تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

«النصرة» تشن أعنف هجوم في ريف إدلب

Lebanon 24
24-04-2015 | 03:41
A-
A+
«النصرة» تشن أعنف هجوم في ريف إدلب
«النصرة» تشن أعنف هجوم في ريف إدلب photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في وقت يمهد فيه الجيش السوري لتقدمه نحو مدينة إدلب عبر تمدده على محاور محيطة في المدينة، حاولت «جبهة النصرة» قلب الطاولة، عبر شن هجوم ثلاثي على خطوط إمداد الجيش السوري في جسر الشغور ومحيط مدينة إدلب ومنطقة الغاب وسط سوريا، عبر ثلاث معارك منفصلة متصلة، حملت أسماء «النصر»، «جيش الفتح لتحرير القرميد»، و«غزوة الغاب»، اشتعلت من خلالها المحاور الثلاثة بمعارك استمرت لساعات، انتهت بفشل الهجوم، من دون أية تغيرات تذكر على خريطة السيطرة. الى ذلك، أعلنت خولة مطر، مديرة مكتب المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، أمس، أن المبعوث بدأ بإرسال دعوات للأطراف المعنية بلقاء جنيف حول التسوية السورية، مشيرة إلى أن المشاورات ستكون مع كل طرف على حدة، ولمدة ثلاثة أيام. وقالت مطر، لوكالة «سبوتنيك» الروسية، «بدأ دي ميستورا، من الأمس، إرسال بعض الدعوات، لكن ما زلنا في المرحلة الأولى، ولا يزال الموضوع في بداياته من حيث مسألة الدعوات والمشاورات». وكانت الأمم المتحدة ذكرت أن دي ميستورا يعتزم دعوة الأطراف السورية إلى عقد اجتماعات في جنيف بحلول منتصف أيار المقبل. المعارك الثلاث التي قادها تنظيم «النصرة»، وأعلن انطلاقها السعودي عبد الله المحيسني، عبر سلسلة تغريدات على موقع «تويتر»، حيث حشدت «الجبهة» بالتعاون مع حلفائها أكثر من 10 آلاف مقاتل (المحيسني قال في «تغريدة» إن عدد المقاتلين يبلغ 12 ألف مقاتل)، بدأتها بستة تفجيرات كبيرة استهدفت حواجز الجيش السوري، بينها ثلاث عمليات انتحارية عند حاجز السرمانية في الغاب، وحاجز القرميد قرب إدلب، وجسر الشغور، تبعها تقدم للمسلحين، مدعومين بدبابات ومدرعات، بالتزامن مع قصف عنيف استهدف المحاور الثلاثة بمئات القذائف والصواريخ المتفجرة. وأوضح مصدر ميداني، لـ «السفير»، أن «المعارك التي فتحها المسلحون سارت وفق تكتيك معقد متشابك، واستخدموا خلاله مختلف أنواع الأسلحة»، مشيراً إلى أن «أكثر الأسلحة التي حاول المسلحون جعلها حاسمة تمثلت بالمفخخات والانتحاريين، مقرونة بتحرك الآليات الثقيلة، إضافة للاستعمال المكثف للصواريخ الحرارية، والتي كان معظمها صواريخ تاو أميركية الصنع». وقامت «جبهة النصرة» بتصوير عدد كبير من عمليات استهداف آليات الجيش بالصواريخ الأميركية، الأمر الذي يفتح الباب أمام التساؤل عن الكمية التي تملكها «النصرة»، التابعة لتنظيم «القاعدة»، والتي تصنفها واشنطن بأنها «إرهابية»، خصوصا أن الولايات المتحدة أعلنت، في مرات عديدة، أنها قامت بتسليح الفصائل التي تعتبرها «معتدلة» ببعض الصواريخ، وفق شروط صعبة تقتضي بالتسليم على دفعات، حيث يتم تسليم الفصائل دفعة بعد استخدام الدفعة الأولى، الأمر الذي ينفي أن تكون «النصرة» حصلت على هذه الصواريخ من مخازن «حركة حزم» و «جبهة ثوار سوريا» في ريفي إدلب وحلب، ويفتح الباب أمام تساؤلات عديدة عن «الدور التركي في دعم التنظيم»، خصوصاً أن تركيا قامت بفتح حدودها لتدفق المقاتلين. المصدر الذي شدد على أن قوات الجيش السوري امتصت الهجوم رغم تعقيده، وتمكنت من الحد من خطورته، أوضح أن المسلحين قاموا بدراسة المعركة بشكل معمق، وبدأوها بالتزامن مع بداية منخفض جوي كبير تمر به المنطقة، الأمر الذي ساهم بتحييد سلاح الجو السوري بشكل كبير، ومهد أمامهم الطريق نحو التوغل ومحاولة السيطرة على النقاط العسكرية الثلاث، وهو ما اعتبره «دليلاً إضافياً على تدخل قوى إقليمية في المعارك وتحديد محاور الهجوم وموعده». وخلال حديثه عن تكتيك المسلحين، ركز المصدر على بروز استخدام مسلحي «جبهة النصرة» للآليات الثقيلة، من دبابات ومدرعات ومدافع ثقيلة، في تطور لافت لعملها، الذي كان يعتمد، حتى فترة قريبة، على العربات الخفيفة المزودة بالرشاشات الثقيلة، الأمر الذي حول الجبهة إلى «ما يشبه جيشا نظاميا». وهذا يفتح الباب للتساؤل عن الدور التركي في الهجوم، خصوصاً وأن هذه العربات الثقيلة تحتاج إلى صيانة بشكل دوري، واستبدال قطع معينة، مثل سبطانات المدافع وجنازير المدرعات، وهو أمر لا يمكن تنفيذه إلا على يد مختصين في ورشات ذات مستوى فني عال. وفي ظل غياب استيلاء المسلحين على المزيد من العتاد الثقيل، منذ شهور، يجب التساؤل عن الجهة التي مازالت تقوم بتوفير قطع الغيار الضرورية وعمليات الصيانة هذه. وفي وقت تناقلت فيه محطات معارضة أخباراً عن سيطرة «جبهة النصرة» على معسكر القرميد، الذي يشكل أحد ابرز نقاط انطلاق الجيش السوري نحو مدينة إدلب، ونقطة تأمين كبيرة لمعسكر المسطومة، النقطة العسكرية الأبرز للجيش السوري والفصائل التي تؤازره في الريف الشمالي، نفى مصدر عسكري هذه الأخبار جملة وتفصيلاً، مشدداً على أن المحطات الفضائية «تشن كعادتها حرباً إعلامية بالتزامن مع الحرب على الأرض»، موضحاً أن «جبهة النصرة» سيطرت على حاجز متقدم للجيش في محيط معسكر القرميد (حاجز معمل البطاطا)، لكنها لم تحرز اي تقدم داخل المعسكر، أو على محور الغاب، أو حتى مدينة جسر الشغور، التي تشكل السد المنيع في وجه تمدد المسلحين نحو الساحل السوري، ويعني سقوطها عسكرياً فتح الباب أمام هجمات على الساحل السوري المحصن، الأمر الذي يعني أن الجيش السوري لن يسمح بسقوطها. وقال مصدر عسكري في مدينة جسر الشغور إن مجموعة، مؤلفة من 15 مسلحاً من «جبهة النصرة»، تسللت إلى إحدى النقاط في محيط جسر الشغور من الجهة الشمالية، لكن الجيش السوري قضى عليهم، في حين طالت القذائف معظم أنحاء المدينة بالإضافة إلى منطقة الغاب، وقرية جورين الإستراتيجية وسط سوريا. وخاضت قوات الجيش السوري معارك عنيفة في معسكر القرميد ومحيط جسر الشغور، حيث تواصلت الاشتباكات حتى فجر أمس، حيث تحسنت الأجواء وتمكن سلاح الجو السوري من شن سلسلة غارات على مواقع تمركز المسلحين، الأمر الذي ساهم بإفشال الهجوم. وتوقع مصدر عسكري، وصف الهجوم بأنه «الأعنف حتى الآن»، أن يعاود المسلحون هجومهم مستغلين الظروف الجوية السيئة، الأمر الذي يفتح الباب أمام سلسلة معارك ضارية من المتوقع أن تشهدها المحاور الثلاثة، وسط تحصين شديد للجيش السوري في هذه النقاط، بالتزامن مع التحضيرات لمتابعة العملية التي كان قد بدأها لاستعادة إدلب.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك