الناس يبكون على مصير البلد.
بعضهم قطع الأمل منه.
وبعضهم الآخر يتلهى بمواقف هوائية.
وقسم منهم لا يزال يعتقد بأن الوطن باقٍ، والذين قطعوا الأمل من انقاذه، بحاجة الى من ينقذهم من يأسهم والقنوط.
أعجب سياسي موثوق به، بموقف الوزير اكرم شهيب.
ويقول إن وزير الزراعة، زرع مواقف
ورعى فضائل
وانفتح على أصحاب الحراك، حتى توصل الجميع الى موقف ثالث يوفِّق بين آرائهم، وما توصل اليه من آراء وحلول.
وحده اللقاء التشاوري الخافق في كل شيء، لا يزال يخفق بنظريات لا تنطلي على أحد.
ما هي مشكلة اللقاء التشاوري؟
والجواب، ان قصته قصة.
أراد الرئاسة الأولى انتخاباً لا تمديداً وعندما طار الانتخاب والتمديد، طار منه الحل.
وجمع حوله بضعة مواقف، لا تركب على قوس قزح.
يعددون شروطهم لحل الأزمة.
وهم لا يملكون أي حل.
وأبرزهم من ركب صدفة، على موقع.
أو حظي بموقعه ب الصدفة.
أو لأنه لم يرشحوه للرئاسة الأولى، فهو يعرقل كل حل، ولا يصل الى أي موقع.
قوته من سواه.
ومن اشادة سواه بعناده.
الحل، يبدو في يد الرئيس تمام سلام، العائد من الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأحياناً يرتسم الحل، في آراء وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق.
الا ان الرأي الأصلب، والأكثر دراية يرده الوزير السابق وليد جنبلاط الذي لا يفهم ماذا يريد جماعة ١٤ آذار.
وإمعاناً في الصراحة، يقول إن بعضهم لا يفهم مواقف العماد ميشال عون.
طبعاً، ليس مطلوباً أن يبادر هؤلاء الى مماشاة رئيس كتلة التغيير والاصلاح، لكن المطلوب من الجميع الحوار حول كل شيء.
والحوار هو طريق الى التواصل.
أو يقع في منتصف الطريق بين المواقف المتباينة.
كان أي منصب سياسي، يكلِّف الساعي اليه عبئاً سياسياً كبيراً.
وهذا ما يعزز مواقف ومواقع جماعة ٨ و١٤ آذار.
ومع ذلك فإن جماعة أهل السلطة والمعارضة يتكئون على هذه النظرية ليرفعوا من قيمة مواقفهم والمواقع التي يشغلونها.
كان وزير سابق، يكرر أمام اصدقائه، قصته مع المواقع الهامة في البلد، وهي تتلخص بأنه موافق أفندي على أي شيء يُطلب منه.
هل لهذه الأسباب، يدرك المعنيون أسباب ارتفاع قيمة المواقع في بلد طارت فيه المواقع من الجميع؟