل بـ «ليعيش لبنان»، فيما عنوان أدائه هو «تخطيط، إنماء وتنفيذ». أما رؤية «المصلحة الشخصية» لسنوات رئاسته الست فتتلخص بـ«لأعيش أنا»، وهو سيسعى إلى تحقيقها من خلال «تطويع القوانين لمصلحتي»، فيما أولوية المرشح الثاث «مش مهم غيري يعيش»، واعداً بأداء على طريقة «أنا على حق والوطن في خدمتي». على الأثر، بدأت عملية الاقتراع السري، «بحسب الدستور»، وتنقّل الصندوق بين «النواب»، الذين اختيروا بوصفهم أول الواصلين إلى قاعة نقابة المحامين، مستضيفة الانتخابات. ما هي إلا لحظات حتى بدأ فرز الأوراق. كان عدد المقترعين 108، لكن لم يحصل المرشحان «المصلحة الشخصية» و«كرسي الزعامة» على أي صوت، فيما ظهرت أوراق لاغية عديدة صبّت في سياق الأمل بوطن موحد لاطائفي لا يميز بين أبنائه، أو بشكل آخر جاءت لتصب بشكل غير مباشر في إطار دعم البرنامج الانتخابي لـ «المصلحة الوطنية» الذي انتخب رئيساً للجمهورية بأغلبية مئة وصوتين، عبرت عن توق اللبنانيين إلى دولة فاعلة تخدم مواطنيها لا أصحاب النفوذ. كما عبّرت في الوقت نفسه، عن رفض استمرار «حكومة المصلحة الوطنية» بالتصرف بصلاحيات رئيس الجمهورية. الصرخة المدوية التي أطلقت من نقابة الصحافة أريد لها أن تصل إلى النواب الذين يفترض أنهم على موعد مع انتخابات رئاسية، هي مهمتهم الأولى كنواب. ولذلك، لم يكن ممكناً، أثناء «محاكاة الانتخابات الرئاسية» في نقابة المحامين، الابتعاد عن المقارنة بين جلسة انتخاب الرئيس وجلسة التمديد. حينها تداعى النواب إلى خرق الدستور تأميناً لاستمراريتهم، فيما يعجزون منذ عام عن القيام بواجبهم الانتخابي. قيل عن هؤلاء، في «الانتخابات الرمزية»، إنهم ليسوا ممثلين للأمة إنما ممثلين عليها. قيل أيضاً إن التاريخ سيحاكمهم.. لكن الصوت لم يصل إلى مجلس النواب. مع ذلك، يبقى، ما جرى في «بيت المحامي»، «درساً في الديموقراطية» كما وصفه طبارة، مضيفاً «عسى ان تكون هذه الجلسة الرمزية لانتخابات رئاسية حافزا لعقد جلسة نيابية، مكتملة النصاب، تضع حدا نهائيا للحالة الشاذة التي نعيشها منذ ما يقارب السنة الكاملة». كما تحدث في المناسبة، التي حضرها الرئيس حسين الحسيني وعدد من النواب والوزراء السابقين، كل من الإعلامي غسان بو دياب، ممثل نقيب المحامين أمين سر النقابة في بيروت توفيق النويري وحياة أرسلان التي دعت «لان يكون الشعب اللبناني نواة المستقبل في الانتخابات الرئاسية، إذ لا يجوز أن ننتخب ثلة لا نعرف الى اين تقودنا»، مؤكدة «استمرار النضال ما دام الشغور قائما». وهو ما أكد عليه طبارة أيضاً، واعداً بمزيد من التحركات، التي تصب في إطار الضغظ على السلطة للقيام بواجبها. ووفقاً للدستور أيضاً، لم يكن ممكناً أن تنتهي عملية الانتخاب من دون خطاب القسم، الذي تلاه شخص حجب وجهه بالعلم اللبناني. الأغلبية التي تجلت في نقابة المحامين، كانت معكوسة حيث يجب أن تكون. عند الساعة الثانية عشرة، موعد الجلسة النيابية، لم يكن قد وصل إلى القاعة العامة لمجلس النواب سوى ثلاثة نواب، أي بفارق 83 نائباً عن العدد المطلوب لانعقاد الجلسة! وبعد الانتظار لنصف ساعة صار العدد 44 نائباً يشكلون نصف النصاب. عندها كانت نضجت ظروف تكرار بيان التأجيل نفسه، للمرة الـ23. دخل الأمين العام لمجلس النواب عدنان ضاهر الى القاعة العامة، وقال: «بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية، ارجأ رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري الجلسة التي كانت مقررة ظهر اليوم إلى ظهر الاربعاء الواقع في 13 أيار 2015». أما خارج القاعة، فكانت مناسبة للعب على الأرقام، طالما أن الرتابة صارت عنواناً لجلسات الانتخاب. وفي اليوم 333 للفراغ، كانت الجلسة الـ22 للانتخاب، فيما حددت الجلسة الـ23 في 13 أيار، علماً أن الجلسة الأولى لانتخاب الرئيس عقدت في 24 نيسان الماضي، أي منذ عام بالتمام والكمال.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك