تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

البابا وأوباما: توافق حول القضايا العالمية

Lebanon 24
23-09-2015 | 20:03
A-
A+
البابا وأوباما: توافق حول القضايا العالمية
البابا وأوباما: توافق حول القضايا العالمية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أبدى الرئيس الأميركي باراك أوباما والبابا فرنسيس أمس توافقاً حول مختلف المواضيع العالمية خلال الزيارة التاريخية الى البيت الأبيض للبابا الذي يجسد سلطة معنوية لكنه حليف سياسي كبير للرئيس الأميركي الرابع والأربعين. وخلال حفل استقبال في حدائق البيت الأبيض حضره أكثر من عشرة آلاف شخص، عبر أوباما والبابا عن تقارب في وجهات النظر حول مختلف القضايا من المناخ والديبلوماسية وصولاً الى ضرورة مساعدة ملايين المهمشين في مختلف أنحاء العالم. وأشاد أوباما بدور البابا الحاسم في التقارب بين الولايات المتحدة وكوبا، وأيضاً بدعوته الى التعبئة الدولية من أجل مكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري. ويعول أوباما الذي لا يخفي إعجابه بالبابا فرنسيس وأشاد بوضوح رؤيته وتواضعه، على دعمه في مسألتين أساسيتين قبل أقل من 500 يوم من انتهاء ولايته، هما التقارب مع كوبا ومكافحة التغير المناخي. وفي خطاب ألقاه في حديقة البيت الأبيض أشاد أوباما برسالة «الأمل» التي يحملها البابا معتبراً أنها مصدر «إلهام للكثير من الناس في مختلف أنحاء العالم». وقال البابا خلال حفل استقباله في البيت الأبيض «كابن عائلة مهاجرة، أنا مسرور بأن أكون ضيفاً في هذا البلد الذي بُني في القسم الأكبر منه بأيدي عائلات مماثلة». وشدد البابا على ضرورة مكافحة ظاهرة التغير المناخي. وقال رئيس الكنيسة الكاثوليكية «نظراً الى هذه المسألة الملحة، يبدو واضحاً لي أن التغيرات المناخية مشكلة لا يمكن تركها لأجيال المستقبل»، مشيراً الى «إننا نعيش مرحلة حرجة من التاريخ». وطالب البابا بتغيير قائلاً «لا يزال أمامنا الوقت الكافي لإحداث التغيرات المطلوبة من أجل تحقيق تنمية مستدامة ومتكاملة» تشمل ملايين المهمشين في العالم، موضحاً أن «هذا التغيير يتطلب منا إقراراً جدياً ومسؤولاً ليس فقط بنوع العالم الذي نتركه لأطفالنا، بل أيضاً بملايين الأشخاص الذين يعيشون في ظل نظام قام بتهميشهم». وفي ختام هذا الحفل الذي دعي اليه أكثر من عشرة آلاف شخص، توجه البابا وأوباما الى المكتب البيضاوي لعقد لقائهما الثنائي الثاني بعد الأول الذي عقد في ربيع 2014 في الفاتيكان. من جهته أشاد الرئيس الأميركي برسالة الأمل التي يحملها البابا. وقال أوباما «إن حجم وروحية لقاء اليوم (أمس) هما مجرد انعكاس بسيط لتفاني نحو 70 مليون كاثوليكي أميركي وللطريقة التي ألهمت فيها رسالتك للحب والأمل الكثير من أبناء أمتنا ومن الأشخاص في مختلف أنحاء العالم». ومن جانب آخر، أثنى أوباما على الدور «الثمين» الذي اضطلع به البابا فرنسيس في تحقيق التقارب بين الولايات المتحدة وكوبا بعد نصف قرن من التوتر الناتج من الحرب الباردة. وقال أوباما «نحن ممتنون لدعمكم الثمين لبدايتنا الجديدة مع الشعب الكوبي والتي تحمل وعداً بعلاقات أفضل بين بلدينا». وكان الرئيس الأميركي أعلن في تموز عن إعادة العلاقات الديبلوماسية مع كوبا بعد زهاء نصف قرن من عزلة النظام الشيوعي. وأشاد الرئيس الأميركي أمس بقوة بالدعوة التي أطلقها البابا من أجل العمل والوحدة لمكافحة ظاهرة التغير المناخي. والأمر النادر أن أوباما البروتستانتي، استقبل شخصياً الثلاثاء على مدرج قاعدة اندروز، هذا البابا الارجنتيني الذي يطأ للمرة الأولى في حياته الأراضي الأميركية. ويؤكد البيت الابيض أن هذه الزيارة لا تنطوي على أي أبعاد سياسية. وقال جوش أرنست المتحدث باسم أوباما، إن «الهدف من هذه الزيارة هو الإفساح في المجال أمام الرجلين لتبادل الرأي حول قيمهما المشتركة». وأضاف «ستتاح الفرصة للتحدث في الشؤون السياسية، في الأيام الـ364 الأخرى من السنة». وتحصل هذه الزيارة في وقت صعب على الصعيد السياسي. فعندما سيتحدث اليوم أمام الكونغرس في خطوة هي الأولى من نوعها في تاريخ الولايات المتحدة، سيلقي أول بابا أرجنتيني في التاريخ خطاباً مؤثراً يدافع فيه عن التقارب بين واشنطن وهافانا ويدعو الى التزام حازم بمكافحة التغير المناخي. وهما موضوعان لا يتساهل بشأنهما عدد من الخصوم الجمهوريين لأوباما. وقد تسببت المواقف المنفتحة للبابا بعداوات حادة جداً لدى المحافظين وفي الأوساط الاقتصادية الليبرالية. فمجرد وصوله من كوبا حيث تجنب توجيه الانتقاد الى الرئيس راوول كاسترو، أجج غضب الذين يعتبرون أن هذا البابا ماركسي مموه أو منحرف عن الإيمان الكاثوليكي عبر اتخاذه مواقف متساهلة جداً على صعيد العقيدة. وفي الطائرة التي أقلته الى واشنطن، وعد البابا بألا «يتطرق» في الكونغرس الى المسألة الحساسة المتعلقة برفع الحصار الاقتصادي الذي تفرضه الولايات المتحدة على جزيرة كوبا الشيوعية. وقال إن «رغبة الكرسي الرسولي هي التوصل الى اتفاق يرضي الطرفين». ويطالب البيت الأبيض برفع الحصار، لكن معظم النواب الجمهوريين يعارضونه. وفي الأيام التي ستلي زيارته الى البيت الأبيض، سيلتقي البابا مهاجرين ومشردين ومسجونين. ويترأس أيضاً في نيويورك احتفالاً يشارك فيه رجال دين من مختلف الأديان في موقع مركز التجارة العالمي، للتنديد بالإرهاب وتأكيد الاحترام بين الأديان. وسيشيد خلال احتفال آخر في فيلادلفيا مع الأميركيين من بلدان أميركا اللاتينية، بالقيم المؤسسة لأميركا مثل الحرية الدينية. ويرأس في فيلادلفيا السبت والأحد اختتام اللقاء العالمي للعائلات الكاثوليكية الذي من المتوقع أن يحضره مليون ونصف مليون شخص، وسط تدابير أمنية مشددة أيضاً. وخلال لقائه البابا في الفاتيكان، قال باراك أوباما إنه تأثر بـ«عطفه» على «الفقراء والمنبوذين والمنسيين». (ا ف ب)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement
Lebanon24
01:15 | 2026-08-14 Lebanon 24 Lebanon 24

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك