قال مساعدٌ للرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند: «إنّ هولاند أجرى محادثات متعمقة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين بشأن سوريا حاولا خلالها تضييق هوّة الخلافات حول الإنتقال السياسي».
وأشار إلى أنّ هولاند وبوتين ناقشا ثلاثة شروط تطلبها فرنسا كي تتعاون مع روسيا في سوريا، وهي مهاجمة تنظيم «الدولة الإسلامية» و»القاعدة» دون سواهما، وضمان سلامة المدنيين وعملية انتقال سياسي تشمل رحيل الرئيس السوري بشار الأسد عن منصبه.
ولم يكشف المساعد ما إذا كان الرئيسان قد حققا أيّ نجاح خلال الإجتماع الذي استمرّ ساعة وربع الساعة، وجرى قبل اجتماع يضمّهما مع ميركل والرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو لبحث الأزمة الاوكرانية.
وشدّد الإتحاد الأوروبي على ضرورة أن تستهدف الغارات الجوّية في سوريا تنظيم «الدولة الإسلامية» دون سواه، داعياً الى التنسيق تجنباً لسقوط ضحايا في صفوف المدنيين.
وقالت المتحدثة باسم الجهاز الدبلوماسي في الإتحاد الأوروبي كاثرين راي: «نحن قلقون جداً من معلومات عن غارات جوّية ضربت المدنيين في حمص، ندعو روسيا للضرب بدقة».
في المقابل، أوضح رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الروسي «الدوما» ألكسي بوشكوف أنّ العملية العسكرية الروسية ستستمرّ «ثلاثة الى أربعة اشهر». وقال بوشكوف: «هناك دائماً خطر السقوط في مستنقع يصعب الخروج منه، لكننا في موسكو نتحدث عن عملية تستغرق ثلاثة أو أربعة أشهر، وأنّه سيحدث تكثيف للضربات»، مُتهماً التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة بالتظاهر بقصف الدولة الإسلامية منذ عام.
وبغرض التنسيق وتفادي أيّ حوادث بين أسلحة الجوّ المختلفة، عقدت واشنطن وموسكو أمس الأول اجتماعاً عسكرياً عبر الدائرة المغلقة لم يرشح عنه شيء كما «لم يحدِّد موعداً جديداً»، وفق ما أفادت وزارة الدفاع الأميركية، لكنّ وزير الخارجية الأميركية جون كيري أعلن إجراء محادثات عسكرية أخرى مع روسيا «في الأيام المقبلة».
وعلى رغم تطوّرات الأحداث السورية، تعتزم الولايات المتحدة الأميركية سحب صواريخ الـ»باتريوت» التي نشرتها في تركيا صيف العام 2013، لحمايتها من احتمال اطلاق صواريخ من سوريا، في تشرين الاول المقبل.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» لورا سيل: «نحن لا زلنا ننوي إنهاء» سحب هذه الصواريخ المضادة للطيران «في تشرين الاول».
ومن نيويورك، أبدى وزير الخارجية السورية وليد المعلم استعداد حكومة بلاده المشاركة في مباحثات تمهيدية اقترحتها الأمم المتحدة للتحضير لمؤتمر سلام، في معرض إشارته إلى «أربع لجان خبراء» اقترحها وسيط الأمم المتحدة ستيفان دو ميستورا لاجراء «مشاورات تمهيدية غير ملزمة».
إلى ذلك، أعلنت متحدثة باسم مبعوث الأمم المتحدة الخاص بسوريا ستافان دي ميستورا أنّ الأمم المتحدة اضطرت إلى تعليق العمليات الإنسانية المزمعة في سوريا، في إطار اتفاق وقف إطلاق النار بسبب زيادة الأنشطة العسكرية.وكان من المزمع القيام بعمليات إغاثة تشمل إجلاء مصابين في الزبداني، وهي مدينة تحاصرها قوات موالية للحكومة قرب الحدود اللبنانية وفي قريتي الفوعة وكفريا، اللتين تسيطر عليهما المعارضة المسلَّحة في محافظة إدلب بشمال غرب سوريا، في إطار الاتفاق الذي تمّ بمساعدة الأمم المتحدة ودعمته إيران وتركيا. (وكالات)برلماني روسي: الحملة الجوّية على سوريا ستستمرّ 3 أو 4 أشهر
أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنّ مقاتلات روسية استهدفت للمرة الأولى أمس الأول محافظة الرقة التي تُعتبر «عاصمة» التنظيم المتطرّف، في سياق عمليات قصف استهدفت ايضاً محافظات حلب وإدلب وحماة، وذلك قبيل وصول الرئيس الروسي الى باريس لاجراء محادثات مع نظيره الفرنسي والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.
وأفادت وزارة الدفاع في بيان أنّ قاذفات تكتيكية من طراز سوخوي-34 استهدفت بصورة خاصة «مركزاً للقيادة مُموهاً في كسرة فرج» جنوب غرب الرقة.
كما قصفت الطائرات الروسية «معسكر تدريب» للتنظيم قرب قرية معدان جديد على مسافة 70 كلم الى الشرق.
بدوره، أعلن «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أنّ «الضربات الروسية استهدفت مساء امس الأول الأطراف الغربية لمدينة الرقة، والمنطقة التي يقع فيها مطار الطبقة الى الجنوب الغربي، ما أدّى الى مقتل ما لا يقلّ عن 12 جهادياً».
في الوقت نفسه، شنّ «داعش» هجوماً كبيراً على أحياء يسيطر عليها النظام في مدينة دير الزور (شرق) وعلى المطار العسكري حيث تدور مواجهات عنيفة، وفق ما أعلن المرصد السوري.
وقصف الطيران الروسي أيضاً للمرة الأولى محافظة حلب في الشمال.
وذكرت وزارة الدفاع أنّ «مركزاً للقيادة وآخر للاتصالات (لتنظيم الدولة الإسلامية) دُمرا» في دارة عزة في محافظة حلب. واضافت: «أنّ قاذفات من طراز سوخوي-25 ضربت معسكراً للدولة الاسلامية في معرة النعمان في محافظة ادلب»، مُوضحةً أنّ «ملاجئ مُحصّنة ومخزونات من الأسلحة دُمرت بالكامل».
ونفى المرصد وجود تنظيم «الدولة الإسلامية» في معرّة النعمان او دارة عزة، حيث تتمركز «جبهة النصرة» المرتبطة بتنظيم «القاعدة».
واستهدف الطيران الروسي ايضاً بلدة هبيط في محافظة ادلب، حيث قتل سبعة مدنيين بينهم طفلان في غارات روسية وفق ما أعلن المرصد.
الى ذلك، أغارت طائرات سوخوي-24 ام على «مركز للقيادة للدولة الاسلامية» في كفر زيتا في محافظة حماة. وقال المرصد: «إنْ لا وجود لتنظيم الدولة الاسلامية في هذه البلدة التي تسيطر عليها مجموعات مسلَّحة اسلامية».
وأفاد مصدر عسكري سوري أنّ «طائرات روسية قصفت القريتين» في محافظة حمص في وسط البلاد، والتي يسيطر عليها «داعش».
وأوضح مصدرٌ أمني أنّ المقاتلات الروسية استهدفت ايضاً «مواقع عسكرية ومراكز قيادة لجيش الفتح في جسر الشغور» وبلدات أخرى في محافظة ادلب.
قمّة الإليزيه
في الشقّ السياسي، أعلن الرئيس الفرنسي أنّه أبلغ نظيره الروسي وجوب أن تنحصر الضربات الجوية الروسية في سوريا بتنظيم «الدولة الإسلامية». وقال هولاند: «إنّ الضربات ينبغي أن تستهدف داعش وداعش فقط»، فيما قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في مؤتمر صحافي مشترك: «شدّدنا معاً على أنّ الدولة الإسلامية هي العدوّ الذي علينا محاربته»، نافيةً أيّ تباين في وجهات النظر مع هولاند في شأن الموقف من الرئيس السوري بشار الأسد.
وفي وقت سابق، قال مساعدٌ للرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند: «إنّ هولاند أجرى محادثات متعمقة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين بشأن سوريا حاولا خلالها تضييق هوّة الخلافات حول الإنتقال السياسي».
وأشار إلى أنّ هولاند وبوتين ناقشا ثلاثة شروط تطلبها فرنسا كي تتعاون مع روسيا في سوريا، وهي مهاجمة تنظيم «الدولة الإسلامية» و»القاعدة» دون سواهما، وضمان سلامة المدنيين وعملية انتقال سياسي تشمل رحيل الرئيس السوري بشار الأسد عن منصبه.
ولم يكشف المساعد ما إذا كان الرئيسان قد حققا أيّ نجاح خلال الإجتماع الذي استمرّ ساعة وربع الساعة، وجرى قبل اجتماع يضمّهما مع ميركل والرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو لبحث الأزمة الاوكرانية.
وشدّد الإتحاد الأوروبي على ضرورة أن تستهدف الغارات الجوّية في سوريا تنظيم «الدولة الإسلامية» دون سواه، داعياً الى التنسيق تجنباً لسقوط ضحايا في صفوف المدنيين.
وقالت المتحدثة باسم الجهاز الدبلوماسي في الإتحاد الأوروبي كاثرين راي: «نحن قلقون جداً من معلومات عن غارات جوّية ضربت المدنيين في حمص، ندعو روسيا للضرب بدقة».
في المقابل، أوضح رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الروسي «الدوما» ألكسي بوشكوف أنّ العملية العسكرية الروسية ستستمرّ «ثلاثة الى أربعة اشهر». وقال بوشكوف: «هناك دائماً خطر السقوط في مستنقع يصعب الخروج منه، لكننا في موسكو نتحدث عن عملية تستغرق ثلاثة أو أربعة أشهر، وأنّه سيحدث تكثيف للضربات»، مُتهماً التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة بالتظاهر بقصف الدولة الإسلامية منذ عام.
وبغرض التنسيق وتفادي أيّ حوادث بين أسلحة الجوّ المختلفة، عقدت واشنطن وموسكو أمس الأول اجتماعاً عسكرياً عبر الدائرة المغلقة لم يرشح عنه شيء كما «لم يحدِّد موعداً جديداً»، وفق ما أفادت وزارة الدفاع الأميركية، لكنّ وزير الخارجية الأميركية جون كيري أعلن إجراء محادثات عسكرية أخرى مع روسيا «في الأيام المقبلة».
وعلى رغم تطوّرات الأحداث السورية، تعتزم الولايات المتحدة الأميركية سحب صواريخ الـ»باتريوت» التي نشرتها في تركيا صيف العام 2013، لحمايتها من احتمال اطلاق صواريخ من سوريا، في تشرين الاول المقبل.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» لورا سيل: «نحن لا زلنا ننوي إنهاء» سحب هذه الصواريخ المضادة للطيران «في تشرين الاول».
ومن نيويورك، أبدى وزير الخارجية السورية وليد المعلم استعداد حكومة بلاده المشاركة في مباحثات تمهيدية اقترحتها الأمم المتحدة للتحضير لمؤتمر سلام، في معرض إشارته إلى «أربع لجان خبراء» اقترحها وسيط الأمم المتحدة ستيفان دو ميستورا لاجراء «مشاورات تمهيدية غير ملزمة».
إلى ذلك، أعلنت متحدثة باسم مبعوث الأمم المتحدة الخاص بسوريا ستافان دي ميستورا أنّ الأمم المتحدة اضطرت إلى تعليق العمليات الإنسانية المزمعة في سوريا، في إطار اتفاق وقف إطلاق النار بسبب زيادة الأنشطة العسكرية.وكان من المزمع القيام بعمليات إغاثة تشمل إجلاء مصابين في الزبداني، وهي مدينة تحاصرها قوات موالية للحكومة قرب الحدود اللبنانية وفي قريتي الفوعة وكفريا، اللتين تسيطر عليهما المعارضة المسلَّحة في محافظة إدلب بشمال غرب سوريا، في إطار الاتفاق الذي تمّ بمساعدة الأمم المتحدة ودعمته إيران وتركيا. (وكالات)