غداة تحذير الأمم المتحدة من تزايد نفوذ «داعش» في أفغانستان، شنّ التنظيم هجومه الأكبر على عشرة مراكز أمنية أفغانية في مناطق شرق البلاد، المتاخمة للحدود مع باكستان.
وأكدت السلطات الأفغانية الهجمات التي طاولت مراكز أمنية ونقاط تفتيش في ولاية ننغرهار وعاصمتها جلال آباد، من دون أن تتمكن من تحديد حصيلة للضحايا.
وتحدث محمد غالب مسؤول مديرية آشين في ننغرهار عن مشاركة مئات من مقاتلي «داعش» في الهجمات، ونجاحهم في السيطرة على اثنتين من نقاط التفتيش، مؤكداً أن قوات الشرطة الأفغانية تمكّنت من استردادهما في هجوم مضاد.
ويأتي ذلك في ظل صراع بين «داعش» وحركة «طالبان» للسيطرة على مناطق خارجة عن نطاق السلطات الأفغانية، كما يأتي في ظل اشتداد بأس التنظيم في أفغانستان، وإعلانه قبل أسابيع دحره مقاتلي الحركة من معاقل لها في ولاية ننغرهار، الأمر الذي نفته «طالبان» معلنة أن مقاتليها طردوا مسلحي التنظيم وحاصروهم في منطقة نائية.
وعزز الهجوم على المراكز الأمنية صحة ما أعلنته «لجنة مراقبة تنظيم القاعدة» التابعة للأمم المتحدة عن انتشار مسلحي «داعش» في نحو 25 من أصل 34 ولاية أفغانية، نقلاً عن «روايات للأمن الأفغاني»، علماً أن تقرير الأمم المتحدة افتقر إلى دقة في المعلومات الميدانية، ما دفع خبراء في باكستان وأفغانستان الى التشكيك في صدقيته.
ولفت التقرير إلى نقل قياديين في «طالبان» ولاءهم لـ «داعش»، نتيجة إغراءات مالية أو في أعقاب زياراتهم العراق وسورية. وأشار خصوصاً إلى مستشار سابق لزعيم «طالبان» الملا محمد عمر، يدعى عبدالرؤوف خادم الذي زار العراق في تشرين الأول (أكتوبر) 2014 وعاد إلى أفغانستان حيث شكل مجموعات خاصة به، في ولايتي هلمند وفرح.
ونقل تقرير الأمم المتحدة الذي نُشر الجمعة عن مصادر حكومية أفغانية أن «هناك كما يبدو توسعاً كبيراً لمجموعات ترفع شعار تنظيم داعش أو تتعاطف معه». وذكر فريق المنظمة الدولية لمراقبة «القاعدة» أن نحو عشرة في المئة من مقاتلي «طالبان» باتوا يؤيدون «داعش».